سلايدر

ظاهرها محاربة الفساد وهدفها تحقيق مكاسب انتخابية ..محاولات لإسقاط خمسة محافظين جدد وموجة استجوابات قد تطيح بوزراء

1527

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
يشهد العراق حالياً حراكاً سياسياً يتجه لإسقاط 5 محافظين جدد والإطاحة بوزراء عبر الاستجوابات التي تهدف علنا محاربة الفساد ولكن هدفها الحقيقي تحقيق مكاسب انتخابية لبعض الأحزاب والكتل السياسية عبر تلك الاستجوابات حيث صدرت أحكام قضائية بحق محافظي صلاح الدين والأنبار، وقدّم محافظ البصرة استقالته من منصبه، فيما يتعرّض محافظا ديالى ونينوى لاستجوابات,كما ان بعض المحافظين غادروا العراق بعد اصدار أوامر قضائية بحق محافظي الانبار وصلاح الدين بينما محافظ البصرة هرب الى الخارج , أما ما يخص الوزراء الذين سيتم استجوابهم فهم وزراء التخطيط والتربية والزراعة والنقل والقائمة ستطول خاصة ان الانتخابات على الأبواب ورئاسة مجلس النواب التي كانت تحمي البعض وتسوّف استجوابهم فهي اليوم لا تمانع حتى يتعارض ذلك مع تحالفاتها المستقبلية , لكن المشكلة ان المسؤولين الفاسدين بعد ادانتهم أو مجرد اصدار أوامر القبض عليهم…فأن الاجراءات القانونية بحقهم تتوقف ولا تتم احالتهم الى القضاء بسبب ملفات الفساد وهذا بسبب حمايتهم من قبل كتلهم حتى بعد ادانتهم . ويقول مختصون: نحن في حاجة الى قوانين تنظم عملية الاستجواب وتحيل المدان منهم الى القضاء أو هيأة النزاهة , لكن المماطلة هي سيد الموقف من قبل الكتل السياسية من أجل حماية المدان بقضايا الارهاب وقبل ذلك يجب ان يمنعوا من السفر بموجب قوانين لكن الضغوط التي تمارس ضد القضاء جعلته عاجزا عن محاسبة المسؤولين الفاسدين بعد ادانتهم في مجلس النواب.النائب كامل الزيدي عضو اللجنة القانونية قال في اتصال مع (المراقب العراقي): الاستجوابات اداء رقابي للبرلمان , وهناك من يحاول استغلالها في وسائل الاعلام من اجل تسقيط المستجوب , لذا نحن في حاجة الى تشريعات تنظم عملية الاستجواب وطرق محاسبة المدان بالفساد وفي مقدمتها منعه من السفر لان بعض المحافظين استغلوا الثغرات القانونية للهرب الى الخارج بعد اصدار أوامر قبض بحقهم . وتابع الزيدي: عدم احالة المدانين بالفساد الى القضاء لمحاسبتهم على ملفات الفساد تتحمله المؤسسة القضائية وليس مجلس النواب ولكن الضغوط التي تمارس على القضاء جعلته عاجزاً عن محاسبة المسؤولين الفاسدين.
من جانبه، يقول المحلل السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): هناك حراك سياسي لمعاقبة من استغلوا المال العام لأغراض شخصية , لكن ضعف القانون وعدم محاسبة المتهمين بالفساد من المحافظين أو المسؤولين سهل أمر هروبهم الى الخارج بعد سرقة المال العام , وهذه المسؤولية تتحمّلها وزارة الداخلية وهي التي تنفذ أوامر القبض بحق المتهمين بالفساد ومهما كانت وظيفته , لذا لابد من تشكيل لجان مشتركة من الوزارات الأمنية لملاحقة الفاسدين والحيلولة دون هروبهم الى الخارج,كما ان الكتل السياسية تمارس ضغوطاً على القضاء لمنع محاكمة وزرائها أو المحافظين التابعين لها,لذا على القضاء ان يتحمّل المسؤولية في محاسبة الفاسدين بعد اتهامهم من قبل مجلس النواب عبر تشديد الاجراءات القانونية حول المتهمين بهذه القضايا. الى ذلك، قالت مصادر صحفية ان هناك حراكاً سياسياً يجري حالياً في العراق يحمل هدفي محاربة الفساد وتحقيق مكاسب انتخابية يتجه لإسقاط 5 محافظين جدد والإطاحة بوزراء عبر الاستجوابات. وبينت الصحيفة في تقرير، ان نواباً في ائتلاف دولة القانون، بزعامة نوري المالكي تبنوا سلسلة استجوابات لوزراء الكهرباء والتجارة والزراعة والتربية والتعليم العالي، فيما تتحرك ائتلافات محلية في 5 محافظات، لإقالة المحافظين هناك. وبينما صدرت أحكام قضائية بحق محافظي صلاح الدين والأنبار، قدّم محافظ البصرة استقالته من منصبه، فيما يتعرّض محافظا ديالى ونينوى لاستجوابات.وتنقل الصحيفة عن سلمان الجميلي وزير التجارة وكالة، قوله إن ملف الاستجواب الذي أعدته ضده النائبة عن دولة القانون عالية نصيف يستهدف الابتزاز.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى