اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحدود السورية بوابة لتهريب المخدرات وبيئة آمنة للعصابات

مخاطر عديدة تهدد وضع العراق


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


تعيش سوريا أوضاعاً غير مستقرة، بعد التغيير الذي أسفر عن تنحية بشار الأسد ووصل أبو محمد الجولاني صاحب التأريخ الحافل بالإرهاب والجرائم المتعددة الى السلطة، وبعد مغامرات عديدة خاضها عبر التنقل بالجماعات الاجرامية، من القاعدة الى داعش، استطاع الجولاني وبمساعدة من الاستخبارات الدولية، ان يؤسس جبهة النصرة ليقوم بعدها بفرض سطوته على الأراضي السورية من خلال الجماعات الإرهابية التي وفدت الى سوريا من مختلف الجنسيات، لينتهي المطاف به وبشكل مفاجئ كرئيس للدولة السورية، بعد ان صفّرت الإدارة الأمريكية جميع جرائمه واخرجته من قائمة الإرهاب.
المجاميع الإرهابية استغلت الهيمنة على سوريا والدعم الدولي الذي حظيت به، وأخذت بتوسيع وجودها في المحافظات الحدودية خاصة تلك القريبة من الأراضي العراقية ثم توجهت بعدها إلى توسيع مصادر تمويلها حيث لم تعد تتلقى الأموال الكافية سواء من واشنطن أو الكيان الصهيوني على اعتبار أن مشروعها نجح في إيصال الجولاني إلى حكم سوريا، ولم تعد هناك حاجة لوجود هذه الزمر الخارجة عن القانون، ما جعلها تبحث عن آليات لتمويل نشاطها الإرهابي وأخذت بإنتاج المخدرات التي تشتهر بها سوريا والشروع بتصديرها إلى دول المنطقة، وجعلت من العراق ممراً، مستغلة الحدود الطويلة التي تربط بين بغداد ودمشق رغم التحصينات التي عملتها الحكومة العراقية، لكنها لم تكن كافية لمنع عمليات التهريب للمواد المخدرة من قبل الجماعات الإرهابية وتدفقها من سوريا إلى المدن القريبة من الحدود، ليتم توزيعها بعد ذلك بوساطة شبكات داخلية.
وحول هذا الأمر، يقول الخبير الأمني عدنان الكناني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “المخدرات باتت اليوم تشكل آفة للشباب العراقي، كما أصبحت تجارة تنتفع منها العديد من الجهات، وان دخولها من الأراضي السورية يتطلب من الحكومة العراقية مراجعة جميع الاتفاقات مع الجانب السوري لاسيما المتعلقة بالجانب الأمني”.
وأضاف الكناني، أن “عمليات التهريب تحصل بين فترة وأخرى، وتتم بالترتيب بين جهات منتفعة منها داخل الأراضي السورية، لتدخل إلى العراق عبر المهربين”، مبينا، أن “القضاء على هذه الآفة يتطلب جهدا أمنيا كبيرا وتحصينا تاما للحدود العراقية السورية”.
واستطاعت القوات الأمنية من خلال معلومات استخبارية دقيقة ضبط آلاف الحبوب المخدرة القادمة من الأراضي السورية ومنع دخولها للعراق حتى أن بعض العمليات نفذت داخل العمق السوري، وتمكنت خلالها الأجهزة الأمنية العراقية من ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة التي كانت في طريقها للداخل العراقي، وهو ما دفع العديد من المختصين مطالبة الحكومة العراقية بضرورة ضبط الحدود مع دمشق ومنع تكرار مثل هذه الحالات التي تسببت بتفشٍ كبير للمخدرات بين الشباب العراقي.
ولا يقتصر الأمر على المخدرات بل أيضا يواجه العراقيون إجراءات معقدة ومخاطر متعددة في حال الدخول للأراضي السورية كون غالبية الطرق الحدودية تخضع لسيطرة مجاميع إرهابية وطائفية قامت بارتكاب جرائم مختلفة بحق السائقين من العراقيين وأيضا اختطاف بعضهم ومساومة ذويهم، وهو ما يوجب على الحكومة ضرورة الأخذ بهذه المخاطر في نظر الاعتبار والسعي الى وضع حلول حقيقية لمعالجتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى