اراء

التعليم العالي وقرارات مجلس الوزراء ومكافحة التلوث

 

أ.د. عبد الرزاق العیسى وزير التعلیم العالي السابق

إن العناصر البیئیة الأساسیة التي يجب الحفاظ علیھا من التلوث ھي: الھواء، والماء، والتربة، وتلوث أي منھا ستكون له تأثیرات سلبیة على الأحیاء التي تعیش في محیطھا، وھي الإنسان، والحیوان، والنبات. لم تشرع القوانین والتعلیمات العلمیة الصارمة والحقیقیة للحفاظ على البیئة، فترة السبعینیات من القرن الماضي، مع التسھیلات التي شرعت للاستثمار في المشاريع الصغیرة والمتوسطة.

وفرضت بعض الضوابط مع استحداث أي مشروع، صناعي أو خدمي؛ بھدف الحفاظ على البیئة ولكنھا كانت شكلیة ولم يتم الالتزام بھا؛ لعدم توافر الملاكات المھنیة والمتخصصة التي تعي معنى التلوث ومضاره،وآثار عدم الالتزام بالحفاظ على البیئة. لقد أنیطت مسؤولیة الكشف ومتابعة المشاريع الملوثة للبیئة، ورصد بؤر التلوث والملوثات بالأطباء والمھندسین غیر المتخصصین وحتى بملاكات غیر مؤھلة مھنیاً من حاملي شھادات الإعدادية والمتوسطة. تم إنشاء بعض من المشاريع الصناعیة والخدمیة التابعة للدولة التي سببت ملوثاتھا الكوارث البیئیة والأمراض للسكان القريبة منھا، فضلاً عن المشاريع الملوثة التي رخصت للقطاع العام ضمن محددات شكلیة من دون الاكتراث لمضارھا، وھناك الكثیر من الأمثلة، ومنھا الآتي:

1 -إنشاء مشروع لصناعة الخشب المضغوط، في شمال مدينة المناذرة، باستخدام سعف النخیل كمواد أولیة أحد مخلفاته ھي غازات حامضیة تطرح للجو؛ أدّى إلى ارتفاع نسبة أمراض التدرن الرؤي، وأخرى سائلة عالیة التلوث ترمى في النھر،وجنوبھا مشروع ماء المدينة؛ مما سبب الكثیر من الأمراض الباطنیة التي رصدت من قبل مجموعة من الباحثین من جامعة الكوفة ولیس من المسؤولین أو المواطنین في تلك المدينة.

2 – رمي مخلفات مشاريع معالجة المیاه الملوثة في مجاري الأنھار أو الأھوار معتمدين على نظرية أنھا ستفقد تأثیرھا السلبي، أو المسبب للأمراض، عبر عملیة تخفیف تركیزھا بامتزاجھا مع المیاه التي سترمى فیھا من دون الأخذ بالحسبان ازدياد تركیز الملوثات مع ازدياد أعداد مصادرھا عند الاتجاه إلى جنوب العراق. فلھذه الملوثات آثار سلبیة غیر محسوسة على جمیع مدن جنوب العراق، ولكنھا ظھرت بشكل محسوس في مدينة البصرة لوجود عوامل أخرى ساعدت على ذلك.

3 -مشاريع استخراج النفط التي تسبب تلوث الھواء عبر حرق الغازات المصاحبة، وتلوث التربة والمیاه الجوفیة بالمواد الكیمیائیة الخطرة المصاحبة لعملیة استخراج النفط بتركھا، أو رمیھا في الأراضي المكشوفة.

4 -مشاريع دباغة الجلود التي ترمى مخلفاتھا ذات الأملاح السامة في میاه الأنھر أو الأراضي المكشوفة التي تسب وسمیتھا.

5 -الكثیر من مشاريع الصناعات الإنشائیة والكیمیاوية والنفطیة التي تسبب تلوث الھواء والماء والتربة القريبة منھا بنحو عام.

6 -رمي المخلفات السائلة لبعض المستشفیات في المجاري العامة للمیاه غیر المعالجة؛ مما يؤدي لزيادة ملوثاتھا البكتیرية وتعددھا وصعوبة التخلص منھا.

ظھرت مكامن للتلوث الإشعاعي في الكثیر من مناطق العراق بعد عام 1991؛ بسبب القذائف التي استخدمت من قبل قوات التحالف لضرب المنشآت والعجلات والدبابات العراقیة، والمصنعة ھیاكلھا من الیورانیوم المنضب؛ لتصبح مصادر للتلوث الإشعاعي يستمر سنوات طويلة في حال لم يعالج.

استحدثت وزارة البیئة بعد عام 2003 مھام كثیرة وكبیرة أھمھا رصد مصادر التلوث في جمیع أنحاء العراق، والبت في منح الإجازات للمشاريع الصناعیة، والتوجیه لإلزام المؤسسات والجھات التي تسبب التلوث بالحد أو التخلّص منه، أو معالجته  على الرغم من أن معظم ملاك الوزارة من غیر المتخصصین بالبیئة. وقد د ِم َجت وزارة البیئة مع وزارة الصحة في عام 2015،وأنیطت مسؤولیة إدارة تشكیلاتھا بأحد وكلاء وزير الصحة.

انضم العراق لمنظمة حظر الأسلحة الكیمیائیة في لاھاي-ھولندا عام 2009 ً استجابة لقرار مجلس الأمن 1762 لعام 2007،على أن يقدم خطة لإتلاف مخلفات برنامجه للأسلحة الكیمیائیة خلال عام واحد بعد تأريخ الانضمام؛ ولعدم وجود مؤسسة متخصصة بھذا الشأن قرّر مجلس الوزراء عام 2009 تكلیف ھیئة الرقابة الوطنیة –إحدى تشكیلات وزارة العلوم والتكنولوجیا  بوضع خطة الإتلاف بالتنسیق مع المنظمات الدولیة المتخصصة. وفي كانون الثاني من عام 2011 شكلت لجنة استشارية برئاسة وزير العلوم والتكنولوجیا للإشراف على تنفیذ الخطة المرسومة؛ لتصفیة مخلفات برنامج الأسلحة الكیمیائیة. وفي نیسان من عام 2011 كلّف بعض أعضاء اللجنة الاستشارية لإدارة مشروع تنفیذ خطة الإتلاف على أن تنھي مھامھا على مدى ثلاث سنوات.

في عام 2012 تقدمت اللجنة الاستشارية بمقترح نصه: لكي يتم استثمار البنیة التحتیة والمنظومات التي يتم إنجازھا لتصفیة مخلفات الأسلحة الكیمیائیة ضمن إطار مؤسسي لم يتضمنه قرار مجلس وزراء لسنة 2011 ،المعني بتشكیل اللجنة الاستشارية، مع عدم وجود جھة متخصصة في العراق تُعنى بإتلاف ومعالجة الملوثات الكیمیائیة والبايولوجیة والمعدات الملوثة الخطرة بمختلف أنواعھا يرجى استحداث (دائرة معالجة وإتلاف المخلفات الكیمیائیة والبايولوجیة والحربیة) ضمن دوائر وزارة العلوم والتكنولوجیا. تناط بھا المھام التالیة:

أ- إتلاف ومعالجة المخلفات المواد الكیمیائیة والبايولوجیة الخطرة التي ترد من وزارات الدولة، والقطاعین الخاص والعام والمختلط.

ب- تدمیر ومعالجة مخلفات الحروب من الأعتدة والألغام والذخائر والمعدات والأسلحة الخاصة.

(انتھى المقترح)

وافق مجلس الوزراء في جلسته الـ 26 ،بتأريخ 2012/6/19 على استحداث دائرة عامة لمعالجة المخلفات الكیمیائیة والبايولوجیة والحربیة الخطرة وإتلافھا ضمن ھیكلیة وزارة العلوم والتكنولوجیا على اسس لنصب محطة للمعالجة والإتلاف بالقرب من أماكن تخزين مخلفات الأسلحة الكیمیائیة في محافظة صلاح الدين جنوب مدينة سامراء باتجاه مدينة الفلوجة، التي كانت تعد من المناطق الخطرة وغیر الآمنة والصعب الوصول الى المصلحة العامة والجدوى الاقتصادية لإنشاء محطة لإتلاف المخلفات الكیمیائیة في محافظة آمنة لتخدم محافظات العراق جمیعھا ولاسیما المحافظات الجنوبیة التي عانت من الحروب العبثیة للنظام السابق والتي تراكمت فیھا الكثیر من ُنتج فیھا مخلفات الحروب الملوثة بأنواعھا الكیمیائیة والبايولوجیة والإشعاعیة الخطرة. فضلاً عن أن المحافظات الجنوبیة فيها الكثیر من المخلفات الكیمیائیة الملوثة والخطرة المصاحبة لاستخراج النفط؛ لذا لم يؤخذ بالحسبان الحالتان المذكورتان،

والعمل أو التفكیر في إنشاء محطة للإتلاف في المحافظة التي تنتج أكبر كمیة من المخلّفات الخطرة، وھي البصرة أو انشئت في منطقة غیر مستقرة أمنیاً -في حینھا-المحافظات القريبة منھا؛ نتیجة استخراج الكمیات الكبیرة من النفط، وبعیدة عن مصادر إنتاج المخلفات الكیمیائیة الخطرة.

إن عدم إنشاء محطة معالجة للمخلفات الكیمیائیة الخطرة المصاحبة للاستخراج النفطي في المناطق ذات الآبار النفطیة  الكثیفة أدى إلى توجه الشركات المنتجة للنفط للتعاقد مع شركات خاصة محلیة وأجنبیة؛ لتعمل على إتلاف تلك المخلفات مع أنھا لا تمتلك أيسر الإمكانات اللازمة، من المكائن أو العدد وحتى المتخصصین؛ للتخلص من تلك المخلفات. ولكن ما يحصل في حقیقة الأمر أن معظم ھذه الشركات غیر مرخصة من وزارة البیئة، ولكنھا حصلت على وثیقة الأثر البیئي، إحدى الوثائق المطلوبة للحصول على إجازة ممارسة الإتلاف، من مؤسسات غیر مخولة بمنح التراخیص. فبعضھا جيء بھا من إحدى الجامعات، والآخريات من مكتب استشاري غیر متخصص بالمھمة. وإن جمیع شركات الإتلاف لیس لديھا المستلزمات المتخصصة لعملیة التخلص من المواد الكیمیائیة الخطرة؛ لذا ھي تدعي بإجراء عملیة الإتلاف خارج العراق، وبعضھا الآخر يدعي أنھم ينجزون عملیة الإتلاف في داخل العراق، ومن دون أن يحددوا أماكنھا. للأسف لم نجد أي مؤشر أو دلیل لعملیة إتلاف حقیقي لتلك المخلفات التي تصل كمیاتھا لآلاف الأطنان سنوياً، ولا يوجد أي منشأ متخصص لعملیة الإتلاف في رمى معظمھا في أماكن يمكن أن تصبح ذات تأثیر سلبي على جمیع المحافظات الجنوبیة، وإنما تسحب ھذه المخلفات وعلى البیئة وتزيد تلوثھا. وإن بعض تلك الشركات تعمل على رمي المخلفات النفطیة في میاه الأنھار والأھوار، أو المنخفضات؛ مما يسبب تلوث التربة، والمیاه السطحیة، وحتى الجوفیة منھا.

لقد كانت المبالغ التي تدفع للشركات لإتلاف الطن الواحد من المخلفات عالیة جداً؛ مما يسبب ارتفاع تكلفة استخراج البرمیل من النفط ضمن آلیة عقود جولات التراخیص.

