اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

آمرلي.. شاهد حي على دور سلاح المقاومة الإسلامية في تحقيق النصر

في ذكرى فك الحصار عنها


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تمرُّ علينا ذكرى تحرير مدينة آمرلي، تلك البقعة الصغيرة من الأراضي التي بقيت عصية على عصابات داعش الإجرامية عام 2014 حينما سيطرت على مساحات واسعة من المحافظات الغربية بدعم الخارج وبعض الجهات الداخلية التي مهدت الطريق لهذه العصابات لتحتل نحو ثلث مساحة العراق، وتجسد هذه المدينة الدور البطولي حيث بقي أهلها يقاتلون المجاميع الإجرامية شهرين متتاليين، حتى وصول المقاومة الإسلامية التي أدت دورا كبيرا في فك الحصار الإرهابي عن المدينة وتخليص أهلها بالإضافة إلى المشاركة بمعارك التحرير جميعها لحين تحقيق الانتصار الأكبر على المشروع الصهيوني الأمريكي الذي أريد له السيطرة على العراق بشكل تام وإطالة الفوضى فيه وفقا لما يخدم مصالح الوجود الأجنبي.
ومثل الحشد الشعبي في ذلك الوقت القوة الضاربة إلى جانب دور القوات الأمنية بكل صنوفها حتى صارت جبهة متكاملة استطاعت أن تطرد هذه المجاميع التي قتلت وهجَّرتْ أبناء العراق من جميع المكونات وعملت على بث الفتن والتفرقة بين أبناء البلد الواحد، إلا أن المقاومة الإسلامية وبعد فتوى الجهاد الكفائي المباركة التي صدرت من قبل المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله) استطاعت أن تعيد هيبة العراق وحقوق أبنائه ودحرت أكبر مشروع إجرامي شهده العصر الحديث وحققت الانتصار عليه ببركة الدماء التي أنارت دروب التحرير.
وحول هذا الأمر يقول المحلل السياسي قاسم السلطاني في حديث لـ”المراقب العراقي” إن “القوات الأمنية في معارك التحرير شبه انهارت، وفُسح المجال أمام العصابات بالتوغل إلى حدود بغداد، إلا أن فتوى الجهاد المباركة ووجود المقاومة الإسلامية كانا عاملين مهمين في حسم هذه المعركة”.
وأضاف السلطاني أن “معركة آمرلي مثلت المحطة الأبرز في معركة الحق ضد الباطل، حيث استطاع أهالي هذه المدينة الصغيرة مواجهة الحصار الداعشي والانتصار عليه بالصمود والإصرار”، لافتا إلى أن “رجال المقاومة لم يترددوا لحظة واحدة عن الذهاب إلى آمرلي وإغاثتها”.
وفي ذكرى “آمرلي الصمود”، يرى مراقبون أن هذه المعركة لم تكن مجرد مواجهة مع فكر إرهابي متطرف أراد الدخول لهذه المدينة التي غالبية أهلها من التركمان الشيعة واستباحة دمائهم، وإنما هي الحد الفاصل الذي أثبت أن المقاومة الإسلامية كانت العامل الحاسم في العديد من المعارك التي حصلت خلال الفترة المنصرمة، كما أن رجال الحشد لم يترددوا في الاستجابة لنداء الاستغاثة الذي أطلقه أهالي آمرلي الذين بقوا محاصرين بدون كهرباء ولا دواء أيامًا طويلة وتمكنوا من كسر الطوق الذي فرضته الجماعات الإجرامية والدخول لهذه المنطقة وتحريرها بالكامل.
يشار الى أن “31” آب عام 2014، شكل محطة محورية في معركة العراق ضد الجماعات الإجرامية، بعد هزيمة داعش وكسر الحصار عن المدينة المحاصرة أكثر من شهرين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى