سلايدر

الأردن الرابح الوحيد من المشروع.. خط أنابيب «البصرة–العقبة» خدمة اقتصادية مستقبلية للتقسيم وفرصة للشركات الأمريكية

306

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
تعتزم وزارة النفط إنشاء مشروع أنبوب «البصرة- العقبة» مرورا بمنطقة الرطبة من أجل تنويع مصادر التصدير , وكما يبدو ان هناك أيدياً خفية وراء الإسراع بهذا المشروع الذي سيوفر للأردن (600 مليون دولار) سنوياً كرسوم لنقل النفط وهذه الأموال ستساهم في تحريك عجلة الإقتصاد الأردني , لكنّ القائمين على هذا المشروع تناسوا حقائق مهمة في مقدمتها التهديدات الأمنية التي من الممكن ان تتعرض للاستهداف المتكرر من عصابات داعش التي توجد في الصحراء الغربية , فضلا عن تعرضه لعملية سرقة منظمة من تلك العصابات , وحتى لو تم تكليف شركة أمنية أمريكية بحماية هذا الخط فأن ذلك سيجبر العراق على دفع مبالغ كبيرة لتلك الشركات , كما ان هناك تساؤلات عن كون الاردن قادراً على حماية الخط النفطي الداخل الى اراضيه خاصة بعد تنامي الفكر التكفيري في المجتمع الأردني . ويرى مختصون: ان الخط له إيجابيات كبيرة للعراق, لكن حمايته صعبة جدا حتى بوجود الشركات الأمنية . فضلا انه يكلف العراق اموالاً ضخمة لحمايته وبالتالي ستكون فائدته قليلة ,كما ان هذا الخط يشرعن عودة القوات الأمريكية المحتلة بثوب جديد وهي الشركات الأمنية ,فضلا عن احتمالية انشاء إقليم سني كما يطالب به بعض السياسيين وبالتالي ستتم مصادرة الأنبوب لأنه يقع ضمن اراضيهم ,فالعراق أمام متغيرات جديدة ما بعد داعش لذا على الحكومة ان تتريث بهذا المشروع. يقول الخبير النفطي حمزة الجواهري في اتصال مع (المراقب العراقي): انشاء خط انابيب (البصرة – العقبة) فيه الكثير من الايجابيات والسلبيات ,لكن هناك يبرز تساؤلات هل العراق قادر على حماية خط الانابيب خاصة ان عصابات داعش توجد في الصحراء الغربية؟ ومن المحتمل جدا تعرضه لعمليات إرهابية تؤثر سلباً في كميات التصدير ,وفيما يخص الخط الداخل الى المملكة ,فأن هناك شكوكاً في قدرة الأردن على حماية هذا الخط خاصة بعد تنامي الفكر السلفي ونحن نشك في ذلك ,وتابع الجواهري : ان الايجابيات المرجوة من هذا الخط هو تعزيز التعاون ما بين دول الجوار وهو سيساهم في تحريك عجلة الاقتصاد الأردني وسيسمح للعراق بتنويع منافذ التصدير لكن في هذا الوقت والعراق على عتبة احداث جديدة بعد إنتهاء مرحلة داعش ومن المحتمل انشاء إقليم سني في المحافظات الغربية وهذا سيؤدي الى مصادرة الخط كما حدث لخط جيهان وما فعله الأكراد من الإستيلاء عليه ,فنحن نتوقع ان يكون خط الأنابيب غير مجدٍ في الوقت الحاضر. من جانبه يقول الخبير الاقتصادي لطيف العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): دعوات وزارة النفط لانشاء خط انابيب (البصرة – العقبة) جاء من أجل خدمة الجانب الأردني فالعراق يعيش مرحلة التقشف فكيف يبني خط انابيب ضخماً؟ وهذا يدل على وجود إملاءات من أجل مكافأة الاردن على تعاونها مع الدواعش وتنفيذ أجنداتها بالضغط من اجل تقسيم العراق ,وتابع العكيلي:ان الصحراء الغربية والتي يمر بها الخط هي مرتع لعصابات داعش وبالتالي سيعرض الخط للإستهداف , وبالتالي سيضطر العراق للتعاقد مع شركات أمنية أمريكية والتي هي صلب الموضوع والتي تهدف لشرعنة الإحتلال الأمريكي من جديد ,فإن تكاليف تصدير النفط ستزداد لأن العراق مجبر على دفع الأموال للشركات الأمنية التي تؤمن الطريق البري وطريق الأنابيب ,فضلا عن شركات الخدمة وغيرها , لذا نرى ان انشاء هذا الخط غير مجدٍ ,لذا على وزارة النفط التريث في هذا المشروع. الى ذلك ، قدّر رئيس مجلس الأعمال العراقي في الأردن ماجد الساعدي ، إيرادات المملكة من مشروع أنبوب النفط العراقي الأردني بنحو 600 مليون دولار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى