ثقافية

صهوة عارية

عباس السلامي

 

سأنزعُ الترسَ

عن خطوتي الزاحفةْ

وأرفسُ الكبوة  التي ادخروني لها،

أخلعُ الببغاءَ عن فميّ

لتحلّق أحرفي بيضاء من غير سوء

ثم أغرس الخمسين

حيثما انغمستْ سبابتي في الطفولة.

أخاتِلُ وخز المرايا

ألفّني بالغياب

لأنأى بوجهي الوحيد،

فالمسافةُ عود ثقاب أدحرجُها للريح

علّي أمسك بجذوة  البدايةْ.

لأصابعي لغةٌ تنتضي السرّ

يالَـــــــــــــها!

تطرح الآن عن فمها لثغة الماء،

تنفضُ عنها ما تبقى من ندى الجمر…

تلفظُ أنفاسَها الذابلةْ.

لدمي صهيلٌ

سوَّرني بالحرابْ

حينما أودعَني سوْرة الظل

فرَّ في الزحام دوني

بصهوتهِ العاريةْ

***

هل يشيخ السؤال؟

يحملُ عكازَهُ

يُرَدُّ إلى أرذل العمر

هل يموتْ

ونلقي على قبره

أكاليلَ شكٍ وشوكْ!؟

يا لَهذا الطريق!

أأحملهُ الآن في خطوتي

غباراً ، سُخاماً

لأردمَ فيهِ عريَ الجهاتْ.

لم يكنْ غير ظلي يمتطي قامتي

وسرب الأباطيل يجتاحني…،

كالأبابيل، تلك الرؤى الهائمةْ

اسْتَنْبَتتني على الدربِ خطىً لم تصلْ.

سأرمي بسنارتي في فم الوقتْ

كي لا تقرض العمرَ لحظتهُ الهاربةْ.

يا لَهذا الذي كنتهُ

توارى يتوجهُ البرق

تحفُّ به نجمةٌ زائفةْ،

له نبرةٌ من حداء النوارسِ

هدَّها الموجُ عفَّرها الرملُ بالحشرجاتْ

له حيث ما مرَّ وخزُ الطلول

لهُ من أقاصيه هذا الهباءْ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى