وفد من لون واحد تفوح منه رائحة الطائفية المقيتة..نائب محافظ يستقبل فخامة الرئيس معصوم وحاشيته في قمة تجاهلت في بيانها الختامي الدور العراقي في المنطقة


المراقب العراقي – حيدر الجابر
شارك العراق بوفد رفيع المستوى في القمة الأمريكية الإسلامية التي عقدت في الرياض، إذ ضمّ الوفد رئيس الجمهورية فؤاد معصوم ونائبه أسامة النجيفي، إضافة الى عدد من الدبلوماسيين، إلّا ان المفاجئ هو الاستقبال غير اللائق بالوفد العراقي، الذي كان ينتظره في مطار الرياض نائب أمير منطقة الرياض، وهو مسؤول أقل من درجة وزير، بينما استقبل بقية الرؤساء المشاركين في القمة الملك السعودي أو ولي عهده أو ابنه. وأكد عضو التحالف الوطني صادق اللبان، ان مجلس النواب سيتوجه بسؤال للخارجية العراقية بشأن طبيعة الاستقبال ومدى ملاءمته للسياقات الدبلوماسية المعمول بها، لاتخاذ قرار بهذا الشأن. وقال اللبان لـ(المراقب العراقي): «لكل بلد برنامج خاص في اللقاءات وضوابط خاصة به وهذا شأن داخلي لتلك البلاد»، وأضاف: «اذا كانت هناك مخالفة واقعية وتمثيل أقل في الاستقبال فهذا يستدعي اتخاذ موقف معين»، موضحاً: «يجب التساؤل: اذا كان الاستقبال دون المستوى والرئيس يعلم ذلك فهو يتحمل المسؤولية كاملة»، وبيّن: «مجلس النواب سيوجه سؤالاً لوزارة الخارجية عن طبيعة ترتيبات استقبال الرؤساء في القمة، وهل أن هذا مقصود أم انها سياقات متبعة»؟ مشيراً الى ان «حضور العراق في المؤتمرات الاقليمية والدولية مهم جداً بشرط ان لا يؤثر على مكانته أو يقلل من شأنه أو أن مخرجات المؤتمر تؤثر سلباً على العراق أو تستهدف جيران العراق».من جانبه ، أكد د. أحمد الميالي استاذ العلوم السياسية ، ان مستوى الاحتفاء بالوفد العراقي لم يكن بالمستوى المناسب .وان اقتناع السعودية بأنها راعية السنة في العراق كان سبباً في تدني مستوى الاستقبال، منتقداً كلمة معصوم في المؤتمر. وقال الميالي لـ(المراقب العراقي): «حسب ما راقبنا فان استقبال قادة الدول العربية والاسلامية كان أفضل من استقبال معصوم الذي لم يكن بالدبلوماسية المعهودة وعلى وفق معايير البروتوكول الدبلوماسي»، وأضاف: «هناك تمييز في استقبال ترامب من الملك السعودي وفي استقبال معصوم من نائب أمير منطقة الرياض لأن هذا لا يليق بسمعة العراق ومكانته الاقليمية وعلاقته بالدعوة وأهمية القمة»، موضحاً أن «من المفترض ان تكون هناك معايير موحدة وهذا ينم عن تحقير واستخفاف». وبيّن الميالي ان «الملف العراقي يغيّب خليجياً والبيان الختامي لم يتضمن اي تعضيد لدور العراق»، مؤكداً ان «استقبال الوفد العراقي لا يليق بسمعة العراق ومكانته العربية والإقليمية ولا يليق بعلاقات حسن الجوار ولا يتناسب مع أهمية الدعوة وأهمية القمة بالنسبة للمنطقة». ونبه الى انه «كان من المفترض وجود معايير واحدة في التعامل وهذا ينم عن تحقير للشأن العراقي، كما ان البيان الختامي لم يشهد أي تعضيد للدور العراقي في ملف النازحين أو مكافحة الارهاب، وقد كانت نوايا القمة الاحتفاء بترامب أكثر من بقية القادة»، وأشار الى ان «كلمة معصوم لم تكن بالمستوى المطلوب وعليها بعض التحفظات من قبل بعض الاقليات وكيفية مساعدتهم، اذ ان معصوم لم يكن موفقاً في كلمته ولم يتم تضمينها في البيان الختامي للقمة»، لافتاً الى ان «السعودية تعد نفسها ايقونة الطائفية وانها تحمي السنة وهذا كذب واضح باعتبار ان تنظيم داعش الارهابي هو نتاج للسياسات السعودية والقطرية». وأكد الميالي ان «تنظيم داعش الارهابي قام بمجازر ضد السنة ولم تتحرك السعودية لمواجهته، وهم يعتبرون الساسة السنة في العراق تابعين للسعودية وهي ترعى مصالحهم، ومن الطبيعي ان تكون النتيجة عدم الاهتمام بالاستقبال والحفاوة وتضمين مطالب العراق بالبيان الختامي».



