سلايدر

شعارات التسوية الفضفاضة شرعنة لعودة المجرمين.. الكتل السياسية تقدم هدية من ذهب لخميس الخنجر عراب مشروع التقسيم

4458

المراقب العراقي- مشتاق الحسناوي
أثار منح الموافقة بتأسيس حزب المشروع العربي الذي يقوده خميس الخنجر المطلوب قضائيا بتهم الارهاب ، ردوداً غاضبة في الشارع العراقي ، فيما عدّه البعض جزءاً من مشروع التسوية الذي تدعو اليه بعض الكتل السياسية وشمل اطلاق سراح المجرمين وإدخال الارهابيين والمطلوبين للقضاء الى العملية السياسية , فالمفوضية قد تلقت أوامر بتسجيل حزب الخنجر وتبريراتها هي من أجل امتصاص ردة فعل الشارع العراقي , فالكتل السياسية التي تدعو الى تطبيق هذا النوع من التسوية تناست تضحيات العراقيين وطوابير الشهداء من أجل بناء عراق جديد , ولا نستبعد صدور قرارات بالعفو عن بعض المدانين من الشخصيات المعروفة بتورطها بعمليات ارهابية من أجل التمهيد لعودتهم من جديد الى الساحة السياسية , وهنا تبرز التساؤلات حول دور هيأة المساءلة والعدالة ودائرة الأحزاب وأين موقفها من هذه القضية خاصة ان ملف الخنجر مازال التحقيق فيه مفتوحاً والمفوضية لم تلتزم بالضوابط والقوانين فيما يتعلق بتأسيس الأحزاب , وكأن تلك القوانين قد ذابت بفعل فاعل من تهيئة الأجواء لعودة المطلوبين والمدانين من قبل القضاء الى الحياة السياسية من جديد …ويرى مختصون، ان بعض الكتل السياسية التي تدعو الى التسوية قد استخفت بمشاعر العراقيين وتناسوا دماء الشهداء , كما ان من شروط التسوية عدم مصافحة من تلطخت اياديهم بدماء العراقيين من البعثيين والإرهابيين , ولكن في حقيقة الامر هذه الشروط لم تكن سوى شعارات رفعت من أجل تضليل الشعب العراقي.
الخبير في الشؤون السياسية وائل الركابي قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ما حدث مؤخرا من خلال منح اجازة لحزب خميس الخنجر وإعطائه الضوء الاخضر لعودته ما هي إلا الجزء الاخير من مراحل التسوية التي يروّج لها البعض , تلك التسوية تطالب بعودة المدانين والمتهمين بجرائم الارهاب التي راح ضحيتها المئات من الابرياء , فضلا عن آلاف الارامل والأيتام والمعاقين لا ذنب لهم إلا لأنهم عراقيون , فالكتل السياسية التي نادت بالتسوية اشترطت عدم عودة الملطخة ايديهم بدماء العراقيين , إلا انهم سرعان ما تراجعوا عن شعاراتهم التي نادوا بها وتناسوا دماء الابرياء . وتابع الركابي: منح اجازة حزب لخميس الخنجر هي خيانة للعراق , ومن المتوقع ان يعود المطلوبون قضائيا الى العراق على ان يسبقه عفو عن هؤلاء تمهيدا لعودتهم , ومن المؤمل ان نرى اللافتات البعثية تنتشر من جديد في شوارعنا بحجة التسوية , فما نراه هو شرعنة لعودة المجرمين , كما ان تصريحات العبادي حول تبرئة السعودية من الارهاب يصب في تلك الخانة.
من جانبه ، يقول الخبير السياسي نجم القصاب في اتصال مع (المراقب العراقي): انتجت العملية السياسية طيلة السنوات الماضية توافقات دولية وسياسية من اجل التمهيد لعودة البعثيين والإرهابيين الى العملية السياسية , ويعدها البعض بعبور مرحلة لدخول مرحلة جديدة , وقد جاء اطلاق المجرمين من السجون تمهيدا لتلك الحقبة , فالتسوية السياسية التي نادى بها البعض قد تم تطبيقها دون الاشارة لها من أجل التمهيد للقبول الشعبي بها , وتابع القصاب: نحن نحتاج الى تسوية لكن ليس التي معمول بها على ان تكون النوايا صادقة وليس لتطبيع العملية السياسية التي بنيت على أساس الطائفية , لذلك هناك رفض شعبي لإطلاق سراح المجرمين والتمهيد لعودة المجرمين وبدأت من خلال منح حزب الخنجر موافقات رسمية للدخول في الانتخابات المقبلة تمهيدا للانتخابات البرلمانية حتى يكون له دور في العملية السياسية.
الى ذلك ، أكد نائب رئيس مجلس المفوضين كاطع الزوبعي في بيان، ان «مجلس المفوضين صادق على منح اجازة تأسيس لثمانية أحزاب سياسية ، وهي (تجمع التنمية والحزب الوطني والجبهة العراقية للحوار الوطني وتجمع وطن المدني العراقي والحزب الشيوعي العراقي وحزب الداعي وحركة العمل والوفاء والمشروع العربي في العراق التابع لخميس الخنجر).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى