اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

إقليم كردستان يرفض استئناف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي

سعياً وراء مكاسب شخصية


المراقب العراقي/ أحمد سعدون..
في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز جراء العدوان الصهيو-أمريكي على ايران، يواجه العراق ضغوطاً متزايدة على صادراته النفطية، والتي تشكل الشريان الأساسي للإيرادات العامة، ومن أجل التخفيف من آثار هذه الأزمة، اتجهت الحكومة الاتحادية للبحث عن منافذ بديلة لتصدير النفط الخام، أبرزها المنفذ الشمالي عبر ميناء جيهان التركي، لكن جهود بغداد اصطدمت بموقف إقليم كردستان الرافض لاستئناف التصدير في الوقت الحالي، حيث كشفت وزارة النفط، رفض وزارة الثروات الطبيعية في إقليم كردستان استئناف تصدير الخام نحو ميناء جيهان في ظل توقف تصدير النفط العراقي من المنظومة الجنوبية عبر مضيق هرمز، مشيرة الى ان الوزارة المذكورة وضعت شروطاً لا علاقة لها بموضوع تصدير النفط الخام.
مصادر سياسية أكدت، أن “حكومة الإقليم لم تتعاون مع بغداد يوما ما، ولم تبدِ أي شعور بالانتماء إلى العراق كدولة واحدة وذات هم مشترك، بل تستخدم الأزمات كفرصة لفرض شروطها الخاصة”، مبينة، ان “رفض وزارة الثروات الطبيعية في كردستان استئناف التصدير من المنفذ الشمالي، مشروطة بتحقيق مطالب لا علاقة لها بمصلحة تصدير النفط، وان هذا الموقف أثار تساؤلات عن جدوى التنسيق بين بغداد وأربيل، خاصة في أوقات الأزمات التي تتطلب وحدة الصف والمصلحة الوطنية العليا”.
وحول هذا الموضوع، أكد المهتم بالشأن الاقتصادي ضياء الشريفي في حديث لـ”المراقب العراقي” أن “تصرف إقليم كردستان يعكس استغلالاً للأوضاع الاستثنائية لمكاسب داخلية، ويضع العراق أمام مخاطر مالية جسيمة”.
وأضاف، ان “جميع دول العالم تعمل في أوقات الأزمات على إيجاد حلول بديلة لتفادي الخسائر الوطنية للبلاد، إلا إقليم كردستان يحاول استغلال حكومة المركز من أجل فرض شروطه الشخصية، غير مكترث للخسائر التي يتكبدها العراق جراء هذا الاغلاق”.
وأشار الى ان “الحل الأمثل يكمن في إجبار الإقليم على التنسيق مع الحكومة الاتحادية، وضمان استمرار التصدير دون شروط خارج الإطار الوطني، مع إيجاد آليات عادلة لتوزيع الإيرادات بين المركز والإقليم”.
وفي ظل هذه الازمة، انكشف ضعف الانتماء الوطني لإقليم كردستان وغياب روح التضامن مع الحكومة الاتحادية، وذلك من خلال تفضيل أربيل مصالحها الشخصية على المصلحة العليا للدولة، رغم أن الضرر الناجم عن توقف التصدير يصيب العراق بأكمله.
واستمرار هذا النهج من قبل الجانب الكردي يدعو الحكومة الاتحادية الى مراجعة مواقفها مع أربيل واتخاذ قرارات أكثر صرامة ضدها وعدم التهاون في أي قرار يتعلق بمصلحة البلد في أوقات الأزمات.
ويرى مراقبون، أن “هذا الموقف فضح التناقض بين خطاب الوحدة الوطني والإجراءات العملية التي تتخذها حكومة الإقليم، مؤكدين، أن أربيل تعتبر نفسها كياناً منفصلاً عن العراق، وتستخدم التوترات والأزمات كذريعة لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، متجاهلة التداعيات الخطيرة على المالية العامة وسوق النفط الوطني”.
وأشار الى ان “هذا النهج لا يضر بالمصلحة الوطنية فقط، بل يهدد قدرة الدولة على مواجهة الأزمات العالمية، مما يستدعي تحركاً عاجلاً من الحكومة الاتحادية لحماية مصالح البلد العليا، تماشياً مع الدستور وقانون الموازنة”.
وكشف وزير النفط حيان عبد الغني، في وقت سابق، عن قرب توقيع اتفاقية بشأن تصدير النفط عبر خط جيهان التركي، وتفعيل خطة لتصريف 200 ألف برميل يومياً من خلال الصهاريج عبر تركيا وسوريا والأردن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى