اخر الأخبارالمراقب والناسالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

عصابات التهريب البارزانية تتسبب برفع أسعار الوقود في محطات الإقليم

المراقب العراقي/ يونس جلوب العراف..


تشهد محافظات إقليم كردستان حاليا ارتفاعاً قياسياً جديداً في أسعار الوقود، حيث وصل سعر لتر البنزين العادي إلى 1500 دينار، والمحسن إلى 2000 دينار، والسوبر إلى 2250 دينارا في بعض المحطات التجارية، وسط شح في الإمدادات وطوابير انتظار طويلة للسيارات وهو ما أدى الى استياء كبير من المواطنين سواء من أهالي الإقليم أو القادمين من مدن العراق الأخرى، حيث يؤشر هذا الارتفاع عُمُقَ الأزمة التي يشهدها الإقليم بشكل عام منذ أكثر من أسبوعين وهي حالة تتكرر بين فترة وأخرى وفي بعض الأحيان تكون مفتعلة للتغطية على فشل حكومة الإقليم في إدارة الامور .
وأثار ارتفاع الأسعار موجة استياء واسعة بين السائقين وأصحاب المركبات نتيجة هذه الأزمة الاقتصادية، ففي فيديو نُشر على منصات التواصل الاجتماعي شوهد مواطن من بغداد يتعرض لصدمة بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الوقود في الإقليم حيث قام بدفع مبلغ 150 ألف دينار مقابل 66 لترا من البنزين السوبر في إحدى محطات أربيل وهو ما يشكل إحدى علامات الاستغراب حيث إن حكومة إقليم كردستان قد حددت سعر البنزين العادي بما لا يتجاوز 850 ديناراً للتر الواحد والمحسن 1200 والسوبر 1500 دينار، مع استمرار توزيع البنزين المدعوم حكومياً بسعر 750 ديناراً، إلا أن نقص التجهيز حال دون انعكاس التسعيرة الجديدة بصورة كاملة على الأسواق.
وفي الوقت الذي يعزو فيه أصحاب محطات الوقود والجهات المعنية هذا الارتفاع إلى تراجع الكميات المجهزة، وارتفاع تكاليف الاستيراد وتأثر سلاسل الإمداد، فضلاً عن تراجع كميات الوقود المهرب والواردة من بعض المنافذ المجاورة إلا أن هناك اتهامات لعصابات مرتبطة بعائلة البارزاني تقوم بتهريب كميات النفط ومشتقاته المخصصة للإقليم إلى تركيا ما أدى إلى شح الوقود وارتفاع أسعاره بشكل كبير على المواطنين وهو أمر وارد في ظل ارتباط أكثر محطات الوقود بأفراد من العائلة الحاكمة .
المواطنون أكدوا أن ارتفاع الأسعار يتم أحياناً بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار وكأنهم في جزيرة معزولة وليس هناك سعر ثابت للوقود في الإقليم بينما سعر البنزين في بغداد وباقي المحافظات العراقية مستقر ومدعوم بشكل أفضل بكثير مقارنة بما يقاسون هناك من أزمات مفتعلة نتيجة سيطرة الأسرة البارزانية على سوق الوقود في أربيل ودهوك .
المشهد المثير للانتباه في أربيل هو أن العديد من محطات الوقود أغلقت أبوابها بسبب شح الوقود ولارتفاع أسعاره أيضاً، وهو ما يتطلب من الحكومة المركزية ضخ البنزين الحكومي المخصص بسعر 750 ديناراً للتر، وتحديد البنزين العادي التجاري حيث إن الأسعار في المحطات التجارية مازالت تواصل تحليقها بعيداً عن السقوف المحددة ، فإذا لم تقم الجهات الحكومية بدعم الشركات وتوفير الكميات الكافية للمحطات، فلن تنخفض الأسعار أبداً في محطات وقود محافظات الإقليم .
الغش في نوعية البنزين كان موجودا في هذه الأزمة حيث قامت مديرية النفط والمعادن في أربيل، بمعاقبة 28 محطة وقود بعد ضبط حالات تلاعب بجودة البنزين، شملت بيع البنزين العادي على أنه “محسن”، وتسويق البنزين المحسن على أنه “سوبر” وهي حالة غير مستغربة وقد تحدث في مثل هكذا أزمات .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى