ثقافية

هديةٌ لوفدِ الَتفاوض”A present for The Delegation “

علي البدر

– أين مدير مركز الشرطة؟

– أنا تفضل. وماذا تريد؟

– القائد يريده.

– و.. من أنت؟

– أنا مترجمه..

– قل له أن يأتي. فانا في عملي ولن أغادر موقعي.

– حسنا. سأوصل رسالتك. قال المترجم ذلك لكن وقع اقدام متسارعة بدت تسمع ايقنت انهم كانوا يسمعون حواري مع مترجمهم. عشرات من الجنود المدججين بالاسلحة الاوتوماتيكية ومعهم كلبان تبدو الشراسة عليهما دخلوا المركز وحاول المترجم التحدث معي لكنني رفضت قائلا دع رئيسك يبرر سبب مجيئه بنفسه.

– نريد كل المنتسبين معنا فنحن في مهمة وبحاجة لمساعدتكم.

– مهما تكن المهمة فان موقعنا هنا هو الاهم ونحن غير مخولين بتركه فلدينا بعض المطلوبين كما ان وزيرا قد اختلس المليارات موقوف لدي هنا بانتظار وصول اوراقه واحالته الى المحاكم المختصة..

– تقصد المواطن الاميركي.

– قل ما شئت انه عراقي الان ويجب ان يطبق القانون بحقه.

ولم أشعر طيلة خدمتي في النظام المباد ولا الان بعهد الاحتلال باني ضعيف لهذه الدرجة فقد حدث ما أحسست به عندما أخرجوا الضباط والحرس من المركز واقتادوني بعربة مصفحة مع احد الضباط واثنين من الجنود بعيدا بحجة المساعدة بحصار وكر للارهابيين. وعند رجوعي وجدت باب السجن مفتوحا والموقف خاليا من أي سجين. فقد ناقشت الضابط الذي جاء بعدي قبل مغادرتي المركز فقال:- أمروني باعطائهم المفاتيح وفتحوا أبواب السجن وأفرغوه تماما . حاولت مقاومة ذلك لكن احدهم وخز ظهري ببندقيته وبدأ بشتمي بكلمات نابية فهمت منها بانه تربى في أقذر المحلات الأميركية التي يتسكع بها اللصوص والمجرمون ومتاجروا الهيرويين والجنس وغيرها..

– والوزير اللص؟

– بصق في وجهي.

– كم هو حقير. ياليتني قتلته وهو بين يدي.

– قلت لكم انني سأخرج. قل لرئيسك انه لن يراني أبدا. ستمتليء أرضكم باكلي لحوم البشر وستندمون على كل لحظة حجزتموني بها هنا؟ ضرب الارض بقدمه وغادر.

– تقصد هرب..

أجل. هرب وفي وسط النهار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى