أهمها الموازنة وقانون الانتخابات ..ملفات معقدة تمدد عمل البرلمان وحكومة مؤقتة متواطئة مع الأمريكان والخليجيين في الانتظار

المراقب العراقي-حيدر الجابر
مع قرب الاستحقاق الانتخابي، ومع التطورات السريعة الحاصلة في البلاد على الصعيدين السياسي والعسكري، قرر البرلمان تمديد عمله 30 يوماً وتأجيل عطلته التشريعية، وهو ما يرجّح أهمية الملفات التي تنتظر الحسم أو سوء اداء البرلمان الذي يتعرّض لانتقادات مستمرة. وقرر مجلس النواب تمديد فصله التشريعي الحالي 30 يوماً، اذ كان من المقرر ان ينتهي الفصل التشريعي امس. وقال النائب عن كتلة الحكمة حبيب الطرفي: قانون الموازنة والانتخابات هو ما دفع رئاسة البرلمان الى تمديد عمل الفصل التشريعي. وقال الطرفي لـ(المراقب العراقي): يوجد نص دستوري في المادة 58 من حق مجلس النواب ان يمدد عمله، والعطلة دستورية اي اجبارية، وأضاف: في حال وردت الموازنة الى مجلس النواب فيتم قطع العطلة التشريعية اذا استوجب الأمر، موضحاً: «بداية من 1 تشرين الثاني تبدأ العطلة ولكن ترقباً لوصول الموازنة فقد تم تمديد عمل البرلمان». وتابع الطرفي: «دستورياً العطلة شهران ولكن لم يأخذ النواب طوال الدورة التشريعية سوى شهر واحد فقط»، وبيّن: «قانون الانتخابات سيحسم خلال المدة المقبلة، والمشكلة في قانون مجالس المحافظات غير المنتظمة باقليم رقم 21 لسنة 2008 والخلاف على مجالس النواحي لان البعض يعدّها حلقة زائدة»، مؤكداً ان بإمكان الحكومة وضع تعليمات خاصة بالناحية، وتوجد حلقات ادارية زائدة، وكل الموجودين في مجالس النواحي غير منتخبين وأداؤهم غير مقنع…ونبه الطرفي الى وجود قائمة تضم أكثر من 7 وزراء يجب استجوابهم حسب توقيتات محددة، وأشار الى ان هذا الأداء يتعلق بالجانب الرقابي ويجب وضع سقف زمني لهذا الاجراء الرقابي، لافتاً الى ان وزيري الزراعة والاتصالات من ضمن هذه القائمة.
من جهته، انتقد رئيس المرصد الوطني للاعلام خالد السراي أداء البرلمان، متسائلاً عن سبب تعطيل تمرير قوانين مهمة خلال المدة الزمنية الماضية من عمر الدورة التشريعية. وقال السراي لـ(المراقب العراقي): من المؤسف ان نظامنا برلماني لان العمل البرلماني ونشاط النائب والتزامه هو أساس العمل النيابي، وأضاف: النائب ليس ملكاً لنفسه أو حزبه وانما ملك للشعب الذي انتخبه، وأداء البرلمان لم يكن بالمستوى المطلوب وانما أسهم في تضييع الكثير من مصالح البلد، موضحاً: حين نحتاج الى موقف في البرلمان تعقد صفقات لكسر النصاب، وتابع السراي: الجدوى ليست بتمديد عمل البرلمان وتصوير النواب على انهم يعملون ليل نهار وإنما بالإنتاج التشريعي، وبيّن انه «لم يبق سوى أقل من 6 أشهر للدورة التشريعية، ومازالت العديد من القوانين المهمة في مكانها»، مؤكداً ان «عمل البرلمان مثار امتعاض من المواطنين». ونبه السراي الى ان «تأجيل الانتخابات يعد أخطر مشروع لأعداء العراق في الداخل والخارج وتحت اي تبرير»، وأشار الى ان هناك محاولات من واشنطن للبقاء العسكري في العراق ومحاربة الحشد الشعبي، اضافة الى مشاريع كثيرة لإفقاد العراق سياسته، لافتاً الى ان هذه المشاريع مرتبطة بتأجيل الانتخابات وتشكيل حكومة مؤقتة متواطئة مع الامريكان والخليجيين. وختم السراي بالقول ان تأجيل الانتخابات هو اسقاط الدستور وإدخال البلد في فراغ دستوري.



