انسجام حكومة بغداد مع المشروع الأمريكي لتدمير تلعفر وليس تحريرها كتائب حزب الله: ثوابتنا هي اننا لا نكون في معركة تشارك فيها القوات الأمريكية في ميدان واحد


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
أشهر عدة والتحالف الدولي يعمل على تأخير انطلاق عملية تحرير قضاء تلعفر, بعد ان حررت جميع المناطق المحيطة به من قبل فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي, وفرض عليه طوق من جميع الجهات, حيث اصرّت الادارة الامريكية على تأخير تحرير القضاء, عبر الضغط على القرار الأمني من جهة, ومحاولة فرض مشاركتها في عملية التحرير من جهة أخرى, الأمر الذي دفع فصائل المقاومة الاسلامية الى اعلان عدم مشاركتها في العمليات العسكرية التي يشارك فيها الامريكان في قضاء تلعفر, بعد اعلان الأخير عن تقديم الدعم للقوات المحررة.
حيث أكد الناطق الرسمي باسم المقاومة الاسلامية كتائب حزب الله محمد محي بان الثوابت تقتضي بان لا نشارك في معركة يشارك فيها الأميركيون, لافتاً بان كتائب حزب الله توجد على الجبهات في منطقة تلعفر منذ تسعة أشهر, لافتاً بأن موقف الحكومة العراقية ينسجم مع الموقف الأميركي بشأن تلعفر, منبهاً الى ان وجود الأميركيين على محاور تلعفر يهدف لعدم مشاركة فصائل المقاومة في المعركة, محذراً من مساع امريكية لسرقة انتصارات وتضحيات العراقيين ضد عصابات داعش الاجرامية…وخلّف طيران التحالف الدولي في المناطق التي شارك فيها بقوة, دماراً كاملاً طيلة سنوات الحرب ضد عصابات داعش, فبعد مشاركته في تحرير الرمادي, بلغت نسبة الدمار في مركز المحافظة 80%, كما اسهمت ضرباته بالموصل في ايقاع خسائر بشرية ومادية في الجانب الايمن بعد ان شارك فعلياً بالعمليات العسكرية, بينما لم تكن الأضرار مشابهة في المعارك التي خاضتها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي في صلاح الدين والساحل الايسر من الموصل.
ويرى المختص في الشأن الأمني الدكتور محمد الجزائري, بان اصرار الطيران الامريكي على المشاركة في معركة تلعفر, قد يحمل في طياته محاولات لضرب الحشد في ذلك القضاء ليبرر في ما بعد بأنه جاء عن طريق الخطأ. مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان واشنطن تكنُّ العداء للحشد الشعبي اعلامياً وعسكرياً وسياسياً, ولا يستبعد ان تقوم بتوجيه ضرباتها له في ذلك القضاء المهم.. موضحاً بان فصائل الحشد الشعبي صبرت كثيراً على تخرصات الادارة الامريكية بالضد منه, وتجاوزاتها المستمرة التي كان آخرها ما حدث على الحدود العراقية السورية من ضربات ضد فصائل الحشد الشعبي،مزيداً بان الحشد الشعبي يعلم جيداً حجم المؤامرة التي تحاك ضده, لذلك أعلن رفضه المشاركة في تحرير تلعفر.
وتابع الجزائري, بان العراق ليس في حاجة الى الطيران الامريكي في تحرير تلعفر, ولديه القدرة على حسم المعركة في غضون أيام قليلة بعد ان حرر الكثير من المناطق طيلة السنوات الثلاث الماضية. مزيداً بان واشنطن لديها الكثير من المشاريع في العراق ومن يقف بالضد من تلك المشاريع, هي فصائل الحشد الشعبي , لذلك هي تحاول قدر المستطاع اضعافه بكل ما تمتلك من قوة.من جهته، يرى القيادي في الحشد الشعبي جواد الطليباوي، بان الميدان لا يجمع بين فصائل الحشد الشعبي والقوات الأمريكية, موضحاً بان أغلب الفصائل المنضوية بالحشد لن تشترك في معركة تحرير تلعفر. وأضاف الطليباوي بان أغلب فصائل الحشد الشعبي تمتنع من المشاركة في اية معركة تحت ظل ضربات طيران التحالف الامريكي سوى في معركة تلعفر أو غيرها من المعارك. مشيراً بان أغلب الفصائل لن تشترك في معركة تحرير تلعفر، الا ان بعض الوية الحشد قد تشترك في تلك المعركة، وذلك تطبيقاً للتصريحات التي اطلقها المسؤولون حول مشاركة الحشد في المعركة. وكان المتحدث باسم التحالف الدولي رايان ديلون قد قال: نحن سنساعد القوات العسكرية وكذلك القوات التي تسند إليها مهام استعادة تلعفر جوياً.
يذكر بان القوات الأمنية أعلنت جهوزيتها لتحرير قضاء تلعفر وبينت انها في انتظار ساعة الصفر للبدء في معركة التحرير.



