خبراء يحذرون والمالية النيابية تشيد..اصدار ورقة نقدية فئة 100 ألف دينار تسد العجز وترفع التضخم


المراقب العراقي- حيدر الجابر
يتحكم البنك المركزي العراقي بالسياسة النقدية للبلاد، وذلك من خلال مزاد العملات وطبع العملة ومراقبة تغطيتها بالذهب، واحتياط العملة الاجنبية. ويفكر البنك اليوم بطرح فئة نقدية جديدة من فئة 100 ألف دينار، وذلك بعد ان طرحت قبل عامين فئة 50 الف دينار، في محاولة لتقليل الكتلة النقدية السائلة في السوق، بينما يؤكد خبراء ان الهدف هو تقليل عجز الميزانية، على الرغم من ان هذا الاجراء سيؤدي الى التضخم. ونفت اللجنة المالية في البرلمان، امس السبت، طرح فئة 150 ألف دينار من قبل البنك المركزي العراقي، لافتة إلى أن البنك يدرس طرح فئة 100 ألف دينار. وقال مقرر اللجنة أحمد حاجي: «لم يتم التحدّث حتى الان بشأن طرح فئة 150 الف دينار، من قبل البنك المركزي العراقي». وأضاف حاجي: «تم اقتراح فئة 100 ألف دينار من قبل البنك وهو طور الدراسة»، مبينا انه «ما مطروح حتى اﻻن هي عملة من فئة 50 ألف دينار وقد تم ضخها في السوق بمعدل 5 تريليونات دينار».
من جهته قال عضو اللجنة مسعود حيدر لـ(المراقب العراقي): «السياسة النقدية من مسؤولية البنك المركزي ولديهم معلومات كاملة عن الكتلة النقدية المتوفرة في السوق»…واضاف انهم «يلاحظون مدى حاجة السوق النقدية من الاوراق المالية»، مؤكداً «نثق باجراءات البنك المركزي والأمر متروك لهم وفي حال وجود أية ملاحظات سنعلنها في الوقت المناسب، وان الاحتياطي العراقي من العملة الصعبة مؤمن حسب المعايير الدولية».
الى ذلك أكد د. عبد الرحمن المشهداني الاستاذ في العلاقات الاقتصادية الدولية أن الهدف الحقيقي من هذا المشروع هو سد عجز الموازنة، محذراً من ارتفاع مستوى التضخم. وقال المشهداني لـ(المراقب العراقي): «هذا المشروع مخطط له منذ مدة وكان يفترض طرح هذه الفئة ضمن مشروع حذف الاصفار ضمن خطط البنك التي كانت تهدف الى حذف ثلاثة اصفار وطرح ورقة نقدية من فئة 100 و 200 دينار»، وأضاف: «هذا العمل من اولويات البنك المركزي الذي يريد تحسين قيمة العملة كمخزن للقيمة، فعندما تتوفر مبالغ كبيرة فان المواطن لا يفضل الفئات الصغيرة ويفضل الكثيرون 100 دولار»، موضحاً ان «زيادة قابلية الدينار كمخزن هو الهدف الاهم لتقليل سيادة الدولار على الدينار». وتابع المشهداني: «عملية نقل المبالغ بين المصارف وشركات الصيرفة والوزارات تستلزم حمايات وتكاليف، لأنها تتكون من كميات كبيرة»، وبين: «الهدف الفني هو تقليل تكاليف النقل وعنصر الخطورة وهذا الهدف يزيد من درجة الأمان»، مؤكداً «اقتصاديا فان طرح هذه الفئة سيرفع معدلات التضخم وتكمن المشكلة في كيفية طرح البنك المركزي لهذه العملة». وتساءل المشهداني: «هل سيتم سحب جزء من العملة الموجودة في التداول وتعويضها بالعملة الجديدة»، وأشار الى انه «يفترض بالكتلة النقدية ان تكون متوازنة فاذا تم طرح اية فئة يجب سحب ما يساويها من العملات»، متوقعاً ان «يعمد البنك المركزي الى «طرح عملة اضافية وعدم سحب ما يساويها من السوق وهذا ما سيزيد عرض النقد ويقلل قيمته ويرفع معدلات التضخم». وشدد المشهداني على ان «الوقت الحالي ليس مناسباً لهذه الفكرة والوقت الانسب كان قبل 3 سنوات»، وكشف عن ان «البنك المركزي يسعى لتوفير مصدر جديد لتمويل الحكومة وسد العجز وهذا الهدف غير معلن من المشروع».