وبعد رصد مخالفات شركات الإتلاف الخاصة صدر كتاب من مستشارية الأمن الوطني بتأريخ 2017/4/26  ينص على حصرية دائرة معالجة وإتلاف المخلفات الكیمیائیة والبايولوجیة والحربیة في معالجة المخلفات الخطرة وإتلافھا.

 إنشاء محطة إتلاف البصرة والتعاقد مع شركات استخراج النفط – تقدمت شركة بتروناس المالیزية لاستخراج النفط العاملة في حقول محافظة میسان، بطلب للتعاقد مع دائرة معالجة وإتلاف المخلفات الكیمیائیة في تشرين أول 2017 لإتلاف المخلفات الكیمیائیة الخطرة الناتجة من استخراجھم للنفط الخام،إذ تزامن تقديم الطلب مع قرب إنھاء مھمة تصفیة مخلفات برنامج الأسلحة الكیمیائیة العراقي.

 وبعد عدة اجتماعات ومناقشات كثیرة حصلت القناعة على إنشاء ثلاث محطات لإتلاف المخلفات الكیمیائیة المصاحبة في كركوك؛ حصلت موافقة الأمانة العامة لمجلس الوزراء لاستخراج النفط في المناطق الجنوبیة، وواحدة في بغداد، وللتعاقد مع شركة بتروناس المالیزية لإتلاف مخلفاتھم في 19 تشرين أول 2017 ،على أمل أن تُنشأ محطة إتلاف ضمن

المخطط في أحدى المحافظات الجنوبیة لتنفیذ العقد. وقد رحبت محافظات البصرة، وذي قار، وواسط بإنشاء محطات إتلاف في محافظاتھم.

العوائق التي صاحبت إنشاء محطات الإتلاف:-

عدم وجود تخصیصات لعملیة إنشاء المحطة؛ لشراء أجھزة ومحارق وسايلوات ومستلزمات أخرى، أو نقلھا، أو نصبھا، وعدم إمكانیة الإنفاق على أي مشروع استثماري استحدث عام 2017؛ لكونه غیر مدرج ضمن موازنتھا.

عدم توافر الأرض ذات الأثر البیئي الإيجابي التي يمكن استخدامھا للمشروع.

عدم وجود الملاكات المتخصصة من أبناء المحافظات الجنوبیة ضمن منتسبي وزارة العلوم والتكنولوجیا لینسبوا للعمل بمثل ھذه المشاريع.

تقدمت شركة الفیحاء للخدمات النفطیة المحدودة -شركة تعمل كمقاول ثانوي مع شركات استخراج النفط- بعقد مشاركة لإنشاء محطة إتلاف للمخلفات الكیمیائیة في البصرة كونھا تمتلك الأرض المناسبة لإقامة المشروع والممنوحة لھا (أثربیئي) من وزارة الصحة والبیئة، وقد أبدت كذلك استعدادھا للإنفاق على تأسیس المحطة مع وإنشائھا تجھیز الأرض وجمیع المباني من الشركة، وأما المعدات الفنیة والمحارق فیحتاج إلى توافرھا من الوزارة، وتتحمل الشركة نفقات نقلھا ونصبھا وتأھیل المشروع ببقیة احتیاجاته. لقد كان طلب الشركة في البداية أن تكون نسبة استحقاقاتھا من الأرباح ھي 60،% وحصة الوزارة 40 .% ُ وبعد عدة اجتماعات ونقاشات اتُ ِفق على أن تقسم الأرباح؛ لتكون حصة الوزارة من الأرباح بنسبة 60،% يضاف إلیھا جمیع رواتب منتسبي الوزارة العاملین في المشروع تسجل لحساب وزارة المالیة وحصة الشركة بنسبة 40.% ُوا ِ تفق على أن تكون أجور إتلاف كل طن من المخلفات النفطیة ھو ألف دولار الذي يمثل 20-%30 %من الأجور التي كانت تُستوفى من قبل الشركات الخاصة وغیر المعتمدة مھنیاً ومؤسساتیاً للإتلاف.

خوطبت الأمانة العامة لمجلس وزراء بشأن المشروع، وعرض على مجلس الوزراء بتأريخ 2017/12/16 ،إذ تمت الموافقة على عقد الشراكة وعلى تخويلنا بالتوقیع بحسب قرار مجلس الوزراء رقم 410 لسنة 2017 ،كما ھو في أدناه:-

خول مجلس الوزراء السید عبد الرزاق العیسى وزير التعلیم العالي والبحث العلمي صلاحیة توقیع عقد المشاركة مع شركة الفیحاء للخدمات النفطیة المحدودة للمباشرة في بناء المحطة المطلوبة في محافظة البصرة؛ لغرض معالجة وإتلاف المخلفات الكیمیائیة باستخدام تقنیات حديثة وآمنة؛ لغرض تولید مخرجات صديقة للبیئة بحسب المحددات البیئیة العراقیة،وعلى وفق ما جاء في تفاصیل عقد المشاركة، استناداً إلى أحكام المادة (41/أولاً/أ) من قانون الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالیة 2017.

وقرّر المجلس قیام دائرة معالجة وإتلاف المخلفات الكیمیائیة والبايولوجیة والحربیة الخطرة، وھي إحدى تشكیلات وزارة العلوم والتكنولوجیا المدمجة، بأعمال المعالجة وإتلاف مثل: ھذه المخلفات الخطرة.

وتشیر الجدوى الاقتصادية الأولیة من المشاركة إلى أن قیمة إتلاف الطن الواحد تتراوح بین (1000-3000 )دولار وأن طاقة معالجة المخلفات وإتلافھا للدائرة بحدود (20 )طناً يومیاً من المخلفات؛ وبذلك تبلغ الإيرادات المتحققة المسترجعة لمیزانیة الدولة العراقیة 60 %من صافي أرباح قیمة العقد.

عُدَّت الموافقة على إنشاء محطة البصرة الصديقة للبیئة كسباً وطنیاً ومحلیاً للأسباب الآتیة:-

استثمار المحطة للتخلص من الكثیر من مخلفات الحروب، التي تعاني منھا المحافظات الجنوبیة، من الأعتدة والمواد التالفة والملوثة بالمواد الكیمیاوية أو البايولوجیة أو أية مواد ملوثة للبیئة، فضلاً عن المواد الخطرة المصاحبة لاستخراج النفط.

ستوفر بعض فرص العمل لأبناء المدينة، إذ اتُفق على أن يكون العاملون فیھا من أھالي البصرة حصراً. واعتماد الأوائل من أصحاب شھادات الدبلوم والبكالوريوس.

ستخفض أجور استخراج النفط بالتزامن مع تخفیض أجور إتلاف المواد الخطرة المصاحبة للاستخراج.

ان قانون الموازنة لعام 2017  سمح بعقود الشراكة مع القطاع الخاص الذي على أساسه، وقّع العقد ولكن للأسف ھذه المیزة من قبل مجلس النواب في قانون موازنة 2018 على الرغم من أنھا ادرجت في المسودة التي رفعت من مجلس الوزراء.

انتھت مھمة تصفیة مخلفات الأسلحة الكیمیائیة في تشرين الثاني من عام 2017 ، ُ وفكِّكت معدات الإتلاف في المشروع  بعد إكمال البنى التحتیة لمشروع الرئیس بعد التوقیع الذي حصل مع شركة الفیحاء لتُنقل إلى محافظة البصرة وتم نصب الشركة. وقد افتُتِحت (محطة البصرة لإتلاف المخلفات الكیمیائیة النفطیة) في نیسان 2018 بحضور وكیل وزير الصحة  لشؤون البیئة، وحِّددت ساحة عمل المحطة ضمن محافظتي البصرة ومیسان فقط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى