كوريا الشمالية: مناورات القاذفات الأميركية تدفع النزاع الى حافة حرب نووية
انتقدت كوريا الشمالية بشدة مناورات عسكرية اميركية كورية جنوبية بالذخيرة الحية رأت فيها استعراض قوة ضد بيونغ يانغ، متهمة واشنطن بدفع شبه الجزيرة الكورية الى «حافة» حرب نووية. واجرى الحلفاء مناورات نادرة بالذخيرة الحية وسط تصاعد للتوتر في شبه الجزيرة الكورية عقب اطلاق كوريا الشمالية أول صاروخ بالستي عابر للقارات الاسبوع الماضي. وأثار الاختبار الصاروخي موجة تحذيرات دولية لما يشكله خطر امتلاك بيونغ يانغ صاروخا بالستيا عابرا للقارات قادرا على الوصول الى الاسكا. فامتلاك صواريخ بالستية عابرة للقارات يشكل نقطة لكوريا الشمالية التي تمتلك السلاح النووي. والمناورات التي تهدف الى «الرد بحزم» على اطلاق محتمل لصاروخ كوري شمالي تخللها تدمير قاذفتين لبطاريات صواريخ «معادية» وشن مقاتلات سلاح الجو الكوري الجنوبي غارات ضد مراكز قيادة تحت الارض. واتهمت صحيفة رودونغ التابعة للنظام الكوري الشمالي واشنطن وسيئول بتأجيج التوتر من خلال اجراء هذه المناورات، وذلك في افتتاحية بعنوان «لا تلعبوا بالنار فوق قنبلة موقوتة». وكتبت الصحيفة: «الولايات المتحدة وباستفزازاتها العسكرية الخطيرة تدفع بخطر (اندلاع) حرب نووية في شبه الجزيرة الى اقصى الحدود»، واصفة شبه الجزيرة بانها «اكبر برميل بارود في العالم». هذا وذكر مدير مركز التعاون الدولي لشؤون الأمن لدى وزارة الدفاع الصينية، تشو بو، أن الجيش الصيني لا توجد له أية اتصالات عسكرية مع كوريا الشمالية في الوقت الحالي. وقال المسؤول في حديث لقناة «تشانيل نيوز ايشا»: «لا، في الوقت الحالي لا توجد لدينا اتصالات بالعسكريين في كوريا الشمالية». وفي الماضي كانت لدينا اتصالات وتبادلات كثيرة، وأعتقد بأن ذلك يعد انعكاسا للتغيرات في علاقاتنا لأسباب معروفة جيدا للجميع. والصين في الوقت الحالي متضامنة مع المجتمع الدولي فيما يتعلق باحترام قرارات مجلس الأمن الدولي. وأضاف أن كوريا الشمالية تريد إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة، وأن الصين تساعد على هذا الحوار. يذكر، أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تشهد أوضاعا متوترة في المدة الأخيرة على خلفية تكثيف كوريا الشمالية العمل على برامجها النووية والصاروخية، حيث أجرت كوريا الشمالية في أيلول عام 2016 تجربتها النووية الخامسة، وأطلقت عددا من الصواريخ البالستية. الأمر الذي أثار ردود أفعال من الدول المجاورة مثل اليابان وكوريا الجنوبية ومن قبل الولايات المتحدة، بالإضافة إلى رد فعل المجتمع الدولي الذي قام بتشديد العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية من خلال قرارات مجلس الأمن الدولي. ومن جانبها ، حذرت صحيفة «رودونغ سينمون» الناطقة باسم حزب العمل الكوري الشمالي، الولايات المتحدة من خطورة اللعب بالنار في الوقت الذي تجلس فيه فوق أكبر برميل بارود. وقالت المقالة التي نشرت تحت عنوان «أكبر برميل بارود في العالم» إن الولايات المتحدة وعن طريق استفزازاتها العسكرية وصلت بخطر نشوب حرب نووية في شبه الجزيرة الكورية إلى النقطة الحرجة. بهذا الشكل علقت الصحيفة على المناورات العسكرية الأمريكية الكورية الجنوبية المشتركة. وفي إطار المناورات اقتربت القاذفات الأمريكية B-1B «لانسر» مرات كثيرة من خطوط الفصل بين الكوريتين منفذة خلال ذلك عمليات قصف بالقنابل والصواريخ. ووصفت الصحيفة الكورية الشمالية هذه المناورات «باللعبة الطائشة لمثيري الحروب» وحذرت من أية هفوة أو غلطة مهما كانت صغيرة لأنها قد تؤدي فورا إلى حرب نووية في المنطقة ستتحول حتما إلى حرب عالمية جديدة.



