اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

تصريحات “رنانة” بلا نتائج تتصدر حصيلة حكومة الزيدي

بعد مرور 100 يوم على تشكيلها


المراقب العراقي/ سيف الشمري..


غالبا ما تُشكل الـ 100 يوم الأولى من عمر أية حكومة في العراق، محطة مهمة لقياس ما تحقق على أرض الواقع من بنود البرنامج الذي تقدم به أي رئيس وزراء، ويوم الخميس تصل حكومة الزيدي إلى هذا الرقم، لكن حين تتابع مسارات عملها طيلة الفترة المنقضية لا نلمس نتائج ملموسة على أرض الواقع باستثناء التصريحات الرنانة التي دائما ما تخرج بها لمخاطبة الشارع العراقي الذي سِئم من الشعارات الفارغة التي تعاد في كل دورة جديدة، وتبقى نتائجها محدودة على الحياة العامة للعراقيين، خاصة وأن الزيدي تعهد منذ اليوم الأول بإصلاح العشرات من الملفات التي ما تزال مستمرة لليوم الحالي دون أي تعديلات طرأت عليها وهو ما يضع رئيس الحكومة أمام جملة من الانتقادات والتساؤلات حول ما قدمته حكومته خلال الفترة المنصرمة.
العديد من الملفات التي حملها الزيدي ولكن أبرزها قضية مكافحة الفساد حيث قام بصولة ضد المفسدين تحت مسمّى “صولة الفجر” والتي انتهت باعتقال بعض الشخصيات التي يمكن إدراجها ضمن الخط الثالث والرابع على مستوى تصنيفات الفاسدين في العراق، ولم يتطرق إلى كبار الرؤوس واكتفى بهذا الصف من أجل “دغدغة” مشاعر العراقيين الذين يتوقون لإنهاء هذا الملف الذي فشل فيه الزيدي أيضا ولم يستطع تحقيق ما كان ينتظره الشارع العراقي، ناهيك عن الملفات الخدمية لاسيما الكهرباء ونحن نعيش في ذروة فصل الصيف الذي يسمّى بموسم التظاهرات والأزمات في العراق وأيضا تواصل هذه المشكلة حضورها على المشهد اليومي للبلاد في ظل الانقطاع المستمر للطاقة الذي وصل إلى نحو 20 ساعة في بعض المحافظات.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي عباس الجبوري في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “البرنامج الحكومي للزيدي بالأساس كان خجولاً ولم يكن بالمستوى المطلوب”، لافتا إلى أن “المواطن لم يلمس تحقيق بعض الشعارات خلال الفترة الماضية من عمر الحكومة خاصة في مجال الخدمات حيث لم تستطع الدولة تقديم ما كان ينتظره الشارع العراقي”.

وأضاف، أنه “خلال هذه الفترة لم نرَ ملامح بناء وإعمار أو خدمات تقدم للمواطنين والحكومة بقيت تراوح في مكانها وتركز على حصر السلاح بيد الدولة وكأن العراق كله متوقف على هذا المشروع الأمريكي”.
ولفت الجبوري إلى أن “القرار العراقي تهيمن عليه الولايات المتحدة الأمريكية وعلى الحكومة الابتعاد عن الشعارات والذهاب نحو إخراج العراق من عنق الزجاجة”.
ويرى مراقبون، إن المشكلة بفتح الملفات وإصدار أوامر القبض لا يمثلان وحدهما انتصاراً على الفساد، فالمواطن لا ينتظر بيانات عن عدد الملفات المفتوحة بقدر ما ينتظر استرداد الأموال المسروقة ومحاسبة كبار المتورطين، بالإضافة إلى منع تكرار عمليات الهدر وتحويل مكافحة الفساد من حملة مؤقتة إلى سياسة دولة مستمرة، وهنا يبرز الاختبار الحقيقي لحكومة الزيدي والتساؤل الأبرز هنا هو هل تستطيع الحكومة الحالية الوصول إلى الأموال واستردادها وإنهاء نفوذ المتورطين، أم أن الملف سينتهي عند حدود التصريحات والوعود غير المحققة؟.
هذا وينتظر المواطن الكثير من التحركات الفعلية من حكومة الزيدي والعمل وفقاً للبرنامج الحكومي الذي تقدم به ونال ثقة مجلس النواب، بعيداً عن الوعود التي لم تعد مؤثرة في الشارع العراقي بل على العكس تزيد من فجوة الثقة ما بين السلطة والمواطنين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى