استقطاعات الموظفين رهينة أسعار النفط مطالبات بإعادة النسبة التي تم استقطاعها بأثر رجعي حسب قرار المحكمة الاتحادية

المراقب العراقي-سعاد الراشد
منذ ثلاث سنوات تقريباً يمرُّ العراق ومعظم الدول النفطية بأزمة مالية واقتصادية ناتجة عن الانخفاض الحاد لأسعار النفط مما أثّر بشكل كبير في الموازنات التشغيلية والاستثمارية ، وقد اختلفت إجراءات الدول تجاه هذه الأزمة ولكنَّ الجميع بادر لاتخاذ إحتياطات تتعلق بالتقشف وتقليل الصرف وكذلك فرض استقطاعات على رواتب الموظفين الحكوميين.
توالت عمليات الاستقطاع لرواتب الموظفين في العراق و وصلت إلى أرقام وضعت دخول هذه الطبقة الواسعة في إحراج كبير في القدرة على تدبير معيشتهم ،وقد قابل هذه الإجراءات امتعاض عام و رفضٌ تكلّل بمظاهرات ومواقف مختلفة إلا أن عجلة الاستقطاع ظلت تدور دون أن تكترث لأحد.
تكهنات مختلفة تتعلق بمستقبل الاستقطاع ،فبين مستبشر بان التحسن والارتفاع بأسعار النفط سوف يؤدي إلى إيقاف الاستقطاعات وعودة الرواتب إلى حالتها السابقة ،بينما يرى آخرون أنه لا تغيير في وضع الاستقطاع وسيبقى مستمراً ،ويذهب طرف آخر في الحديث عن استقطاعات جديدة أخرى.
«المراقب العراقي « تتابع مستقبل رواتب الموظفين بهذا السياق ، تحدث النائب ياسر الحسيني من كتلة الأحرار المنضوية في التحالف الوطني الذي أكّد …«أن المدة التي كانت تعصف بالوضع المالي العراقي انتهت واليوم هناك ارتفاع بأسعار النفط وزيادة في الإنتاج كون هذه العقبة رفعت ولا مبرر إلى الاستقطاع والاستمرار به»
وطالب الحسني «رئيس الوزراء أن تكون ضمن الإجراءات الإصلاحية رفع الاستقطاعات كون هناك مطالبة برفع هذا الاستقطاع منها لانتهاء المعارك وقلَّ صرف الكلف الحربية وارتفاع صادرات النفط وأسعاره جميعها مبررات داعمة لإنهاء استقطاعات الموظفين» بحسب تعبيره 0مبيّنا ان الموظف يعاني شظف العيش وأغلبهم لا لديهم الضمان الصحي وكذلك عدم وجود سكن لديهم ويسكنون الإيجار ، أما حسام العقابي عن كتلة الأحرار وعضو اللجنة المالية في حديثه ل»المراقب العراقي قال إن الاستقطاع هو 8,3% الذي يذهب الى الحشد الشعبي والنازحين من المفترض إيقافه بعد استقرار سعر النفط الى اكثر من 50 دولاراً للبرميل الواحد « بحسب تعبيره0 وقال العقابي: بحسابات مالية وكعضو لجنة مالية وحسب سعر النفط الذي بلغ 50 دولاراً فما فوق يكفي لتسديد كل نفقات الاستثمارية والتشغيلية و وجود الوفرة التي من الممكن من خلالها توفير الرواتب للموظفين والمتقاعدين من المدنيين والعسكريين.
وقال العقابي في حديثه لـ»المراقب العراقي» إن وزارة التربية والكهرباء لم تسددا استقطاعات قروض الموظفين للمصارف وهناك ملفات فساد إدارية ومالية 0موضّحاً أن ما يقارب من 650 موظفاً في كهرباء الكرخ لديهم سلف بمقدار خمسة ملايين وعشرة ملايين يتمُّ استقطاع مستحقاتها من الموظف شهرياً ولكن لم تسدد الى المصرف 0
مبيّنا «أن وفق هذا يترتب على الموظف فوائد تأخيرية وعقوبات ربما تصل الى مستوى قطع راتب الكفيل او إيقاف راتبه او حجز البيت او قطعة الأرض التي على أساسهما أخذ سلفة مئة الراتب»
وطالب العقابي مفتش وزارة الكهرباء والمالية والتربية وهيأة النزاهة إجراء تحقيق للوقوف على حقيقة هذا الفساد الوزاري والمالي والمستشري في هذه المؤسسات وفتح تحقيق بالموضوع.
أما النائبة عن التحالف الوطني / كتلة الاحرار ماجدة التميمي قالت عن قرار المحكمة الاتحادية رقم ١٧/ اتحادية / ٢٠١٧ الصادر في ٢١/٨/٢٠١٧ والذي بموجبه قررت عدم دستورية عدد من المواد ومنها المادة ٣٣/ اولا المتعلقة باستقطاع نسبة ٣،٨٪ من مجموع الرواتب والمخصصات0
وإشارة الى كتاب وزارة المالية دائرة الموازنة المرقم ١٥٢٠٧٧ في ٢٠١٧/٩/١٣ والمعمم الى الوزارات كافة تقرّر إيقاف استقطاع نسبة ٣،٨ ٪ من مجموع الرواتب والمخصصات تنفيذاً لقرار المحكمة الاتحادية0
وطالبت التميمي عضو اللجنة المالية النيابية بإعادة النسبة التي تمَّ استقطاعها من مجموع الرواتب والمخصصات من الموظفين بأثر رجعي تنفيذاً لقرار المحكمة الاتحادية0
وشددت التميمي على إعادة المبالغ كافة التي تمَّ استقطاعها خلال الأشهر السابقة الى الموظفين إذ إنها فقدت الغطاء القانوني و أثّرت في المستوى المعاشي للموظفين على تسديد التزاماتهم.



