تبادل الزيارات بين بغداد والرياض لصالح من ؟!
الكاتب محمد الياسري
النظام السعودي هو الاداة الاسرائيلية في قتل الشعوب المناهضة للحركة الصهيونية… فبعد سيطرة القوات الحوثية والجيش الوطني في الحرب اليمنية المستعرة هددت تلك القوات الرياض مؤخرا بضربات صاروخية ، وهزيمة حلفائها في سوريا على المستوى العسكري والسياسي ، وعلى أرض العراق حققت فصائل المقاومة والحشد الشعبي تقدما واضحا في تحرير غرب الموصل وإطباق الحصار على التكفيريين وأيتام ال سعود .
بعد 14 عاما من التوتر السياسي جاءت زيارة الجبير المفاجئة لبغداد بعد فترة من التصريحات الطائفية والاستفزازية الصادرة من سفير المهلكة لدى بغداد ثامر السبهان ومواقف الجبير في التدخل بالشان المحلي العراقي ، الزيارة رحب بها ساسة السلطة واعتبروها نجاحا للحكومة العراقية في كسب الرياض وتقديمها دعوة للعبادي لزيارة السعودية وقد تكون زيارة لولي العهد السعودي لبغداد ، وعقب كل هذا التبادل الدبلوماسي بين البلدين هل يستطيع ساسة العراق من كسب الموقف الفعلي للرياض بجانب بغداد ام انها اقوال لا افعال . النظام السعودي لا يمكن الوثوق به او الاعتماد عليه او التحالف معه حيث سبق للسعودية ان عينت سفيرا لها في بغداد عقد اجتماعات سياسية مع قوى سنية وكردية وجعلهم بيادق بيديه يهاجم بهم الحكومة العراقية ونتج عنها حركة احتجاجات سياسية ولم تنتهِ لحد الان ، هذا على مستوى سفير في بغداد والمفترض ان يكون متمتعا باللياقة الدبلوماسية. تبادل الزيارات بين بغداد والرياض هو ما تسعى له السعودية في هذه الفترة الحرجة بالنسبة لها لانها في ازمة اقتصادية وهزيمة سياسية وانكسار عسكري وهي بحاجة لحراك دبلوماسي تعول عليه في اظهار بعض الدبلوماسية يغطي هزيمتها مقابل جولة رئيس الجمهورية الاسلامية في ايران لعمان والكويت .
الساسة في العراق لهم فرصة ذهبية الان في كشف النفاق السعودي ووضع النقاط على الحروف ويجبروا السعودية على الاعتراف والاقرار بدعمها للجماعات الوهابية في العراق ، وأن توقف السعودية دعمها للارهاب بشكل عملي وأن لا تتدخل في شأن العراق الداخلي ان كانوا يريدون الخير للعراق واهله . اما تبادل الزيارات بين البلدين بدون اي الزام للسعودية يمثل موقفا جبانا وضعيفا ويعكس موقفا مغايرا للحالة التي يمر بها من الانتصار على الارهاب وبسواعد ابنائه الشرفاء ، فالسعودية هي المحتاجة لموقف العراق في الموافقة على زيارات مسؤولي السعودية او رفضهم ، والقبول والرفض يجب ان يعكس مدى اهمية العراق وموقفه السياسي .
ام القوى السياسية العراقية المرحبة بالتبادل الدبلوماسي بين البلدين عليهم ان ينظروا للوراء قليلا ولا يتفاءلوا فالسعودية قرن الشيطان ولا يمكن لها ان تكون صديقا للعراق او لاي بلد مقاوم معادٍ لإسرائيل ولكن من يقبل ان يكون حليفا لبارزاني والنجيفي والخنجر حتما هو موافق ان يكون عبدا ذليلا للسعودية وحلفائها.



