بدلا من توجيه خطاب وطني وحدوي لإعادة الحياة فيها..أطراف سياسية مازالت تلوّح بتقسيم الموصل ومجلسها يحذر من تلك الدعوات


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
في الوقت الذي تعيش فيه الموصل ظروفاً حرجة, نتيجة المعارك التي تخوضها القوات الامنية لتطهير المحافظة من سيطرة عصابات داعش الاجرامية, والتي اسهمت بموجة نزوح كبيرة للمدنيين, مازالت اطراف سياسية تلوّح بتقسيم نينوى, متجاوزة ما يجري فيها من ازمات, والتي تتطلب توجيه خطاب وطني وحدوي لاعادة الحياة الى ارجاء نينوى بعد جلاء داعش كلياً من الساحل الايمن.
ولم يكن التلويح بتقسيم الموصل وليد اللحظة وانما بدأ منذ انطلاق عمليات «قادمون يا نينوى» لاستعادة الموصل من سيطرة داعش, حيث لوّح عدد من الجهات الى ضرورة تقسيم المحافظة لأجزاء عدة.
وجدد مجلس محافظة نينوى تحذيره من دعوات التقسيم التي ينادي بها البعض, مؤكداً رفض أهالي المحافظة للتقسيم, كونه يؤدي الى فقدان المحافظة لبعض اجزائها المهمة, ويؤثر سلباً على مكوناتها المتعددة.
من جانبها ، أكدت النائبة عن الموصل انتصار الجبوري بان مجلس النواب الذي هو أعلى سلطة تشريعية في البلد…صوت على عدم تقسيم المحافظة في احدى جلساته, بعد ان تعالت بعض الأصوات المنادية بذلك مع بداية انطلاق العمليات العسكرية.
مبينة في حديث «للمراقب العراقي» بان القوات الامنية قادرة على حفظ امن المحافظة بعد تخليصها من سيطرة داعش, بالتعاون مع ابناء الموصل في مسك الارض.من جانبه ، أكد النائب عن التحالف الوطني عامر الفائز, ان البعض يضعون على رأس أولوياتهم مصالحهم الشخصية والكتلوية, متجاوزين المصلحة العامة ووحدة البلد.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان من تضررت مصالحه بعد انكسار داعش, هو من يلوّح اليوم بالتقسيم. موضحاً بان التلاحم الذي جرى بين جميع ابناء العراق طوال الحرب ضد عصابات داعش الاجرامية , اغلق الطريق أمام الطائفيين والداعين للتقسيم.وتابع الفائز بان الكثير يعتاش على الطائفية والقومية لتمرير اجنداته التي تخدم مصالحه الضيقة.
مزيداً بان تلائم الشعب العراقي ووقوفه بخندق واحد تجاه التحديات التي مرت عليه, جعلت منه قادراً على الوقوف بوجه من يحاول ان يعيد تجديد بضاعته القديمة ليسوقها بعناوين أخرى. وتخوض القوات الأمنية حرباً شرسة ضد عصابات داعش الاجرامية في الجانب الايمن من الموصل بعد تحرير الساحل الايسر بالكامل واعادة الحياة الطبيعية له.وكان مجلس النواب قد صوت في جلسته المنعقدة في (29-9-2016) على قرار يقضي بعدم تقسيم محافظة نينوى الى عدة محافظات وذلك مع انطلاق معركة تحرير الموصل من سيطرة عصابات داعش الاجرامية.
يذكر بان بعض القيادات (السنية والكردية) كانت قد دعت سابقاً الى تجزئة الموصل الى أجزاء عدة بعد طرد داعش منها, الامر الذي جوبه برفض واسع من بعض ممثلي المحافظة في البرلمان وأطراف سياسية أخرى.



