اراء

ضحايا الإرهاب والسرسرية والنواب

9

زهير الفتلاوي

يستغل بعض ضعاف النفوس ضحايا الارهاب من بسطاء الناس بسبب عدم تشريع قوانين تقضي بأخذ الحقوق لهذه الشريحة أسوة بقرارات وتشريعات مؤسسة الشهداء والسجناء، ويعانون من اجراءات روتينية وبيروقراطية قاتلة وهناك تأخير في استلام الحقوق تصل الى سنين طوال وبذرائع ما انزل الله بها من سلطان مما يضطرهم الى دفع الرشوة أو اللجوء الى المعقبين والبحث عن المحسوبية والمنسوبية لتثبيت حقوقهم المالية والقانونية، وهناك أخطاء قاتلة ترتكبها المحاكم العراقية ومراكز الشرطة بسبب جهلهم بالضوابط القانونية لتلك الملفات وكل تلك المعاناة التي تواجه ضحايا الإرهاب يقف البرلمان والنواب عاجزين عن تشريع قانون عصري يضمن حقوق تلك الشريحة ويخفف من ابتزاز البعض الموظفين (السرسرية) لذوي الضحايا لا سيما انهم قدموا أعز ما عندهم في سبيل الوطن وضحوا بأنفسهم ولكنهم اثناء المراجعة الى تلك الدوائر كأنهم يستجدون الحقوق ولا يعاملون باحترام وانتهاك عامل الزمن وكلنا نعرف ما يواجه النساء في تلك الدوائر الموبؤة. وقد طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان، بشمول الضحايا بعد عام 2003 و”شهداء” الحشد الشعبي والعمليات “الإرهابية” بقانون مؤسسة الشهداء، وتعديل هيكلية المؤسسة واستمرت المطالبة مرارا وتكرارا بشمول الشهداء وشهداء الحشد الشعبي وشهداء العمليات الإرهابية بقانون المؤسسة وتعديل هيكلية المؤسسة على وفق هذا الوصف، أن ذلك يأتي من اجل رعاية عوائل الشهداء كون قانون مؤسسة الشهداء يختص برعاية الشهداء قبل عام 2003 ولأن حقوق الشهداء متساوية من ناحية الدستور والقوانين والاتفاقيات الدولية، وأن ذلك يأتي أيضاً لـ”غرض تحقيق رعاية كاملة لعوائلهم ووجود مؤسسة تتعامل مع الواقع القانوني للشهداء.جميعا وحتى المرجعية الدينية طالبت بالاهتمام بذوي ضحايا الارهاب وتشريع وتعديل قانون المؤسسة في قبة البرلمان، استذكر مقولة الفنان يوسف وهبي بوصفه الشرف “زي عود الكبريت مابتولعش مرة ثانية” وهؤﻻء الخونة هم بالضبط مثل ما قاله وهبي لقد انطفأ عندهم الشرف وﻻ فائدة باستصراخ ضمائرهم فهي ميتة باﻻصل وهذه العبارات موجهة الى كل موظف يستغل الناس ويبتزهم ويأخذ الرشوة في كل دوائر الدولة وخاصة المرور، في الوقت لم يخجل النواب من ثقة ناخبيهم ويعالجوا تلك الثغرات بهذه التشريعات لكي يتم الحصول على تلك الحقوق بطريقة قانونية سلسة وغير معقده اسوة بما معمول به في شتى دول العالم التي تراعي ضحايا الارهاب، وتحترم مواطنيها وتضمن لهم الحقوق، نحن لا نريد للضحية ان يأخذ حقه وهو جالس في داره وهذه الإجراءات خارج المنطق، ولكن ممكن الاستعانة بنظام فيه النافذة الواحدة ويتم تقديم كل المستمسكات الثبوتية وعلى بقية المؤسسات الحكومية ان تنسق وتخطط فيما بينهم وتنجز المعاملة خلال اشهر عدة بدلا من سنوات عدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى