سببها الصفقات والمجاملات لبارزاني المنتهية ولايته وصمت القوى السنية الأكراد يتمردون على الدستور ويصوتون بضم كركوك الى كردستان


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يصدر أي موقف رسمي من قبل الحكومة المركزية بما يتعلق بقضية كركوك, بعد ان قرر مجلس محافظتها رفع علم الاقليم فوق الابنية والمؤسسات الحكومية في المحافظة المذكورة , فبعد ان صوت مجلس النواب على منع رفع علم الاقليم, رفض مجلس محافظة كركوك الالتزام بقرار البرلمان , وطالب بإجراء استفتاء بخصوص المادة 140 من الدستور.ويحاول مسعود بارزاني منذ مدة طويلة ضم محافظة كركوك الى حدود اقليم كردستان , بعد ان هيمن بشكل كامل على نفط المحافظة , ونتجت عن ذلك سيطرة بيشمركة طالباني قبل بضعة أسابيع على شركة نفط الشمال كاعتراض على سياسات نهب الثروة النفطية , وهيمنة بارزاني عليها.
وتقطن في محافظة كركوك مكونات متعددة من ضمنها التركمان وعشائر عربية سنية , حيث رفضت القوى التركمانية تحركات الكتل الكردية في المحافظة …عادة اياها تجاوزاً على القانون والدستور , بينما التزمت القوى السنية الصمت حيال ذلك ولم يظهر لها أي موقف واضح.
ويحمّل المراقبون الحكومة مسؤولية اصطفاف جميع الكتل الكردية باتجاه قضية كركوك , كونها تعاملت مع بارزاني بشكل رسمي على الرغم من انتهاء فترة ولايته, ما اجبر الكتل المضادة لسياسات بارزاني الى الرضوخ لإرادته , بينما طالب برلمانيون بإقالة محافظ كركوك ومحاسبة أعضاء المجلس.
ويرى المحلل السياسي هاشم الكندي, بان التجاوزات الأخيرة من قبل مجلس محافظة كركوك, لا تصب بمصلحة المحافظة, وستؤثر سلباً على أمن المدينة والعراق, كونه يخوض حرباً ضد العصابات الاجرامية داعش.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان الحكومة العراقية تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية كونها جاملت مسعود بارزاني كثيراً, وتعاملت معه كرئيس اقليم على الرغم من انتهاء ولايته, وهذا اجبر الكتل الكردية على اتخاذ السياق غير القانوني في التعامل مع الحكومة المركزية, وابتدأ ذلك بالسيطرة على شركة نفط الشمال, وانتهاء برفع علم الاقليم فوق بنايات محافظة كركوك.
محذراً من خطر قد يحدق في المحافظة بعد تفرّد الكتل الكردية في قراراته بمجلس كركوك, واتخاذها القرار بمعزل عن الكتل العربية والتركمانية.
وتابع الكندي, بان السلطة التشريعية المركزية المتمثلة بمجلس النواب العراقي, اتخذت قرارها بخصوص وضع كركوك وأصدرت قرارا واضحا, وعلى الحكومة تطبيق سلطة الدولة بإقالة المحافظ. واصفاً مجلس محافظة كركوك «بغير الشرعي» كونه قد انتهت ولايته ولا يحق له اصدار القرارات.
وشدد على ضرورة احتواء هذه الأزمة حتى لا تؤثر على نتائج المعركة التي تخوضها القوات الامنية ضد عصابات داعش في الموصل.
من جانبه ، طالب النائب عن التحالف الوطني صادق اللبان , رئيس الوزراء بإقالة محافظ كركوك , ودعوة البرلمان لحل مجلس المحافظة كونه تجاوز على الدستور ومارس اجراء خارج السياقات القانونية.
مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان الحكومة العراقية تراقب بحذر ما يجري في كركوك , وما قام به البرلمان هو تحرك للحفاظ على الدستور والقانون. موضحاً ان بعض الاحزاب الكردية تحاول استغلال هذا الوضع لمصالحها الشخصية , وتعمل على تصدير الأزمة الى خارج الاقليم. منبهاً الى ان الحكومة لا تريد ان تعطي فرصة لبعض الكرد الذين يحاولون شق وحدة الصف العراقي بافتعال الأزمات.
وكان مجلس محافظة كركوك صوّت على رفض القرار الصادر من مجلس النواب والمتعلق برفض رفع علم كردستان على الابنية والمؤسسات الحكومية في محافظة كركوك , يذكر بان نواباً كرد أكدوا بان هنالك اجماعا كرديا من جميع الأحزاب بشأن رفع علم الاقليم على أبنية المحافظة.



