كل طفل يولد مستقبلا مطلوب 3000 دولار !!اغراق العراق بالديون هدف سياسي لإملاء الضغوط الخارجية والقبول بالاحتلال الأمريكي الجديد

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
ارتفعت معدلات الدين العام للعراق لتتجاوز 130 مليار دولار خلال فترة لا تتجاوز العامين بعد ان تم شطب جزء كبير من ديون العراق بعد احداث 2003 , وتكبيل العراق بالديون وتعجيز اقتصاده يعد جزءا من الاجندات الامريكية من أجل السيطرة على مقدرات البلد وفرض نفوذها على العملية السياسية وهو يعد احتلالا جديدا بعد ان عجزت عسكريا في السيطرة عليه , فسوء الادارة المالية والاقتصادية في البلاد كبلت الاجيال القادمة بديون وفوائد تستمر لسنوات طوال حتى ان احدى الدراسات تؤكد ان كل فرد عراقي يولد في المستقبل مطلوب 3000 دولار يجب عليه تسديدها , فمعظم الدول النفطية أنشأت صناديق ادخار للأجيال القادمة إلا العراق فأنه حمّلهم ديوناً لا طاقة لهم بها , كما ان معظم القروض ذهبت الى جيوب الفاسدين ولم تكن لها جوانب استثمارية بل هي استهلاكية , فالفساد الذي ينخر مؤسسات الدولة وضعف التشريعات القانونية…في محاسبة السراق وراء ضياع مليارات الدولارات في ظل اقتصاد متعكز لا يستطيع تفعيل ادواته من اجل النهوض به حتى في المستقبل القريب , وكل الاحاديث عن تجاوز الازمة المالية تصب في خانة الدعاية الانتخابية المبكرة , ويرى مختصون:ان اغراق العراق بالديون هو هدف سياسي من اجل السيطرة على مقدرات البلد تمهيدا لفرض الاملاءات الاجنبية على العملية السياسية ، فضلا عن اجبار العراق بالقبول بقواعد عسكرية لفترات طويلة الامد وهو احتلال جديد , يبدأ برهن مقدرات العراق وتكبيل اقتصاده بديون وفوائد يعجز عن تسديدها حتى لو تحسنت اسعار النفط عالميا.
الخبير الاقتصادي والسياسي حافظ ال بشارة قال في اتصال مع (المراقب العراقي): العودة الى تضخم الدين العراقي العام هو عمل محبط لكل الجهود التي عملت ما بعد احداث 2003 والتي نتج عنه شطب جزء كبير من ديون العراق الخارجية.
كما ان ارتفاع معدل الدين العام لأرقام خيالية خلال عامين هو عامل احباط للشعب العراقي , فتلك الديون تؤثر سلبا على الاستقلال الاقتصادي , فالمؤسسات المالية العالمية التي اقرضت العراق كان لها هدف هو تكبيله بأكبر مبلغ ممكن من الديون من اجل السيطرة على مقدرات العراق ورهن اقتصاده .
وتابع البشارة: الديون والفوائد ستستحق عام 2022 والموازنة العامة للعراق مازالت ينتابها العجز فكيف سيكون ردة فعله ؟! وبالتالي سيلجأ الى جدولة ديونه وفرض فوائد جديدة , كما ان معظم الديون ذهبت لجيوب الفاسدين .
وليس كما يدعي البعض انها كانت لأغراض ادامة زخم المعركة لان التقارير المالية تؤكد ان تكاليف الحرب بحدود ستة مليارات كما ان هناك اسلحة اخذت بنظام الدفع بالآجل , لذا نحن ندعو الى اصلاح اقتصادي وإصلاح القضاء وتفعيل القوانين التي تحارب الفساد , فالديون بصورة عامة لها طابع استعماري.
من جانبه ، يقول المختص في الشأن السياسي وائل الركابي في اتصال مع (المراقب العراقي): الامريكان بعد ان عجزوا عسكريا عن احتلال العراق لجأوا الى اجندات جديدة وهي تكبيل العراق بالديون ورهن مستقبل العراق , وفي تقرير نشر مؤخرا ان كل عراقي يولد مستقبلا بذمته 3000 دولار يجب تسديدها , فمعظم البلدان النفطية تنشئ صناديق لدعم الاجيال القادمة إلا العراق فأنه كبل الاجيال القادمة بديون وهذا ناتج عن سوء الادارة المالية والاقتصادية في هذه المرحلة ,فلا يوجد بلد يقترض مبالغ ضخمة خلال عامين ومعظمها لم تخدم العراق ولم تؤسس لقاعدة صناعية أو زراعية بل ان معظمها ذهبت لجيوب الفاسدين والقضاء العراقي مطالب بتفعيل القوانين التي تلاحق السراق من أجل استعادة المال العام.



