اراء

قمة الكاظمي والسيسي وعبد الله في صالح مَنْ

بقلم / مهدي المولى…

لا شك أن أي نوع من التقارب والتعاون بين العراق ودول الجوار في صالح العراق ويعزز مكانته ويقوي دوره الإقليمي والدولي وفي نفس الوقت يقوي المسيرة السياسية ويرسخها ويدعمها ويخلق حالة جيدة من الأمن والاستقرار في داخل العراق

بشرط أن لا يفرض على العراق بقوة بضغوط وأوامر خارجية لغايات ومرامٍ وأهداف مضادة لتطلعات الشعب العراقي

المعروف جيدا أن مهلكة آل سعود تلعب دورا كبيرا في دفع الحكومات العربية على التطبيع مع إسرائيل والاعتراف بها بكل الطرق سواء بواسطة الإغراء او التهديد والويل للحكومة التي ترفض التطبيع مع إسرائيل والاعتراف بها فما يحدث من إرهاب وعنف وتدمير وتخريب في سوريا والعراق ولبنان واليمن وليبيا والسودان وما يفرض من حصار على قطر على شعوب ومجموعات أخرى وراءه آل سعود ومرتزقتهم المجموعات الإرهابية الوهابية داعش القاعدة عبيد الطاغية وجحوشه وجلاديه الذين انتقلوا من عبودية صدام الى عبودية آل سعود

فدور آل سعود في هذه المرحلة بقر حلوب لأعداء العرب والمسلمين وكلاب حراسة مهمتها ذبح الشعوب العربية والإسلامية وتدمير أوطانها بالنيابة عن إسرائيل وهذه الحقيقة اعترف بها الرئيس الأمريكي علنا وبصراحة عندما قال ( في أي حرب نقوم بها في المنطقة العربية والإسلامية لم ولن نخسر فيها دولارا واحدا ولا قطرة دم واحدة فهناك من يدفع كلفة الحرب ويقصد بهم بقره الحلوب آل سعود وهناك من يقاتل بالنيابة عنا ويقصد بهم كلاب آل سعود الوهابية داعش القاعدة وغيرها الكثير من الذين استأجرتهم واشترتهم لهذا الغرض كلها ولدت من رحم آل سعود وكلها تدين بالدين الوهابي الوحشي)

نعود الى نظام السيسي ونظام عبد الله المعروف أن كلا النظامين يعيشان على المساعدات والهبات الأمريكية وبقر أمريكا (آل سعود وآل نهيان )وغيرها كما أن هذين النظامين لهما علاقات وطيدة وعميقة مع إسرائيل في كل المجالات وعلى كافة الأصعدة علاقات دبلوماسية واتفاقيات تعاون وتحالف في كل المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والسياحية والعسكرية هذا ما هو معلن وما يمكن رؤيته بالعين المجردة أما ما خفي أي الذي لا يمكن رؤيته في العين المجردة فلا يمكن حصره ولا تصوره فما هو أخطر وهذا دليل على أن العلاقة بين هذه الدول وإسرائيل تشكل خطرا على شعوب المنطقة وإلا لماذا هذه السرية والتخفي

الجميع يعلم علم اليقين أن العراق دولة غنية في كل شيء في مواردها الطبيعية والبشرية واذا ما استقر وتوجه للعلم والعلم وسخر علمه وعمله وطاقته في بناء البلاد سيحدث تغييرا وتطورا لا يمكن تصوره تخيله ليس في العراق بل في المنطقة العربية كلها واذا ما حدث هذا لا شك سينهي وجود البقر الحلوب آل سعود وكلابهم وهذا بدوره يضع إسرائيل ومصالح الأمريكية في دائرة الخطر

وهذا هو السبب الذي يدفع بقر أمريكا وإسرائيل الخوف من انطلاقة العراق الحرة والتوجه للعلم والعمل إلا أذا أصبح من ضمن المعسكر المؤيد والمناصر لإسرائيل وللمصالح الأمريكية في المنطقة العربية التي تقوده مملكة الشر والظلام مهلكة آل سعود

المعروف أن العراق يعاني أزمات كثيرة خانقة جدا لهذا تراه يمسك بالقشة من أجل إنقاذه وهذا حق طبيعي خاصة أن الذين اختاروا حكومته تخلوا عنها وتركوها وحدها وسط هذه الأمواج العاتية

فأمريكا هدفها أن تخلق معسكرا جديدا مناصرا ومؤيدا ومساندا لإسرائيل يضم الدول العربية إضافة الى العوائل المحتلة للخليج يضم مصر والأردن والعراق ومجموعة أخرى تضم السودان و ربما المغرب وليبيا بشكل علني وواضح مهمته التصدي للصحوة الإسلامية بقيادة الجمهورية الإسلامية التي تشكل محور المقاومة الإنسانية الحضارية والتي تضم شعوب لبنان وسوريا والعراق واليمن وشعوب ومنظمات أخرى

لهذا نرى هناك سعيا محموما من قبل آل سعود وأسيادهم الأمريكان من أجل ضم العراق الى الحضن الصهيوني الذي سموه الحضن العبري على أساس أن العرب بدو العبرانيين كما يقول حاخامات الدين الوهابي مثل بن باز ومؤسس الدين الوهابي ابن عبد الوهاب

فحكومة السيد الكاظمي تمثل المكون الشيعي يعني اختارها ساسة الشيعة حتى لو كان بعضهم غير مقتنع بها أو جاءت نتيجة لضغوط قوى معادية للشيعة والسبب في ذلك هم قادة الشيعة أي غمان الشيعة أنفسهم لأنهم عجزوا على الاتفاق على رئيس حكومة لتغلب المصالح الخاصة على مصلحة الشيعة الشعب وليس السبب الكاظمي أو غيره

كان المفروض بهم أن يتوحدوا على خطة ويلتفوا حول الكاظمي ويكونوا معه خطوة بخطوة لمنعه من الوقوع في أي سلبية من أي خطأ ويمنحوه القوة وبالتالي يجعلون من زيارته إلى أمريكا في صالحهم أي في صالح العراق والتقارب الثلاثي في صالح العراق وليس في صالح أعداء العراق آل سعود

من هذا يمكننا القول إن التفاف قادة الشيعة حول الكاظمي هو السبب الذي يجعل من تحركاته تصب في مصلحة العراق أما التخلي عنه فيجعلها تصب في مصلحة أعداء العراق

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى