اراء

من يقتل صقور العراق في صحراء أريزونا ؟!

 

حسين باجي الغزي
بمزيد من الحزن والأسى نعتت رابطة الطيارين العراقيين استشهاد الرائد الطيار نور فالح حزام رسن الخزعلي إثر تحطم طائرته من نوع F16 اثناء طلعة تدريبية في الولايات المتحدة الأمريكية ولاية أريزونا فجر يوم الأربعاء الموافق 6/9/2017 بتوقيت العراق ، وعبّر أعضاء الرابطة عن حزنهم الشديد لفقدان هذا البطل والذي كان من خيرة طياري طائرات الـ F16 والذي أكمل كل مراحل التدريب بتفوق عالٍ وكان خير من مثل العراق من حيث الالتزام والخلق الرفيع والضبط ، ودعوا الله ان يتغمده فسيح جناته ولأهله وذويه الصبر والسلوان .
بالطبع هذا الحادث ليس الاول فلقد فقدنا صقرا اخر في نفس المكان المشؤوم وهو العميد الطيار راصد محمد صديق والذي أستشهد بتاريخ 27/6/2015 والذي كان من المفترض ان يكون آمراً لسرب مقاتلات F16 في سلاح الجو العراقي علما ان الحادثة كانت له في اخر طلعة جوية.
فقبل ثلاثة أيام كان مقررا عودة العميد (أبو يحيى) الى داره في كركوك حيث يلتقي بعائلته وأصدقائه ومحبيه . لكن الطيار راصد محمد صديق الحياني أستشهد في ظروف غامضة وأكثرها غموضا تحطم طائرته من نوع f16 . بحادث جوي في الساعة 8 مساء من يوم الأربعاء 24 حزيران 2015 في ولاية أريزونا الأمريكية . وكانت هذه أخر طلعة جوية له (طلعة أرضاع جوي ليلي) كما يسميها الاختصاصيون قبل الرجوع إلى ارض الوطن. الشهيد تخرج من كلية القوة الجوية عام 1990 برتبة ملازم طيار … وكان طيارا للسوخوي الروسية حتى الاحتلال الأمريكي لبلدنا وكان من أبرز الطيارين اللامعين … وبسبب تفوقه في مجال الطيران تم اختياره من قبل قيادة القوة الجوية لبعثة التدريب على طائرات F-16 في أمريكا.
الغريب إن تتحطم طائرة من أفضل ما أجادت به تكنولوجيا الطيران في أمريكا وأهمها معايير السلامة والأمان في هذه الطائرة وأولها سلامة الطيار وعند إعدادي لهذا الموضوع أفادني بعض الطيارين انها تتشابه مع مواصفات الميك 25 الروسية وتوجد تقنية وسلاسة لكرسي القذف لسلامة الطيار في أحلك الظروف .
يذكرني الحادث بسقوط الطائرة التي كانت تقل أكثر من ثمانين طيارا مصريا بعضهم من أصحاب الرتب العالية ﻻ اذكر التاريخ تماما ولكنه حصل في السنين اﻻخيرة لحكم مبارك هؤﻻء الطيارون كانوا قد أكملوا دورة تدريبية في الوﻻيات المتحدة الشيطانية.
مجلة التايمز الامريكية نشرت خبراً مفاده إن الطيار العراقي الذي سقطت طائرته كان هو الأفضل من بين زملائه ومهاراته في قيادة الطائرة وكاد إن يصبح أفضل من المدرب الذي كان يعلمه قيادة الطائرة F16… وأسباب سقوط الطائرة غامض وتقارير امريكية مستقلة تقول أن الطائرة تم تفجيرها في السماء وتم تعطيل المقعد الاضطراري للقفز..!!.
القصة واضحة فأمريكا لن تريد تخرج إي طيار متفوق وسيعاد نفس السيناريو حين يظهر نابغا أو طيارا ماهرا في سماء الله وطنه عراق..وسيبقى الحال كما هو . لكنهم نسوا إن الـ «أف ١٦» ومنذ إنتاجها لم تحصل فيها حالة انفجار طائرة ولو حتى جزئي في يوم من الأيام. والأمريكان لم يخسروا شيئا في إرهابهم ، فالطيار ليس أمريكيا والطائرة مدفوعة الثمن وساعات التدريب مقبوضة الثمن.
بصراحة واضحة هو عمل إرهابي داعشي أمريكي وهي مماطلة ومراوغة واضحة من قبل اذرع اللوبي الإسرائيلي والمنتفعين كون الطائرة تصل الى أبعد نقطة في إسرائيل . ناهيك عن العقبات التي وضعوها قبل توقيع الصفقة وما خفي كان أعظم ولكن لا احد من حكومتنا يريد إن يسمع.
الغريب في الأمر ان ساسة منبطحين من حكومتنا أنكروا الحادثة ووصفوا الخوض في تفاصيلها خطاً احمر وهي من ملفات الأمن القومي المصون. تماما كما تم تجاهل الحادثة إعلاميا ورسميا وشعبيا … وكنا نتمنى ان ينال الشهيد راصد التركماني اهتماماً كما ناله الشهيد الطيار الكساسبة من حكومتنا الرشيدة.
فنم قرير العين يا أبا يحيى ونم قرير العين يا نور البطل … وسيستمر مسلسل قتل الطيارين العراقيين ما لم تكن هناك وقفة وتحقيق دولي محايد في ظروف قتلهم وغير ذلك فكلنا ننتظر ميتتنا في وطن أحياؤه موتى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى