النسخة الرقمية

الشيخ الأعظم الأنصاري «قدس سره»

هو الشيخ مرتضى بن الشيخ محمد أمين بن الشيخ مرتضى بن الشيخ شمس الدين بن الشيخ محمد شريف بن الشيخ أحمد بن الشيخ جمال الدين بن الشيخ حسن بن الشيخ يوسف بن الشيخ عبيد الله بن الشيخ قطب الدين محمد بن زيد بن أبي طالب المعروف بجابر الصغير بن عبد الرزاق بن جميل بن جليل بن نذير بن جابر بن عبد الله الأنصاري.ولأجل كون انتهاء نسبه إلى الصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليه كانت تسميته بالأنصاري..ووُلد شيخنا الأعظم في أعظم عيدٍ للشيعة، ألا وهو عيد الغدير الأغر، سنة 1214 ه‍، في مدينة دزفول.أما أبوه محمد أمين فكان من العلماء العاملين والمروجين للدين المبين، وكان من وجهاء مدينة دزفول، وله ثلاثة أولاد، وكان الشيخ المترجم له أكثر محبةً وعطوفةً عند والده من أخويه، وتوفّي الشيخ محمد أمين سنة 1248 ه‍ في دزفول..وأما أمّه فهي بنت الشيخ يعقوب بن الشيخ أحمد الأنصاري، وكانت من النساء الصالحات العابدات في زمانها، بحيث لم تترك نوافل الليل إلى آخر عمرها، وكان ولدها المترجم له يعتني بها كثيراً، بحيث كانت من عادته أن يذهب إليها بعد انتهائه من التدريس ويتحدّث معها، ويلاطفها، ويمازحها، ويدخل السرور على قلبها، وكان يهيّئ لها كل ما تحتاجه حتى إسخان الماء في الشتاء لوضوئها، ولما فقدت بصرها كان يأخذها إلى مصلاها للعبادة ويهيّئ لها مقدمات العبادة، إلى أن تُوفّيت سنة 1279 هجري في النجف الأشرف.وأما جده وهو الشيخ مرتضى فكان من العلماء الأتقياء، وكانت له في الفقه وغيره مؤلفاتٌ قيمةٌ.وكان الشيخ(قدس الله روحه) كثير السفر لأجل الاطلاع على العلماء في كل مكانٍ والاستفادة منهم، ومن بركة أسفاره أنه التقى أكثر من خمسين مجتهداً واستفاد من علومهم في شتى العلوم، وهذا مما لم يحصل لأحد من العلماء وكان الشيخ مواظبا على تحصيل العلوم الدينية والتدريس حتى في سفره، فنراه عندما سافر إلى مشهد درّس أخاه المعالم في الطريق، فلما وصل إلى بروجرد طلب عالمها من الشيخ البقاء فيها ليتكفل بتدريس أولاده، ولم يكن الشيخ أسد الله البروجردي – عالم بروجرد – يعرف الشيخ، فقال الشيخ لأخيه: ناول الشيخ ما قررته من درس المعالم، فلما اطلع الشيخ أسد الله عليها عرف أن الشيخ صاحب فضلٍ وعلمٍ كثيرٍ، فأخذه إلى بيته وأكرمه وأبقاه شهراً عنده.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى