العراق بين الوحدة والتقسيم
عبد الحمزة السلمان
منذ نشأة الكيان الصهيوني.. تم إعداد المخطط الاستعماري, الأمريكي الصهيوني, لتكون المدللة إسرائيل, هي سيد المنطقة.
تعاني أمريكا منذ احتلال العراق, من الجانب العسكري و الاقتصادي, الذي أصبح من أولويات اهتمام المواطن الأمريكي, وبات عبئاً ضاغطاً عليها, جعلها تتخبط لتجد منفذا للخروج من أزمتها, والحفاظ على ماء وجهها, أمام شعبها.
تسعى لتنفيذ المخطط الصهيوني الاستعماري, على وفق برنامج العولمة وغسيل المخ للشباب العربي, والشروع بخريطة تقسيم العالم, انطلاقاً من العراق بلد الحضارة والإشعاع الفكري الإسلامي, لتجعله أقاليم “سني وشيعي وكردي”, لتعيد الطائفية, التي عجزت من توضيبها للحرب الأهلية, للوقوف بوجه إيران من خلال إضعاف العراق وتقسيمه.
اصدار مجلس الشيوخ الامريكي, قرار التقسيم الجديد, ما يسمونه حل أزمة العراق, بل هو لتثبيت الوجود الأمريكي في المنطقة, الذي بات حالة غير مرغوب بها, بين أوساط شعب العراق, والاستمرار بحربها للدين الاسلامي, واتهام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالإرهاب, والجميع يعلم ان حواضن الارهاب وصناعه أمريكا وحليفتها السعودية.
التدخل الأمريكي.. في شؤون العراق الداخلية, نتاج التحالف الكردي الأمريكي, وأذناب النظام السابق من ابناء السنة, مما ساعد في دخول عصابات داعش, من شمال البلد لاحتلال الموصل, واجزاء من ارتكاز اخواننا السنة في الرمادي وتكريت, التي أحبطتها المرجعية, ببيان الجهاد الكفائي, لتعيد لدولة عظمى وحلفائها رشدهم, بكلمتين فقط.
يصارع العراق نفسه من سنين, والبعض يقتل البعض, بسبب الخلافات السياسية, والمماطلة من أجل عدد المناصب للكيانات, ولكن من يدعون لوحدة الصف, ونبذ الخلافات, تمكنوا من جمع الشمل من جديد, وإعادة وحدة الصف الوطني, خلال مؤتمر الوئام, واللقاءات لتقارب وجهات النظر, لتشكيل الحكومة.
جاءت أمريكا لتبث السم من جديد, لتعلن الفتنة الطائفية والتفرقة, بتقسيماتها الجديدة, هل يعدّها الفرقاء السياسيون طرقاً لناقوس الخطر, ويعلقون الخلافات, ويتوحدون، من أجل مستقبل العراق والأجيال القادمة, فيسجل التاريخ لهم صحوة الضمير للحفاظ على هوية العراق وهل تقفون أمام أولادكم وأبناء العراق بشموخ العراقي المنقذ ؟ يترقبكم العراقيون بفارغ الصبر.




