اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الاستحقاقات الانتخابية للكتل منطلق لاختيار رئيس الوزراء المقبل

تحذيرات من الالتفاف عليها


المراقب العراقي/ سيف الشمري..
بُنيت العملية السياسية في العراق على أساس الاستحقاقات الانتخابية التي تحصل عليها الكتل التي تشارك في عملية الاقتراع العام، وبهذه الطريقة يتم منع أية جهة أو حزب من التفرّد بالقرار السياسي أو تشكيل الحكومة، كون العملية توافقية وتكاملية حيث يكمل كل طرف الآخر، وهو ما حصل في طريقة التصويت على رئاستي الجمهورية ومجلس النواب، وحصول توافق بين الأطراف البرلمانية والذهاب للتصويت على إحدى الشخصيات المرشحة والمنتمية إلى جهة معينة، وكما هو معروف فإن رئاسة الجمهورية تكون من حصة المكون الكردي، بينما يحصل السُنة على رئاسة مجلس النواب، في حين يذهب منصب رئيس الوزراء للمكون الشيعي كونه صاحب الأغلبية في العراق.
ودائما ما يتم التأكيد على ضرورة عدم ذهاب المناصب العليا إلى جهة دون أخرى، حيث يكون التقسيم سيد الموقف، وتحصل كل كتلة أو جهة سياسية على استحقاقها وفقاً لنقاطها الانتخابية، وهو ما أكد عليه مسؤول الملف الأمني في المقاومة العسكرية كتائب حزب الله أبو مجاهد العساف، الذي قال في بيان له، إنه “إذا لم يتمكّن الإخوة في الإطار التنسيقي من تمرير الحاج المالكي أو السيد السوداني لرئاسة الوزراء، فالأولى أن يتم تعيين رئيس الوزراء من كتلتيهما، وإلا فليس من المقبول أن تستأثر مجموعة واحدة بالرئاسات الأربع”، وهذا يشكل إشارة واضحة على وجود تحركات خارج السرب، تحاول أن تستأثر بجميع المناصب السيادية والحصول عليها، بعيداً عن التوافقات السياسية والنتائج التي أفرزتها الانتخابات النيابية الأخيرة.
وما تزال الكتل السياسية المنضوية تحت راية الإطار التنسيقي تواصل عقد اجتماعاتها المكثفة، من أجل حسم مرشح رئاسة الوزراء الذي يتنافس عليه أكثر من شخص أبرزهم رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني إلى جانب بعض الشخصيات الأخرى، ويرى مراقبون، أن المنصب يجب حصره بين هاتين الشخصيتين كونهما حصدا المقاعد الأعلى في الانتخابات الأخيرة، بالإضافة إلى أن ذلك ينسجم مع الاستحقاقات الدستورية لكل حزب أو طرف، وأيضا لقطع الطريق على المتصيّدين بالماء العكر والساعين للالتفاف على الاتفاقات السياسية.
وحول هذا الأمر، يقول المحلل السياسي محمود الحسيني في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “العملية السياسية قامت على أساس مجموعة من الثوابت والتي يجب على الجميع احترامها وعدم التجاوز عليها، كون ذلك يهدد العملية الحكومية برمتها”.
وأكد الحسيني، أن “حصول جهة واحدة على جميع المناصب المهمة والتنفيذية يمثل إقصاءً مباشراً لكل الشركاء في العملية السياسية، وهذا سيخلق فوضى خلال عمر الحكومة الجديدة وينعكس بالسلب على أدائها العام”.
ونوّه الحسيني إلى أن “الإطار التنسيقي استطاع تنظيم عمل الحكومة طيلة الفترات السابقة، رغم المشاكل التي عصفت بالعراق، وان أية محاولة لكسر التوافق داخل الإطار ستكون لها عواقب وخيمة على مستقبل الحكومة”.
يشار إلى أن الهيأة العامة للإطار التنسيقي حددت، اليوم الاثنين، موعداً لعقد جلسة الإطار، لحسم ملف مرشحه لمنصب رئاسة الوزراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى