اخر الأخبارسلايدرعربي ودولي

ضابط أمريكي سابق يقر بحجم الخسائر التي تكبدتها واشنطن جراء حربها على  إيران

الاعترافات تتوالى من شخصيات رفيعة المستوى

المراقب العراقي/ متابعة..

كشف النقيب المتقاعد في البحرية الأمريكية جون كوردل عن حجم الخسائر التي تكبدتها واشنطن جراء الحرب التي تخوضها مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية وذلك بعد ضرب القواعد الامريكية في منطقة الخليج وخاصة بالبحرين التي تضم أهم القواعد الأجنبية في المنطقة.

في مقال نشرته مجلة “ميليتاري تايمز”، أكد أنّه كلما ازداد الاطلاع على الاستهدافات التي طالت قاعدة الدعم البحري الأميركية بالمنامة خلال الأيام الأولى من الحرب ضد إيران، اتضح سبب عدم الإبلاغ عن نبأ تدميرها الوشيك أو الاعتراف به في البداية.

وأوضح كوردل، الذي سبق له قيادة المدمّرة “يو أس أس أوسكار أوستن” والسفينة “يو أس أس سان جاسينتو”، أنّ الضرر الجسيم الذي لحق بـإحدى أهمّ القواعد الأمامية للولايات المتحدة في “الشرق الأوسط” له تداعيات تكتيكية واستراتيجية عميقة بدأت تتضح معالمها الآن.

ولفت إلى أنّ فكرة تدهور هذا المركز واسع النطاق بشكل كبير في غضون أيام قليلة على يد جهة إقليمية هي “أمر لا يمكن تصوّره”، مبيّناً أنّه من الصعب استيعاب أنّ القاعدة التابعة للبحرية أصبحت الآن غير صالحة للسكن تقريباً، مع ترك العائلات في حالة من عدم اليقين.

حجم الأضرار وتفاصيل الخسائر المادية واللوجستية

وكشف الضابط السابق أنّ التقديرات تشير إلى أنّ الأضرار تقارب 400 مليون دولار، مشيراً إلى أنّ المباني المتضرّرة تشمل مقرّ الأسطول الخامس، وثكنة عسكرية، وعدة مستودعات، وأبراج اتصالات، ومحطة مياه صالحة للشرب.

وأضاف: يبدو أنّ القاعدة بما فيها عدة سفن تابعة لخفر السواحل الأميركي، قد نُقلت إلى مواقع أخرى إلى جانب جزء كبير من الموظفين ومرافقهم، مدّعياً أنّه لـ”حسن الحظ لم يُقتل أو يُصب أحد بجروح خطيرة في القاعدة وفقاً لمصادر عسكرية أميركية”، الأمر الذي نفته عدّة تقارير.

وشدّد كوردل على أنّ قاعدة البحرين ليست مجرّد مقرّ قيادة، بل تُعدّ مركز عمليات بحرية إقليمياً لقوات البحرية الأميركية، وتضمّ القيادة المركزية والأسطول الخامس وعدة قيادات تابعة، حيث توفّر البنية التحتية التي تضمن استمرار توافر القوة العسكرية وبسط النفوذ البحري، كما تقدّم الدعم لأيّ حركة للسفن أو الطائرات أو الأفراد أو البضائع بالمنطقة.

عجز الدفاعات وشلل الإمدادات العسكرية

واعتبر كوردل أنّ فكرة عجز الولايات المتحدة عن منع هجوم متوقّع على مقر قيادة الأسطول وعلى البحّارة المتمركزين هناك والدفاع ضدّه، هي فكرة “مثيرة للدهشة وتثير قلق الحلفاء”، مشيراً إلى أنّ الخسارة المحتملة للقاعدة تعادل فعلياً “خسارة حاملة طائرات“.

وانتقد عدم حماية المنشأة بشكل كافٍ من الصواريخ الباليستية الإيرانية وتركها مكشوفة، مشيراً إلى أنّ تأثير الاستهدافات برز جلياً مع انتشار أنباء نقص قطع الغيار والغذاء والبريد والإمدادات لحاملة الطائرات “يو أس أس أبراهام لينكولن”، موضحاً أنّ تمديد خطوط الإمداد من مئات إلى آلاف الأميال يخلق قيوداً كبيرة على العمليات البحرية ويمثّل “انسحاباً استراتيجياً” يجعل القوات أكثر عرضة للخطر.

اعترافات بالدخول في “منطقة مجهولة

ونقل كوردل تصريحات قائد القوات البحرية في القيادة المركزية والأسطول الخامس والقوات البحرية المشتركة، نائب الأدميرال كورت رينشو، الذي قال خلال اجتماع عامّ: “عندما بدأنا الحرب كانت هناك بعض القواعد الواضحة، ومع تقدّمنا نحن الآن في منطقة مجهولة تماماً“.

وتساءل بقوله: “ما هو الوضع التشغيلي الحالي للمركز في البحرين ومقرّ الأسطول الخامس تحديداً، وما هي القدرة التي فقدتها الولايات المتحدة عندما أثبتت إيران أنها قادرة على ضرب هذا المركز البحري الحسّاس؟”، مضيفاً: “لا يزال الأسطول الخامس يعمل، لكنّ البنية التحتية التي كان ينطلق منها قد تدهورت بشدّة. وبينما توجد حاجة ماسّة للأمن العملياتي، فمن المهم أن يفهم الشعب الأميركي كيف حدث هذا الوضع، وحجم تأثيره، وكيف يمكن تجنّب تكراره؟.

وختم كوردل بالتحذير من أنّ عدم إعادة بناء المركز في البحرين لمستواه السابق سيؤدّي إلى “تغيير جذري” في طريقة عمل البحرية الأميركية وإمدادها وصيانة سفنها، وسيحرم الشعب الأميركي من فهم كيفيّة حدوث ذلك، كما سيؤثّر سلباً في دعم شركاء التحالف الإقليمي في منطقة الخليج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى