سلايدر

تظاهرات التيار الصدري والتلويح بعدم المشاركة في الانتخابات دعاية انتخابية مبكرة أم ورقة للضغط على التحالف الوطني ؟!

4214

المراقب العراقي – خاص
دعا السيد مقتدى الصدر في خطابه بساحة التحرير خلال تجمع لأنصاره الى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها , عازيا ذلك الى عدم تغيير مفوضية الانتخابات أو قانونها كونها أنشئت على أساس المحاصصة السياسية وان بقاءها سيعيد سياسيي الدولة من جديد الى السلطة بعد الانتخابات , وهذه التصريحات للسيد الصدر تثير عددا من التساؤلات تأتي في مقدمتها التوقيتات التي اختارها السيد الصدر ولماذا الان ؟ وهل الوقت كافٍ لتغيير المفوضية ولماذا لم يجمع نواب كتلة الاحرار التوقيعات اللازمة لاجبار البرلمان على تغيير تلك المفوضية , فيما وصف برلمانيون تصريحات السيد الصدر بأنها تأتي في مسارين الاول، الدعاية الانتخابية المبكرة وقد اختار استبدال مفوضية الانتخابات منطلقاً لها.
والثاني هو الضغط على التحالف الوطني لإجباره على اختيار مفوضية جديدة.
ويرى مختصون ، ان عملية الاصلاح ليس بتغيير مفوضية الانتخابات فقط وإنما هناك خطوات أخرى تشمل مفاصل عملية الانتخاب …والوقت غير كافٍ لإجراء هذه الاصلاحات أو استحداث قانون لتنظيم عملية الانتخاب , لكنه يأتي في باب الضغط على التحالف الوطني كونه المكون الاكبر في مجلس النواب , كما ان استبدال المفوضية لا يمكن بسبب ضيق الوقت خاصة ان الانتخابات المحلية في شهر ايلول المقبل , وتبقى التساؤلات هل ستكون هناك ردة فعل للتحالف الوطني ازاء مقاطعة الصدريين للانتخابات ؟ وهل سيرضخ لتغيير المفوضية ؟.
النائب عن جبهة الاصلاح محمد الصيهود قال في اتصال مع (المراقب العراقي): التحالف الوطني ماضٍ في عملية الاصلاح شرط ان ينتهج مسار الدستور والقانون , فإذا كان استبدال المفوضية لغرض الاصلاح فيجب ان نبدأ بكل مفاصل العملية الانتخابية , فالوقت غير كاف لاستبدال مفوضية الانتخابات واية محاولة لإجراء ذلك ستؤدي الى تأجيلها .
وتابع الصيهود: تصريحات السيد الصدر يمكن ان نصنفها بالدعاية الانتخابية وهو شيء كفله الدستور لكن يجب ان تكون في موعدها , فنحن بحاجة الى عملية الاصلاح على ان تكون فعلية وحقيقية وليست شعارات , وقد نادينا في جبهة الاصلاح بها كثيرا لكن عدم رغبة الكتل السياسية حال دون تنفيذها.
من جانبه ، يقول المحلل السياسي واثق الهاشمي في اتصال مع (المراقب العراقي): تصريحات السيد الصدر باستبدال مفوضية الانتخابات هي محاولة للضغط على كتل سياسية كثيرة تشارك في المفوضية وهو الامر الذي ابعدها عن مسارها الحقيقي , واختيار السيد الصدر هذا الوقت لان هناك محاولات لاختيار مفوضية جديدة على اساس طائفي وهو رافض لهذه الاتجاهات , وتابع الهاشمي: معظم الكتل السياسية بدأت بالدعاية الانتخابية وبأشكال عديدة والسيد الصدر اختار استبدال المفوضية ليبدأ بها , ولكن في حقيقة الامر ان الصدر لا ينوي الانسحاب من الانتخابات وانما تلويحات , خاصة ان جهات اخرى انضمت الى تظاهرة الصدريين. الى ذلك دعا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، مجلس النواب إلى ممارسة دوره بإعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، وهي المؤسسة الرسمية المعنية بتنظيم الانتخابات في البلاد، معرباً عن أمله في أن تكون المفوضية مستقلة ولا تمثل أحزاباً سياسية. وجاءت دعوة العبادي ردّاً على دعوة السيد مقتدى الصدر في خطوةٍ أولى للمطالبة بتغيير مفوضية الانتخابات. وقالت اللجنة المركزية المشرفة على احتجاجات التيار الصدري في بيان، إن هدفنا في هذه المرحلة الدعوة إلى تغيير مفوضية الانتخابات بأعضائها وقانونها ، فيما اكد المحلل السياسي مناف الموسوي بان الخطوات التصعيدية التي سيلجأ إليها في حال عدم تلبية مطلب إلغاء المفوضية، هي الاعتصام المفتوح أمام المنطقة الخضراء. وأضاف: التيار الصدري عازم ومصمم على تغيير مفوضية الانتخابات الحالية التي تشكّلت على أساس طائفي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى