سلايدر

سيناريوهات جديدة لتدريب عصابات تخلف داعش.. معسكرات في أنقرة وعمان بإشراف التحالف الدولي لتهيئة مجرمين بعناوين جديدة للمرحلة المقبلة

صورة تعبيرية
المراقب العراقي – سلام الزبيدي

جميع التكهنات تشير الى وجود فصائل مسلحة ستخلف داعش الاجرامي, بعد المشارفة على نهاية وجوده في المناطق المغتصبة من العراق, وانحسار رقعة تحركاته في سوريا, وتلك الفصائل المسلحة التي يجري تدريبها في معسكرات منتشرة على الحدود السورية الاردنية العراقية, تعيد الى الاذهان معسكرات داعش التي كانت تتخذ لها مناطق محمية في الاراضي التركية هيأتها وعدّتها قبل احتلال تلك التنظيمات لمدينة الموصل في حزيران من عام 2014 المنصرم.وتشرف عناصر استخبارية ومستشارون من جنسيات متعددة على تدريب تلك التنظيمات الارهابية, التي يجرى إعدادها لما يخطط له في المستقبل. وفي معبر «التنف» السوري المحاذي لمعبر الوليد العراقي, يقع أحد معسكرات تدريب المسلحين التي يشرف ضباط عسكريون أمريكان يبلغ تعدادهم «100» مستشار بالاضافة الى «50» مستشاراً بريطانياً على تدريب «4000» مسلح سوري, يجري اعدادهم لمرحلة ما بعد داعش .

وبمجرد ان تحركت قطعات من الجيش السوري والمقاومة المساندة لهم تم قصفها بواسطة طائرات التحالف الدولي يوم الخميس الماضي, واعترفت واشنطن بذلك بشكل صريح بقولها «تلك المناطق خطوط حمر لا يمكن الاقتراب منها».
وهذا يدل على ان تلك المعسكرات محمية من قبل طيران التحالف الدولي الذي يغطي المناطق التي يتم تدريب الجماعات الارهابية فيه على مدى 24 ساعة, وتمنع اي تحرك على تلك المعسكرات المحمية.ويرى الخبير الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد بان تدريب الجماعات المسلحة في معسكرات حدودية ليس بجديد, وانما بدأ منذ مدة طويلة حيث تشرف دول التحالف الدولي على إعداد جماعات مسلحة تخلف داعش في المرحلة المقبلة.مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان واشنطن مانعت مراراً مسك الارض في الحدود السورية العراقية, وحذرت بتوجيه ضربات الى الجيش السوري اذ تقدم نحو ما تسميه الادارة الامريكية بـ»الخطوط الحمر».موضحاً بان هناك حضانة دولية وغطاءً جويا من قبل طيران التحالف الدولي للمعسكرات التي تدرّب بها بعض العناصر على الحدود المشتركة بين العراق وسوريا والأردن.وتابع عبد الحميد: ما حدث في معبر «التنف» أعطى رسالة واضحة مفادها انه لا يمكن ان تتجاوز أية قوى عراقية أو سورية تلك المناطق الاستراتيجية, ولاسيما ان واشنطن بدأت تهيمن كلياً على تلك المناطق المهمة وتكيل مهام حماية الطرق الرئيسة الى شركات أمريكية. مزيداً بان أمريكا دربت قوات كردية في سوريا وفي شمال العراق, للحيلولة دون تمدد أي فصيل من فصائل الحشد الشعبي نحو المناطق المهمة الممتدة بين العراق وسوريا.ودعا عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي الى ضرورة ان تتحرك القوات الأمنية بجميع صنوفها باتجاه الحدود السورية بعد تحرير الموصل من سيطرة العصابات الاجرامية.مبيناً في تصريح خاص (للمراقب العراقي) بان الدخول في العمق السوري والتعاون المشترك بين الجانبين سيحد من عملية تدفق العصابات الاجرامية التي يتم إعدادها لمرحلة ما بعد داعش.داعياً الى ضرورة اطلاق حملة لاجتثاث الفكر الداعشي بعد انتهاء العمليات العسكرية, حتى نقطع الطريق أمام انشاء حاضنة جديدة لأي فكر متطرف أو جماعة ارهابية. متابعاً بان انهاء منابع الارهاب المالية والفكرية, اقليمياً ومحلياً سيحول دون ظهور جماعة ارهابية جديدة. مطالباً القوى السنية التي ناهضت الارهاب وعصابات داعش بالترشيح في الانتخابات المقبلة لمسك مناطقهم وقطع الطريق أمام أية جهة تحاول اعادة تلك المناطق الى المربع الاول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى