سلايدر

بصفته الرسمية أم الحزبية؟.. زيارة الجعفري الى كردستان .. مجاملة أم مصالحة أم مفاوضات ؟!

4664

المراقب العراقي –حيدر الجابر
أثارت زيارة وزير الخارجية ابراهيم الجعفري الى اقليم كردستان عدداً من الاسئلة بشأن توقيتها والغرض منها، ولعل أكثر الاسئلة التي لم تجد أجوبة هي نتائج الزيارة والصفة التي تم استقبال الجعفري على أساسها في اربيل والسليمانية ، اذا ما فهمنا ان نشاط وزير الخارجية موجه للخارج بالدرجة الاساس. وبينما أكدت وزارة الخارجية ان الجعفري ذهب الى اربيل بصفته الرسمية، أكدت مصادر كردية انه جاء بصفته الحزبية. ووصل الجعفري إلى أربيل الاربعاء الماضي في زيارة وصفت بالرسمية. وكشف بيان لوزارة الخارجية أنَّ هذه الزيارة تأتي استجابة لدعوة وُجِّهت للجعفري من قِبَل الجامعة الأميركيَّة في دهوك، وتخلـَّلتها مُحاضَرة، وندوة مُشترَكة، واوضح الجعفري، بحسب البيان «امتزجت الأحاديث بين الجانب السياسيِّ المُعارِض للدكتاتوريَّة والجانب السياسيِّ في الحكم، وتبادلنا وجهات النظر، والتجارب التي حصلت خلال هذه المدة بين تجربة الحكم الاتحاديِّ في بغداد، وتجربة الحكم المحليِّ في إقليم كردستان». وأكـَّد الجعفريّ: «نحن مع كلِّ مُمارَسة دستوريَّة، وعلى الكرد المُتصدِّين أن يأخذوا بنظر الاعتبار النظرة الاستشرافـيَّة لمُستقبَل كردستان، والتحدِّيات التي تحدِّق به، واختيار الوقت المُناسِب، والظرف المُناسِب لمُمارَسة هذه الأمنية، وتحقيقها». ونوه الى ان «الاستفتاء يجب أن يأخذ بنظر الاعتبار من موقع الوعي مردوداته على المناطق المُختلِفة التي يوجد فيها الكرد سواء في تركيا أم سوريا أم في إيران أم في كلِّ المناطق الأخرى»…من جانبه ، قال النائب عن التحالف الكردستاني سليم همزة أن الجعفري تباحث مع المسؤولين الاكراد أزمة علم الاقليم في كركوك وتنظيم الاستفتاء من دون الخروج بنتائج. وقال همزة لـ(المراقب العراقي): «كل الزيارات لها دور ايجابي وزيارة الجعفري الى اربيل والسليمانية نوع من ابداء الاهتمام من الحكومة الاتحادية بالاقليم وهي رسالة الى المسؤولين الأكراد لاعادة التفكير بموضوع الاستفتاء»، واضاف ان «الاستفتاء يدعو له الحزبان الرئيسان فقط بينما الاحزاب الاخرى تنظر الى هذا الاستفتاء على انه عمل دعائي للانتخابات»، موضحاً ان «هذه الزيارة حتى الان لم تثمر عن شيء ملموس بقدر ما هي زيارة سياسية وليست حكومية». وتابع همزة: «وظيفة وزير الخارجية بالأساس هي الخارج وليس الداخل وقد جاء بصفته الحزبية»، وبيّن: «الحديث دار حول الاستفتاء وأزمة كركوك والمشاكل الثنائية وكيف يتم وضع خطة لحلحة المشاكل»، مؤكداً ان «الحديث دار حول هذه القضايا ولكن ليس للمعالجة وانما لوضع برنامج للحل». بدوره اعتبر عميد كلية العلوم السياسية/ جامعة النهرين د. عامر حسن فياض أن النزوع الى الحوار نزوع ايجابي، مستغرباً من توجه الدبلوماسية العراقية الى الداخل وليس الى الخارج. وقال فياض لـ(المراقب العراقي): «وزير الخارجية توجه الى اربيل ليتفاوض حول الاستفتاء والابعاد الدولية لمثل هذا الموضوع، وكل شيء يؤدي الى الحوار مع شريك جزء من الدولة، هو نزوع ايجابي»، وأضاف: «السلبية التي تم تسجيلها هي ان مهمة وزير الخارجية ان يتوجه الى أطراف غير عراقية وليس وحدات داخل الدولة وهذا ما يثير الاستغراب»، متسائلاً: «هل ذهب الجعفري بصفته رئيس حزب الاصلاح أم بصفته قيادياً في التحالف»؟ وتابع فياض: «اذا كان قد ذهب الى اربيل بصفته وزيراً للخارجية فوظيفته ان يتفاوض مع وزراء ومع مسؤولين في دولة أخرى»، وبيّن ان «المسألة تدخل فيها النوايا لان المعروف ان يذهب بصفته كوزير للخارجية فقط».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى