العوامية ما بين طغيان آل سعود والصمت العالمي الجائر


خضير العواد
لقد عزل آل سعود شعب السعودية وخصوصاً المنطقة الشرقية عن العالم بل جعلوا السعودية كالسجن الكبير ، سجن فيه كل شعب الجزيرة بما يحتوي من إختلافات مذهبية ، الجميع هم سجناء وحتى الوهابية الذين ساعدوا على سيطرة آل سعود وإستمرارهم في الحكم ولكن هذه العائلة تستعملهم لتمرير أحكامها الظالمة بعد أن يغلفوها بغلاف ديني من أجل تسويقها في الداخل ويتم تقبلها بالخارج .
وقد إمتلك آل سعود أهم عاملين يكممون بها الأفواه عن الكلام ويوقفون الأقلام عن الكتابة ويغلقون بها الفضائيات ويخرسون الحكومات عن التصريحات ألا وهما المال والموقع الديني ، بهذين العاملين دمر آل سعود الدول وقتلوا الشعوب ، وجميع حكومات العالم و شعوبها تعرف حقيقة هذه العائلة الإجرامية ولكن لا حياة لمن تنادي .
فهذه اليمن الدولة المستقلة ذات السيادة يذبح شعبها ويدمر عمرانها وتتفشى بها الأمراض الوبائية التي نستها البشرية من منذ عشرات السنين كالكوليرا ، والعالم ينظر ويشاهد مجازر آل سعود في اليمن فلا يرمش له رمش ولا يتحرك له حاجب وقبلها كانت سوريا وقبلهما كان العراق ، وباقي الشعوب العربية لم تفلت من التدخلات السعودية الإرهابية التكفيرية كليبيا وتونس ومصر . فدول وحكومات لم تستطع أن تفعل شيئاً أمام أعتى قوة إرهابية عرفتها البشرية تملك قوتين سحريتين في تغير الحقائق وتشويهها وتجمّل الجرائم وتزيّنها ألا وهما المال والفتوى الدينية ، فكيف تستطيع منطقة العوامية ذات الشعب الأعزل المسالم الذي لا يملك من الأدوات شيئاً إلا الإيمان بالله والصبر والإصرار على تحقيق الأهداف أمام هذه القوة الإجرامية العاتية التي لا تمتلك من الإنسانية شيئاً ولا تحترم القوانين السماوية أو الوضعية .
فالأمير الذي لا يحمل في رأسه إلا قوانين الصحراء والغزو والقنص هو يمثل القانون وهو الحاكم والقاضي ، فعقول بهذا المستوى من الوحشية والجهل والتخلف والتكفير والقساوة كيف يواجهها أبناء العوامية الأبطال الذين أُغلقت عليهم كل الأبواب من إعلام وفضائيات وحتى مواقع التواصل الاجتماعي لم تستطع أن تنقل الصورة الحقيقية لإجرام آل سعود نتيجة التعتيم الرهيب الذي تقوم به القوى الأمنية السعودية على المجازر التي تقوم بها في العوامية . فالعالم لا يعتمد عليه في الدفاع عن المظلومين أو تحقيق مطالبهم فجميع المؤسسات العالمية أدوات بيد القوى الكبرى المسيطرة على العالم وهذه تحركها المصالح ، يبقى على الشرفاء في جميع بقاع العالم أن يتكاتفوا في فضح جرائم آل سعود في العوامية ، وهذا يحتاج ضجة إعلامية عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي والضغط على بعض الفضائيات ذات الاستقلالية في تغطية أحداث العوامية الأليمة ، حتى لا نترك أبناء العوامية يذبحون بدم بارد ولا تدمر العوامية وتستباح ما بين طغيان آل سعود والصمت العالمي الجائر.



