ما هو سر عداء الأعراب للعراق والعراقيين؟

بقلم / مهدي المولى …
لو دققنا في هذا العداء الذي لا حدود له للعراق والعراقيين من قبل الأعراب اي بدو الصحراء وفي هذا الحقد الذي يكنه هؤلاء الأعراب على العراق والعراقيين لاتضح لنا بشكل واضح وجلي ان وراء ذلك هي البداوة وقيمها الوحشية السائدة لدى هؤلاء الأعراب رغم كل التغيرات التي طرأت خلال القرون الماضية لم تتغير عقلية هؤلاء بل بقيت قيم وأخلاق البداوة العبودية الخضوع للفرد الواحد وللرأي الواحد وعدم الاعتراف بالتعددية الفكرية واعتبارها كفرا ومن يدعو اليها كافر وهذا ما دفعهم الى غزو العالم ونشر ظلامهم ووحشيتهم بالقوة بحجة نشر الاسلام وهذا ما فعلته الفئة الباغية بقيادة آل سفيان في صدر الاسلام وما تفعله الوهابية الظلامية بقيادة آل سعود في عصرنا
المصيبة أن هؤلاء الأعراب لم يرتفعوا الى مستوى الاسلام بل انزلوه الى مستواهم وطبعوه بطابعهم بقيمهم المتخلفة الظلامية الوحشية وغزوا العالم فذبحوا الرجال وأسروا النساء ونهبوا الامول ودمروا المدن باسم الاسلام وبحجة نشر الاسلام ولا تزال هذه الظاهرة المعادية للاسلام مستمرة متوارثة من جيل الى جيل وهاهم آل سعود وكلابهم الوهابية القاعدة داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الوهابية تقتل وتذبح وتغتصب وتهتك الحرمات بحجة نشر الاسلام حتى صوروا الاسلام وباء معديا وصوروا رسول الانسانية الذي جاء رحمة للعالمين جاء شقاء وعذابا للعالمين جئتكم بالذبح فاذبحوا
فكانوا ولا زالوا يرون في العراق والعراقيين الخطر الداهم الذي يهدد وجودهم ويقبر كل مخططاتهم الوحشية المعادية للحياة والانسان لهذا كفروا العراقيين جميعا وكل من سكن العراق فكان الفاسد المنافق يعيب على العراقيين قائلا (ان ابن ابي طالب علمكم الجرأة على السلطان) وعندما نفق هذا الفاسد المنافق اي معاوية كتب وصيته ( لا يستقر لكم الأمر الا اذا ذبحتم تسعة من كل عشرة من العراقيين وما تبقى منهم اجعلوهم عبيدا وملك يمين) وفعلا وضعت هذه الوصية في زمنه اي في زمن معاوية وبدا اتباعه في تنفيذها وتحقيقها حيث قاموا بحملة حرق ذبح وحرق للعراق والعراقيين للزرع والضرع والبشر واستمرت هذه الحالة حتى عصرنا
المعروف أن آل صهيون شعروا ان حملة أبادة العراقيين قد ضعفت ومن الممكن ان تتلاشى وتزول وفي هذه الحالة يفتح الباب امام الحضارة والنزعة الانسانية والعقلية الحرة التي ينشدها العراقيون ان تنتصر وتبدد ظلام ووحشية القيم البدوية الوحشية وهذا يشكل خطرا على مخططات صهيون.
لهذا قررت الصهيونية العالمية تأسيس دولة في الجزيرة تحكمها عائلة فاسدة صهيونية باسم دولة ال سعود وأسست دينها الوهابي الظلامي بحجة نشر الأسلام وهذا يعني إعادة دور الفئة الباغية بقيادة ال سفيان عندما شنت حربا على الرسول محمد وعلى رسالته وعلى كل من آمن بها والتزم بمبادئها وقيمها الانسانية حتى انهم لعنوا الرسول ومن يحب الرسول من على منابر المسلمين وان الصلاة لا تقبل الا بلعن محمد واهل بيته فذبحوا ابناء الرسول محمد وقطعوا روؤسهم ورفعوها على الرماح وطافوا فيها في البلدان وهم يلعنون محمد واهل بيته
ومن هذا المنطلق انطلقت دولة ال سعود الصهيونية وكلاب دينهم الوهابي وقالوا وهم يخاطبون نبيهم الفاسد المنافق معاوية ( نم قرير العين ما عجزت عن تحقيقه نحن قررنا تحقيقه) لا يكفي ان نذبح تسعة من كل عشرة من العراقيين بل سنذبح كل شيعي وكل أنسان حر في العالم وسنجعل كل نساء الارض جواري وملك يمين
ومنذ الايأم الأولى لتاسيس دولة ال سعود الصهيونية أعلنت الحرب على العراق والعراقيين لتنفيذ وصية الفاسد المنافق معاوية فقامت بغزو مدينة كربلاء وذبحت اكثر من 5000 عراقي بين شيخ كبير وشباب وأمرأة ونهبت الأموال ودمرت البيوت وحاولت تهديم ضريح الأمام الحسين الا انها عجزت كما نهبت محتوياته ومزقت نسخا كثيرة من القرآن الكريم ثم جمعتها في مكان واحد وتبولت عليها ولعنوا الحسين ومن أحب الحسين ونعتوه بالكافر.
وهكذا بدأت غزوات ال سعود على العراق والعراقيين وكان آخر هذه الغزوات هي غزوة داعش الوهابية بتعاونها مع عبيد صدام حيث رفعت شعار لا شيعة بعد اليوم.
وعتقد آل سعود انهم حققوا وصية الطاغية الفاسد المنافق معاوية وبدأت دواعش السياسة في العراق بعضهم يهني بعض ويهنون ال سعود بهذا النصر.
لكن فتوى المرجعية الدينية الرشيدة التي دعت العراقيين الى حماية الارض والعرض والمقدسات والتلبية السريعة للعراقيين وتاسيس الحشد الشعبي المقدس الذي التف حول القوات الامنية ومنحها القوة والثقة بالنصر وفعلا تمكن العراقيون من صد الهجمة الظلامية الوهابية والصدامية ومن ثم مطاردتها وتحرير وتطهير ارض العراق من دنس ورجس هؤلاء الوحوش الظلامية.
ومع ذلك فلم يتوقف عداء ال سعود وكلابهم الوهابية بل ازداد وحشية وظلامية رغم الاختلاف في الشكل والأسلوب، ومن هذه الاساليب انها تستغل اي حالة تظاهر احتجاج اي حالة تذمر وعدم رضا من قبل العراقيين فتدعو كلابها وعبيدها الى اختراق هذه الحالات وحرفها وتحويلها من حالتها السلمية الشرعية الى حالة عنف وإرهاب وقتل وذبح وتدمير للمنشئات المدنية العامة والخاصة.
من هذا يمكننا القول لا يمكن إزالة هذا الحقد وهذا العداء من قبل ال سعود وكلابهم من قبل أعراب الصحراء الا بالقضاء على مهلكة آل سعود وكلابهم الوهابية.



