حملات رسمية وشعبية لاستئصال زهرة النيل من أحواض الأنهار

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..
تعد زهرة النيل واحدة من النباتات الضارة التي باتت تشكل خطراً كبيراً يهدد الموارد المائية في العراق، خاصة في منطقة الفرات الأوسط، لذلك كان من الضروري القيام بإطلاق حملات رسمية وشعبية كبيرة لاستئصال هذه النبتة بمساندة الفرق التطوعية والجهات الحكومية الساندة، والتي يمكن اعتبارها خطوة مهمة للحد من انتشارها في الأنهر والجداول المرتبطة بنهر الفرات.
في بابل، أطلقت حملة من قبل وزارات البيئة والداخلية والنقل والشباب والرياضة والزراعة والصحة ومجالس المحافظات والفرق التطوعية بهدف التعريف بالزهرة وخطورتها على الأنهر والهدف منها تنظيف المجاري المائية وقد انطلقت في ناحية سدة الهندية التي تعد أكثر المناطق المتضررة من زهرة النيل في محافظة بابل خلال المدة الأخيرة .
وزارة البيئة من جهتها، أكدت في بيان لها، انه على الرغم من الإمكانيات المحدودة للوزارة، إلا ان هناك حماساً كبيراً ومشاركة واسعة من الحكومات المحلية ومن المواطنين في تنظيف مجاري الأنهار وهو أمر يدل على إن وجود الجهد التطوعي يمكن ان يسهم في إنجاح أية تجربة تتطلب المساهمة الكبيرة من أفراد الشعب، ولهذا فإن الحملة ستستمر حتى القضاء على نبات زهرة النيل بشكل تام، لما يشكله من إضرار على المجاري المائية والمنظومة الاروائية في المحافظة.
مختصون يؤكدون، ان بؤر الإصابة بنبات زهرة النيل قد بدأت تتسع بشكل مقلق في محافظة ذي قار منذ بداية شهر أيلول من العام الماضي، حيث بات هذا النبات المائي، المعروف بقدرته الفائقة على التكاثر واستهلاك كميات هائلة من الأوكسجين المذاب يشكل سداً طبيعياً يعيق تدفق المياه في الأنهار الرئيسة والفرعية وتكمن الخطورة الكبرى في طبيعة هذا النبات الذي يستهلك نحو لتر واحد من الماء يومياً لكل زهرة، وهو ما معناه استنزافاً حقيقياً للحصص المائية المحدودة أصلاً بسبب أزمة الجفاف التي مازالت تضرب البلاد، وهنا كان من الضروري التحرك باتجاه تنظيم حملة للقضاء على هذه النبتة.
نهر الديوانية واحد من الأنهار المتضررة من زهرة النيل في المدة الأخيرة لذلك كان جزءا من الحملة الوطنية لإزالة النبتة من هذا النهر الذي عانى الجفاف في الصيف الماضي، لذلك تكون مثل هكذا حملات التي انطلقت بمساندة الفرق التطوعية والجهات الحكومية الساندة، خطوة مهمة للحد من انتشار زهرة النيل، ومن أجل تحقيق هذا الهدف يجب استمرار الحملة في عموم المحافظات بمشاركة الجهد الآلي والبشري التابع لوزارة الموارد المائية لمنع انتشار هذه الآفة.
واسط هي أيضا في قلب الحدث لحملة القضاء على زهرة النيل، والشيء الذي لفت الانتباه انها شهدت استخدام حفارات وآليات برمائية لإزالتها من بداية سدة الكوت وصدور الأنهار الاروائية الفرعية، فيما جرى نصب ثلاثة مصدات في الصويرة والنعمانية والكوت، للحد من انتشار النبات وبحسب مسؤول الجهد الخدمي التابع للحشد الشعبي في المحافظة نبيل الشمري، فان الفرق العاملة ترفع يومياً نحو 150 طناً من زهرة النيل من مقدمة سدة الكوت باستخدام 35 شاحنة قلاب و7 شفلات و4 حفارات برمائية و14 حفارة مسرفة.



