لعرقلة سير المعارك وتشويه صورتها .. الرمادي انموذجاً طيران التحالف الدولي يهدم البنى التحتية ويخلف عشرات الضحايا في الساحل الأيمن


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
خلّفت الضربات التي وجهها طيران التحالف الدولي في الساحل الايمن من الموصل, عشرات الضحايا من المدنيين العزل, حيث اسفرت الضربات الأخيرة عن مقتل أكثر من 250 مدنيا, وتهديم منازل المواطنين, وهو ذات الاسلوب الذي استخدم في محافظة الانبار, حيث خلفت مشاركة الطائرات الامريكية بكثافة في العملية العسكرية التي جرت انذاك, تدميرا كاملا للبنى التحتية وبلغ مستوى التدمير ما يقارب 80% في مركز مدينة الرمادي, لكن ما اختلف في نينوى هو عدد الضحايا من المدنيين بسبب الكثافة السكانية وعدم قدرة العوائل على النزوح لمناطق آمنة. وثبت من خلال التقارير الاولية ، ان التحالف الدولي وراء توجيه الضربات غير الدقيقة الى منازل المدنيين, وهو ما أكده مجلس محافظة نينوى ونواب ممثلون عن الموصل , بينما أعربت الأمم المتحدة، عن قلقها إزاء وقوع خسائر بشرية كبيرة في مدينة الموصل بسبب غارات التحالف الدولي…بينما حمّل مراقبون للشأن الامني , التحالف الدولي مسؤولية الدفع باتجاه تأخير العمليات العسكرية , عن طريق تلك الضربات, مؤكدين بان ما جرى مؤخراً في أحياء الموصل, هو تشويه لنظافة معركة الساحل الايسر, التي انتهت دون تسجيل أي خروق بخصوص المدنيين منذ انطلاقها الى حين نهايتها.ويرى الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, بان التحالف الدولي يريد من خلال تلك الضربات ايقاع فتنة بين القوات الامنية والاهالي في الموصل, بعد الانتصارات الباهرة التي تحققت في الايام الماضية.مبيناً في حديث «للمراقب العراقي» بان التحالف ادرك ان مساندة القوات العراقية بالشكل الصحيح, سيحقق نصراً للقوات الأمنية وهذا ما لا ترغبه أمريكا ولا بعض الدول.
موضحاً بان الدور التي قصفت هي مركز لتجمع المدنيين, وتضم أكثر من 200 شخص, وجاء ضربها بذريعة انها مكان لتجمع داعش, لافتاً الى ان الخاسر الوحيد من تلك الضربات هم المدنيون الأبرياء. وتابع البيضاني, بان المعركة هي تطهير مدن, والقوة الجوية ذات القدرات التدميرية العالية, ليست بحاجة اليها, والقوات الامنية قادرة على تحرير تلك الاحياء دون الحاجة الى تلك الضربات.
وحمّل البيضاني الحكومة العراقية مسؤولية تأخير مطالبتها بالطائرات, كونها لو تسلمت جميع طائرات القوة الجوية العراقية, لما احتاجت الى طيران التحالف الدولي.
من جانبها ، أكدت النائبة عن الموصل نهلة الهبابي, بان تأخير المعركة في مثل هكذا ظروف سيعود سلباً على العوائل الموصلية, التي بدأت تتغذى على «الحشائش» بسبب الحصار الذي فرضته عصابات داعش الاجرامية عليهم.
مبينة في حديث خصت به «المراقب العراقي» بان عصابات داعش تستخدم العوائل دروعاً بشرية لهم, حيث تنشر القناصين فوق سطوح المنازل, وتتحرك في شوارع المدن.
واوضحت الهبابي, بان ضربات التحالف يجب ان تكون دقيقة أو تتوقف , تجنباً لسقوط مزيد من الضحايا المدنيين, منبهة الى ان القوات الامنية حريصة على فتح ممرات آمنة لخروج المدنيين من داخل الاحياء.
داعية الى الاعتماد على مختلف القوات الامنية في سير المعارك , لان كل تأخير في المعركة , سيسبب كوارث بحق ابناء الموصل.يذكر ان نواباً عراقيين حمّلوا التحالف الدولي افتعال تلك الأزمة لإيقاف العمليات العسكرية, للسماح بهروب قيادات داعش من المناطق المحاصرة.



