إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

ورقة المرشحين لشغل منصب رئاسة الحكومة “تحترق” وترجيحات باللجوء الى شخصية عسكرية

المراقب العراقي/ احمد محمد…
امتحان جديد تدخله الكتل السياسية يتطلب الإجابة عليه في مدة أقصاها السبت المقبل وذلك على وفق المدة التي حددها رئيس الجمهورية برهم صالح والتي دعا فيها الكتل السياسية الى ضرورة تقديم مرشح جدلي خلال هذه المدة، ولكن ذلك يبدو أنه فتح باب الاتهام على صالح بمحاولة خرق الدستور وتعمد المماطلة بحسم الملف.
ويشير برلمانيون الى صعوبة طرح شخصية على وفق ما طرحه صالح وتقديمها اليه وفق الساعات المحددة بغية تكليفها، لافتين الى أن احتراق ورقة جميع المرشحين السابقين، ملحما على اللجوء الى خيار الشخصية العسكرية.
من جهته استبعد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “تتوصل الكتل السياسية الى حسم مرشح رئاسة الوزراء للحكومة الانتقالية خلال المدة التي حددها رئيس الجمهورية برهم صالح والتي تنتهي يوم السبت المقبل”.
وقال الفتلاوي، في اتصال مع جريدة / المراقب العراقي ” إن “صالح يتحمل تأخير حسم ملف رئيس الوزراء طوال هذه المدة”، مشددا أن “على رئيس الجمهورية أن يتحمل المسؤولية ويكلف شخصية يراها مناسبة لقيادة البلد خلال الفترة الانتقالية، ولكن بعيدا عن الاملاءات الخارجية والضغوط الأجنبية مهما كانت”.
وأشار الى أن “تأخر حسم ملف رئيس الوزراء طوال هذه الفترة يعد خرقا دستوريا واضحا”، موضحا أن “على الكتل السياسية ورئيس الجمهورية أن يتخذوا من ذلك بداية لتفادي مزيدا من الخروقات الدستورية”.
ولفت الى أن “هذا الملف الحساس لو بقي على الكتل السياسية فأنه لن يحسم وذلك لتمسك الكتل بمصالحها ومكاسبها في الحكومة، ولو كانت تريد الاتفاق لحسمت الملف منذ الأشهر الماضية”.
وتابع أن “الخرق الدستوري تجاوز الـ 45 يوما وهذا فيه خطر على العملية السياسية وعلى العراق”.
ودعا الفتلاوي، “الكتل الى تقديم شخصيات غير جدلية او اتاحة الخيار لبرهم صالح من أجل أن يتحمل المسؤولية برمتها”، لافتا الى أن “جميع الأسماء التي تم تداولها حتى مساء امس قد انتهت، ويجري البحث عن أسماء جديدة”.
وكشف عن “وجود نية سياسية لطرح شخصيات عسكرية لمنصب رئاسة الوزراء بالإضافة الى أسماء مدنية أخرى”.
بدورها اكدت النائب عن ائتلاف النصر ندى شاكر جودت، الاربعاء، ان الاختلاف في تمرير المصالح بين رئيس الجمهورية برهم صالح والكتل السياسية أسقط جميع مرشحي رئاسة الحكومة، مبينة ان بعض الجهات الخارجية تحاول ابقاء العراق متوترا من اجل استهداف المقرات الامنية بسهولة.
وقالت شاكر، إن “المفاوضات بين رئيس الجمهورية برهم صالح والكتل السياسية تتضارب بسبب المصالح وتسببت في أسقط معظم المرشحين”.
واضافت ان “بعض الجهات الخارجية تسعى لإبقاء العراق على ما هو عليه دون حكومة من اجل تنفيذ عمليات ضد القوات الامنية دون اي ردع او اعتراض”.
واوضحت ان “ابقاء العراق دون حكومة منذ عدة أشهر يثير العشرات من الاستفهامات أبرزها هل تسعى الكتل السياسية على ابقاء رئيس الوزراء تصريف الاعمال عادل عبد المهدي في السلطة او تسعى لتسويف قضية الانتخابات المبكرة”.
وكان رئيس الجمهورية برهم صالح، قد امهل الكتل النيابية حتى مطلع الأسبوع المقبل لحسم مرشح رئيس الوزراء، محذرا من تفاقم التعقيدات في العراق اذا ما استمر الوضع على ما عليه الان، فيما أشار في رسالته التي وجهها الى الكتل السياسية الى أن العراق يمر بمنعطفات سياسية خطيرة تحتّم علينا جميعاً أن نتصدى بمسؤولية لها، لتلافي مزيدٍ من التعقيدات في المشهد العراقي، ولتحقيق مطالب الشعب المشروعة لتشكيل حكومة جديدة تمهّد للانتخابات المقبلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى