كتائب حزب الله تتوعد بتفكيك مواقع الاحتلال العسكرية وتلوح باجراءات حاسمة لنزع أسلحتها داخل المدن

تحت قاعدة “الأمن للجميع أو لا أمان لأحد”
المراقب العراقي/ سداد الخفاجي..
بعد انتهاء معركة الـ40 يوماً بنصر الجمهورية الإسلامية وقوى المقاومة في المنطقة، وتراجع نفوذ الاستكبار العالمي في الشرق الأوسط، تغيّرت قواعد القوة في العراق وأصبحت القوى الوطنية هي من تضع شروطها على الوجود الأمريكي، بعد ان كانت واشنطن تريد السيطرة على كل مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية.
وعلى ما يبدو ان هناك ترتيبات أمنية جديدة في العراق تكتب بنودها المقاومة الإسلامية العراقية، تتعلق بالوجود الأمريكي وفي مقدمتها السفارة الأمريكية في بغداد والقنصليات التي تعتبر أوكار الاحتلال، ومركزاً للعمليات العسكرية، إضافة الى انها تعد مراكز للتجسس على المؤسسات الأمنية العراقية، لذا فأن هناك إجراءات جديدة قد تضع حداً لهذه الأوكار خلال الفترة المقبلة.
وأعلن المسؤول الأمني في كتائب حزب الله الحاج أبو مجاهد العساف، أنه “بحسب قاعدة (الأمن للجميع أو لا أمان لأحد)، نؤكد، أن التفاهم بين كتائب حزب الله وبين الوسيط العراقي كان مفاده: إن أمن (معسكر التوحيد) أو ما يسمّى بالسفارة الأمريكية – وموظفيها، مرهون بالتزام العدو بعدم استهداف أية منطقة سكنية في محافظات العراق، وإننا سنعمل على تفكيك المؤسسات الأمنية والعسكرية التابعة للاحتلال في البلاد، ونزع أسلحتها الموجودة داخل المدن الآمنة، إضافة إلى إنهاء نفوذها في الوزارات والوكالات الأمنية والسياسية.
ومنذ سنوات، تحذر المقاومة الإسلامية في العراق من دور السفارة الأمريكية والقنصليات التابعة لواشنطن في البلاد، مؤكدة، انها تجاوزت عملها الدبلوماسي وباتت تمثل تهديداً لأمن واستقرار البلاد، لما تقوم به من أدوار تجسسية وتحولها الى ثكنات عسكرية ومقرات لقيادة العمليات العسكرية الأمريكية، سواء كانت في العراق أو خارجه، الأمر الذي دفع جهات سياسية الى المطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية، كجزء من الضغط على واشنطن، لكن سرعان ما تلاشت هذه الدعوات بسبب الضغط الأمريكي على بغداد.
وحول هذا الموضوع، يقول القيادي في الإطار التنسيقي علي الفتلاوي خلال حديثه لـ”المراقب العراقي”: إن “الوجود الأمريكي في البلاد بحاجة الى إعادة تقييم، وجميع الاتفاقيات بين بغداد وواشنطن تستدعي المراجعة، لان أمريكا لم تلتزم بها”.
وأضاف الفتلاوي، أنه “خلال حرب الـ40 يوماً كان هناك خرق واضح للاتفاقيات بين بغداد وواشنطن، إذ تم استخدام القواعد الأمريكية الموجودة في البلاد منطلقاً لعمليات عدائية ضد الجارة إيران وهذا يخالف أصل الاتفاق بين الجانبين”.
وأشار الى ان الحكومة العراقية أتاحت أجواء البلاد للجانب الأمريكي على أساس المشاركة في محاربة داعش آنذاك، لا شن عدوان ضد الدول المجاورة أو قصف المقرات الأمنية العراقية.
وفيما يتعلق بعمل السفارة الأمريكية والقنصليات التابعة لواشنطن، أكد الفتلاوي، أن “الجميع مع الوجود الدبلوماسي وتقوية العلاقات، لكن ان تُستغل السفارات أو القنصليات للتجسس أو التعدي على البلدان، فهذا مرفوض جملة وتفصيلاً”.
وأوضح، ان “تجييش الجيوش ومحاربة دول الجوار عبر الأراضي العراقية يتطلب موقفاً حقيقياً تُجاه مهام السفارة الأمريكية في بغداد، وهل هي سفارة قتالية أم دبلوماسية أم استخباراتية؟!”، منوهاً الى ان “التوجه العام هو ان توجد حالة انسجام مع الجميع، لكن ليس على حساب أمن واستقرار العراقيين أو الإضرار بعلاقاته مع الدول المجاورة”.
الجدير ذكره، ان السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية في أربيل وبعض الممثليات تحولت الى مؤسسات أمنية تابعة لواشنطن مهمتها التجسس وتجنيد الشخصيات للهيمنة على العراق وتمرير الأجندات التي تريدها واشنطن، فيما تحولت القواعد الأمريكية الى منطلق لشن العدوان ضد الدول المجاورة، وهو ما يخالف الدستور العراقي الذي يرفض ان تستخدم أراضي البلاد منطلقاً للعدوان ضد الدول المجاورة.
وتُعد قاعدة فيكتوريا العسكرية وهي مجمع عسكري أمريكي استراتيجي ضخم يقع غربي العاصمة، بجوار مطار بغداد الدولي، واحدة من أبرز القواعد الأمريكية في العراق، وتُستخدم لدعم العمليات اللوجستية والاستخباراتية والتدريبية، بالإضافة إلى كونها مركزاً للتحكم بالعمليات الجوية، وتعتبر من أكثر القواعد تحصيناً، وكان لها دور كبير في التجسس على قادة المقاومة في العراق، وكانت منطلقاً للكثير من العمليات داخل وخارج البلاد، الأمر الذي دفع المقاومة الى مهاجمتها مرات متعددة وإخراجها من الخدمة.



