ثقافية

الشاعر اللبناني أمين عبد المنعم: للشعر إيقاع موسيقي يعتمد على الوزن والقافية.. وغير ذلك ليس بشعر

1084

المراقب العراقي/ عمر أواره

أمين عبد المنعم شاعر من دولة لبنان الشقيقة، من مواليد قرية عيترون في جنوبي لبنان عام 1957، عضو مؤسس ومشرف في موقع (مناظرات شعرية) للسجال الارتجالي للشعر الفصيح، حائز على العديد من الشهادات التقديرية والأوسمة منها شهادة الدكتوراه الفخرية من المجلس الأعلى للإعلام الفلسطيني. له العديد من القصائد المنشورة في الصحف والمواقع الإلكترونية، له ديوانان تحت الطبع سيصدر قريبا، إلتقيناه وكان هذا الحوار.* كيف تفهم العلاقة بين الشعر واللغة؟
ـ نُترجِم اللغة بأنها تراكيب من رموز و حركات مكتوبة أو مصورة أو صوتية، تظهر لنا ككلام من حروف أو صورة أو نغمة وهي وسيلة للتخاطب بين البشر، أما الشعر فهو التعبير عن أحاسيس يترجمها الشاعر (بكلام له معانٍ لغوية) مؤثِّرة في المتلقي حين سماعها أو قراءتها، و للشعر إيقاع موسيقي يعتمد على الوزن والقافية وما دون ذلك ليس بشعر، ويكتمل الشعر بمحسِّنات لغوية من علوم البيان والبلاغة كالاستعارة، والتّشبيه، والكنايّة والبديع.
* قصيدة النثر ثمة من يغمطها حقها وثمة من يعليها فوق منزلتها، كيف توجه القول في قصيدة النثر؟
ـ أنا لست ضد ما يسمونها «قصيدة النثر»، بل ضد تسميتها «قصيدة» فهي نص نثري من جهتي أسميها «خاطرة»، أعتقد أنها ستنقرض إذا كان أصحابها يجعلونها نداً لقصيدة الشعر العمودي على بحور الفراهيدي، من جهتي أسميها خاطرة.
* من صديقك لحظة كتابة القصيدة ومن غريمك: الهدوء، الصخب، الفرح، الحزن، الربيع، الخريف؟
ـ صديقي لحظة كتابة القصيدة: الهدوء والليل والفرح والربيع والحزن والخريف؛ وغريمي الصخب!
* أ نصدق مقولة الشعر وحي أم الشعر صناعة؟
ـ الشِّعر وحي للشاعر الموهوب المالك أدواته؛ ويمكن أن يكون الشعر صناعة عند الشاعر الفذ المُتمكن من قواعد النحو والشعر (العَروض).
* أين تجد نفسك مع القدامة أم مع الحداثة؟
ـ أجد نفسي مع الشعر الكلاسيكي القديم الفراهيدي الموزون المقفى، المبني على القواعد الأصيلة والأسس المتينة للشعر، أنظمه على تلك القواعد لكن بمفردات واصطلاحات تستعمل في وقتنا الحاضر لكي يكون مفهوماً من الفئات العمرية والثقافية كافة في كل الأقطار العربية.
* حين تبحر في القصيدة أين تكون؟ يعني من ينظم من، أنت أم القصيدة؟
ـ في معظم الأحيان القصيدة تنظمني فأسترسل فأنظم عشرات الأبيات، أما في السجالات الإرتجالية ، فأنا أنظمها و أصنعها.
* ما رأيك بالسرقات الشعرية أ واردة ام لا؟
ـ السرقات الشعرية واردة الحدوث، ولكن موضوع سرقة الشعر موضوع واسع ومتشعب وليس مفهومه كمفهوم السرقة التي يعرفها الناس التي لها أيضاً دلالات عدة؛ أما سرقة الشعر فهي إما سرقة المعنى أو كما قال آخرون في المعنى واللفظ النادر غير المتداول.
للسرقات الشعرية مسميات كثيرة يحددها أهل الشِّعر و النقاد، فـ»إبن رشيق» حددها بأكثر من عشرين سرقة ولكن قال عن بعضها أنها مغفورة، أما أنا مع وجهة النظر القائلة : إن الإبداع تراكم مستمر، وليس كله خُلقاً من عدم، فلا عيب أن تأخذ فكرة أو قصيدة وتأتي بأحسن منها أو تجاريها كمجاراة الشاعر أحمد شوقي لقصيدة البردة.. وأيضاً مطابَقَة شكل الألفاظ، والموازنة مثلاً لا تُعدُّ سرقة.
مجاراة أو «موازنة» لبيت المتنبي:
الخَيْل واللّيْلُ والبَيْداءُ تَعْرفُني
والسّيْفُ والرّمْحُ والقرْطَاسُ والقَلَمُ
اشتـــركت بسجال شعري ارتجـــــالي: نظمت عدة أبيات نسَّقتها وزدتها لتصبح قصيدة، بدأتها ببيت مُوازٍ لبيت المتنبي فقلت فيه:
النَّثْرُ و الشِّعْرُ وَالأَلْقَابُ تَمْدَحُنِي
والعِلْمُ وَالحِلْمُ وَالأَمْثَالُ وَالحِكَمُ
* هل كان للحنين الى الوطن دور في نظم قصائدك؟ وهل تعتقد بأن الكتابة عن الوطن أهم ما ينظمه الشاعر؟
ـ الوطن هو القصيد بأكمله، هو بيت أحزان الشاعر والحنين نبض قلبه، لقد زيَّنت الكثير من قصائدي بأبيات عن الوطن.
* كلمة أخيرة؟
ـ وأخيراً وليس آخراً، أتقدم بالشكر الجزيل والإمتنان والتقدير والإحترام للجريدة والعاملين فيها ولأخي الفاضـل الأديب والإعلامي عمر اواره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى