اراء

أيها الشباب … لستم كسالى

مريم فاضل
حياتنا هي صنيع أفكارنا ، فحين تتولى نفسك في قول إنك تستطيع اجتياز مرحلة ما ، صدقني فأنت كذلك ، أما حين تنهال عليها ضرباً بالشعور ، وتفكر بأن الفشل سيلازمك الى الأبد فأنت أيضاً كذلك . يقول جودت سعيد: (لو فعلنا ما هو ممكن اليوم ، أصبح ما هو مستحيل اليوم ، ممكناً غدا) بعض الشباب والفتيات يجعلون من الواقع المر شماعة يعلق عليها فشلة وعدم تمكنه ، البنت تجعل من العادات والتقاليد أداة لحرمانها من تميزها في مجال أبدعت فيه ، يَرَوْن ان العالم الخارجي المتمثل بـ»الأحداث ، الظروف» هو وليد ما هم عليه الآن إن لم تتغير يظلون في أماكنهم صامدين. في حين آخرين وجدوا العالم الداخلي حيث (الجهد الذي يبذل) اتخذوه إداة فعالة لتغيير الحالة التي واقعه عليهم حتى يتم ترقيه نفوسهم وتحسين ادائها وهم بذلك يجعلون الدقائق من حياتهم، دقائق لتطوير وتغيير فتراهم بعد مرور وقت في عمق تميزهم وهم فاعلون ومؤثرون . سلسلة من الحوارات الداخلية السلبية هي من تسبب لك العجز النفسي على الاستمرار في عملٍ ما ، تحطم فيكَ كل طموح وأمل ، بإمكانك أن تجعل حواراتك بالثناء على نفسك لترميم الطموح المائل للسقوط ، وإلمام الشعور المتناثر منك ، وتفيد نفسك والمجتمع مرة اخرى. لا تسترجع تلك العبارات السلبية التي حصلت عليها يوما ما حين أخفقت في عملٍ واستطردت شعور الأمل منك ، حاول أن تصد شعور الضعف ذاك وامضِ نحو الحلول ويكفي شكوى . تجربة قام بها العالم النفسي (مارتن سليجمان) احضر كلباً ووضعه في صندوق ذي حجرتين ثم أصاب الكلب بلسعه كهربائية خفيفة ، وبحركة ذكية من الكلب انتقل من مكانه الى الحجرة الاخرى هروبا من اللسعات القادمة. ومرة اخرى اخذ العالم الكلب نفسه في صندوق من حجرة واحدة حيث لا مفر من اللسعات هنا ، حاول الكلب ان يتلافاها ولكنه عجز واستسلم للواقع اليائس . مرة اخرى نُقل الكلب الى الصندوق الاول حيث الحجرتين وعندما وجهت له نفس اللسعات ، بقي في مكانه يتأوى دون أية محاولة الهروب الى الحجرة الثانية ، فحكم على نفسه من فشلٍ سابق برغم بصيص النور الموجود في المحاولة الاخرى . وهذا هو حال أكثر الشباب (الإناث والذكور) يتقاعسون عن الخوض بطرق اخرى ، على الرغم من وجود النور في قمه القاع . وفي ظل الاستغلال المجتمعي عليهم إظهار ثقافة ال (لا) حيث انتصار القيم في النفس البشرية ، والقدرة على التكييف مع الأمور الجديدة التي ستطرأ عليك وأنت في الطريق لعمل الكثير ، فمن هذه الأمور قد تكون مهلكة ونسبة وقوعها حتمية، فهي ترجح بك لدفع ضريبة النجاح اللاحق ، ان استمريت في ذاك صدقني ستكون ناجحا ومؤثرا . لا تردد فكرة (أنا حظي سيئ دائما) فحين تؤمن بتلك إلفكرة ستكون حبيسها، عليك تحمل عواقبها ، فيا معشر الشباب أنتم لستم كسالى ولكن لديكم أهدافاً عاجزة . دعوة صادقة: لتكن قادراً على التكيّف مع مسلمات الأمور ، هناك اشياء قد رفضناها معظم العمر ، عليك تجربتها أن كانت صالحة ، جرب طرقاً جديدة مهما كلف الامر ، الفشل مرير لكن لا تجعله يدمر حياتك، لا تجعله يفقدك ثقتك بنفسك وقدرتك على المحاولة ثانيةً والانتصار ، أنه ليس نهاية الدنيا انه بداية النهاية المؤثرة .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى