معرض بغداد للكتاب وصناع المحتوى الرقمي

استغرب الإعلامي زيد طارق عدم وجود صناع محتوى عراقيين مؤثرين في الجمهور كأصحاب مشروع ثقافي أو فكري يمكن استضافتهم في مناسبة ثقافية مثل معرض بغداد الدولي للكتاب.
وقال: “في اعلانات معرض بغداد الدولي للكتاب، لفتت انتباهي استضافة صانعة محتوى عربية.. علماً ان الحديث هنا ليس تقليلًا من شأنها ولا اعتراضًا على استضافتها، فالمشكلة التي أود التحدث عنها ليست في الضيفة ولا في جنسيتها ولا في إدارة المعرض، لكن وجودها في معرض ثقافي بهذا الحجم دفعني إلى سؤال أكبر: لماذا لا نملك في العراق عددًا كافيًا من صُنّاع المحتوى الذين يمكن أن يكونوا ضيوفًا طبيعيين في مهرجان ثقافي كبير؟”.
وأضاف: “لدينا آلاف الحسابات وملايين المتابعين ومحتوى يحقق مشاهدات ضخمة، لكن عندما نبحث عن صانع محتوى يمتلك مشروعًا معرفيًا أو ثقافيًا أو فكريًا متماسكًا وقادرًا على الوقوف أمام جمهور للحديث عن فكرة أو قضية نجد أن العدد محدود جدًا، ربما لأننا اختزلنا صناعة المحتوى في المشاهدات والمتابعين والترند، وأصبح النجاح يُقاس بحجم الأرقام أكثر من قيمة ما يُقال”.
وتابع: ان “المشكلة ليست في غياب صانع محتوى عراقي عن محفل ثقافي مهم بل في أننا لم نبنِي بعد صناعة محتوى قادرة على إنتاج عدد كافٍ من الأصوات التي تستحق أن تُسمع والسؤال الذي يجب أن نواجهه بصراحة (هل لدينا فعلًا صناعة محتوى عراقية أم لدينا فقط صناعة مشاهير على منصات التواصل؟)”.



