سلايدر

بسبب استهدافه للمدنيين وإقراره بذلك..منظمات دولية تطالب بإيقاف عمليات التحالف الدولي في الموصل

4456

المراقب العراقي –حيدر الجابر
بدأ دور التحالف الدولي السلبي في معركة الموصل ينكشف للعالم، وذلك بعد القصف الكارثي العشوائي على الأحياء المدنية في الجانب الايمن من الموصل، في حين تصر القوات الأمنية العراقية والحشد الشعبي على مراعاة الجانب الانساني وحماية المدنيين، وهو الذي أدى الى تقدم عملية التحرير ببطء. فقد كشفت منظمة «مركز جنيف الدولي للعدالة»، امس الثلاثاء، عن مساع دولية تبذل من أجل ايقاف عمليات التحالف الدولي الذي تقوده أميركا في مدينة الموصل بعد المجازر والانتهاكات التي ارتكبها مؤخرا في المدينة، مؤكدة أنه لا يمكن الوثوق بأي تحقيق يقوم به التحالف. وقال المدير التنفيذي للمركز ناجي حرج في تصريحات صحفية ان «مدينة الموصل تتعرض إلى قصف عشوائي مكثف أودى بحياة المئات من الأبرياء وألحق دماراً شاملا بالبنية التحتية في المدينة»… لافتا إلى وجود ما يقرب من 700 ألف مدني في المدينة. وحذر حرج من عواقب استمرار القصف العشوائي للتحالف والذي نجم عنه مقتل المئات، مبينا أن مركز جنيف الدولي للعدالة يقوم بجهود مع أجهزة الأمم المتحدة المعنية ومع عدد من الدول الأعضاء من أجل اتخاذ قرار عاجل يوقف القصف الجوي على مدينة الموصل. ولفت حرج إلى أن المركز طالب بعقد جلسة استثنائية خاصة لمجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بشأن الأوضاع المأساوية في الموصل العراقية، مؤكدا «غياب الثقة في أي تحقيقات تجريها قوات التحالف في هذا الشأن».
ويرى الخبير الأمني حسن البيضاني أن دور التحالف الدولي سياسي وليس قتالياً، لان القدرة الصاروخية العراقية تؤدي الغرض المطلوب منها في معركة الموصل، التي تحولت الى معركة أزقة وشوارع ضيقة. وقال البيضاني لـ(المراقب العراقي): «معركة الموصل دخلت مرحلة تختلف جذرياً عن المراحل السابقة وهي معركة أزقة وشوارع ضيقة، وقد دخلنا مرحلة صعبة جداً هي مرحلة حرب الشوارع»، وأضاف: «هذه المعركة لا تحتاج الى عمليات تجريد جوي بالمفهوم العام ولكن تحتاج الى غطاء جوي لغرض معالجة حالات آنية»، مضيفاً: «توجد حالات قد تكون القطعات الارضية تحتاج الى معالجتها من الجو، والقوة الجوية وطيران الجيش قادران على اداء هذه المهمة». وتابع البيضاني: «الصواريخ التي تمتلكها تشكيلات الحشد الشعبي قادرة على تنفيذ هذه المهام، والدليل ما حصل في معركة الفلوجة حين انسحب التحالف الدولي بالكامل وترك أمر الاسناد الجوي الى الحشد الشعبي الذي نجح نجاحاً منقطع النظير في مهمته»، وبين ان «ايقاف مشاركة التحالف الدولي لن تؤثر على سير المعركة ولكن قد تتسبب بتأخيرها لان بعض الأهداف تحتاج الى معالجة أطول»، مؤكداً «بشكل عام توجد قدرة من الاسناد الناري المتوفرة لدى الجيش والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي قادرة على حسم المعركة». ونبه البيضاني الى ان «غياب التنسيق والنوايا السيئة لدى التحالف الدولي في الكثير من الحالات تسبب بحدوث خروق خطيرة»، وأشار الى ان «ما حصل من ثغرة في الفلوجة بعد انسحاب أكثر من 700 عجلة تحمل الدواعش كان بسبب التحالف الدولي بالدرجة الاولى، لأنه هو الذي اعطى الضوء الاخضر لهذه العجلات بالمرور»، لافتاً الى ان «التحالف الدولي عامل محبط للمعنويات وغير مساعد ووجوده سياسي وليس قتالياً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى