اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“التشييع المليوني” يجسد موقف الشعب العراقي في التمسك بالمقاومة والجهاد

امين عام كتائب حزب الله يحذر من الانجراف في المشاريع الاستكبارية

المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..


منذ سنوات عدة، تعمل أمريكا على إبعاد المقاومة الإسلامية عن المشهد العراقي، عبر الضغط على الحكومة في بغداد، أو محاولة شيطنتها من خلال الصاق التهم بها أو بواسطة طرح مشاريع لإضعافها مثل سحب السلاح أو دمج الحشد الشعبي، إلا ان هذه المحاولات كلها انتهت بالفشل بسبب الالتفاف الشعبي حول المقاومة الإسلامية وتمسكه بها، على اعتبار إنها أحد مصادر القوة التي تقف بوجه المشاريع الاستكبارية، وكان لها دور كبير في التصدي للإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار الى العراق، سيما بعد الانهيار الأمني الذي حدث عام 2014، فضلاً عن مقارعتها الاحتلال الأمريكي طيلة الأعوام الماضية، ما أكسبها شرعية شعبية وعقائدية لعامة الشعب العراقي.
التشييع المهيب والكبير لقائد الثورة الشهيد الإمام علي الخامنئي “قدس سره” في محافظتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة، عكس هوية الشعب العراقي، وفنّد كل مشاريع أمريكا التي تريد ان تجد شرخاً بين المقاومة الإسلامية والشعب العراقي، وأثبت ان المقاومة جزء لا يتجزأ من المجتمع، الأمر الذي يعطي الشرعية الوطنية للمقاومة في الاستمرار بمشروعها الدفاعي ضد أمريكا والكيان الصهيوني، ومواصلة التصدي لكل التحركات التي تريد ان تجعل العراق بلداً راضخاً للغرب.
وفي وقت سابق، أكد الأمين العام لكتائب حزب الله الحاج أبو حسين الحميداوي خلال بيان تابعته “المراقب العراقي”، أن “الشعب العراقي الأبي أثبت في يوم التشييع التأريخي المهيب لقائد محور الخير والمقاومة، وبما لا يدع مجالاً للشك، أنه شعب مقاومة وجهاد؛ فكان ذلك الزحف بمثابة استفتاء شعبي مليوني حاسم، جدد فيه العراقيون الأصلاء دعمهم وتمسكهم بالمقاومة الإسلامية وسلاحها المقدس، وهو ما يوجب علينا اليوم، انطلاقاً من الأمانة الشعبية، أن نجدد العهد والبيعة لحامل الراية، على الثبات في هذا النهج المقاوم لهيمنة المستكبرين والظلمة، وعلى رأسهم أمريكا؛ فرعون العصر والشيطان الأكبر، عهداً نذود عنه بالأرواح، ليحق الحق، ويزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا”.
وأضاف، أنه “في هذا المنعطف التأريخي، نلفت أنظار القادة السياسيين، والمسؤولين الحكوميين، إلى وجوب الانصياع لإرادة الشعب العراقي الأبي – شعب المقاومة والجهاد – والحذر الشديد من الانجراف في ركاب المشاريع الاستكبارية، أو التماهي مع أجنداتها الخبيثة، ونحذرهم بأن شعبنا سيقول كلمته وقراره إذا ما انحرفت البوصلة؛ وحينها.. ولات حين مندم”.
وبحسب مصادر سياسية تواجه الحكومة العراقية الجديدة، ضغوطاً كبيرة من قبل الإدارة الأمريكية بشأن سلاح المقاومة الإسلامية والحشد الشعبي، مؤكدة، ان واشنطن تسعى الى إبعاد قوى المقاومة عن المشهد السياسي من خلال فرض مجموعة من الشروط على رئيس الوزراء الجديد علي الزيدي، فيما يتوقع مراقبون، ان تحدد زيارة رئيس الوزراء المرتقبة الى أمريكا خارطة التعامل بين بغداد وواشنطن والتي يجب على الحكومة ان تستغلها لرسم خارطة طريق جديدة تختلف عن الفترة الماضية التي اتسمت بالرضوخ للإملاءات الأمريكية.

وبالعودة لتشييع الإمام الخامنئي “قدس سره”، أكد المحلل السياسي جمعة العطواني خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”، أن “التشييع المليوني الرهيب والمهيب للإمام القائد علي الخامنئي يعتبر الانتصار الأكبر والناجز قياساً الى الانتصارات في الجبهة العسكرية، منوهاً الى ان إيران حققت انتصارات عسكرية ودبلوماسية، لكن كلا الانتصارين لا يعدان شيئاً أمام الانتصار الجماهيري الكبير في العراق وإيران”.
وأضاف العطواني، أن “أكثر من 20 مليون مشيّع في إيران، وما يزيد عن 10 ملايين مشيّع في العراق وفق الإحصائية الرسمية، وهذا يعني ان كل المخططات التي عملت عليها أمريكا والكيان الصهيوني ومخابرات الخليج على ان يوجدوا مشكلة في العلاقة ما بين الشعبين العراقي والإيراني قد فشلت وذهبت أدراج الرياح”.
وتابع، أن “التشييع الكبير رسالة الى العالم تفيد بأن الارتباط العقائدي أكبر من أي ارتباط آخر، مبيناً، ان السيادة والحدود والخصوصيات القومية وغيرها كلها تتكسر أمام العقيدة الإسلامية وتبعية الشعبين لآل بيت رسول الله”.
وأوضح، أن “كل الجهود التي بذلها الإعلام الخليجي والغربي والبعثي من أجل تشويه صورة النظام السياسي الإسلامي في إيران فشلت وانتهت، وما حصل من تشييع مليوني داخل العراق هو تعبير عن استفتاء حقيقي عن طبيعة ولاء وحب العراقيين للنظام السياسي الإسلامي الذي يقوده علماء بمقام الإمام الخميني “قدس الله مقامه” قائد الثورة الشهيد علي الخامنئي والسيد مجتبى الخامنئي”.
وشيّع ملايين العراقيين، الأربعاء الماضي، جثمان قائد الثورة الإسلامية السيد الشهيد علي الخامنئي، ولم يمنع ارتفاع درجات الحرارة الملايين من أبناء الشعب العراقي دون المشاركة الواسعة، إذ أعلنت اللجنة العليا المكلفة بالإعداد والتنظيم لمراسم التشييع، مشاركة 10 ملايين شخص في تشييع جثمان الشهيد السيد علي الخامنئي (قدس سره) بالعراق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى