تزامناً مع عمليات الساحل الأيمن للموصل..الطائرات العراقية توجه ضربات دقيقة الى مناطق «عنه» و «راوة» غربي الانبار تمهيداً لاقتحامهما

بالتزامن مع العمليات العسكرية التي تخوضها القوات الامنية وفصائل الحشد الشعبي لتحرير الساحل الايمن من الموصل وتلعفر, من سيطرة العصابات الاجرامية “داعش” ، نفذت طائرات القوة الجوية العراقية ضربات دقيقة الى مناطق مهمة “غرب الانبار”, المتمثلة بـ”عنة وراوة والقائم”, التي تمتد مع الحدود السورية, حيث تشن العصابات الاجرامية من خلالها عمليات ارهابية بين الحين والاخر, تستهدف المناطق المحررة من المحافظة.
واستهدفت العمليات الجوية مضافات ومخازن للأسلحة والاعتدة ومصانع التفخيخ وتجهيز الانتحاريين ومراكز السيطرة لعصابات داعش, لاستنزافها تمهيداً لتحرير المناطق غرب الانبار بحسب ما أعلنته قيادات عسكرية.
وكانت الطائرات العراقية قد استهدفت منطقة البوكمال السورية التي تعد من طرق الامداد المهمة للعصابات الاجرامية, التي تسيطر على غربي الانبار.
وتسيطر عصابات داعش الاجرامية على “الحويجة” وأجزاء من الشرقاط, ومناطق غرب الرمادي, حيث شكل الخلاف السياسي على محافظة كركوك, تأجيل تحريرها الى ما بعد تحرير الموصل.لذا يؤكد الخبير الأمني الفريق الركن حسن البيضاني, ان فلول داعش بعد انحسارهم بالقاطع الايمن في الموصل لم تتبقَ لهم سوى الحويجة, مبيناً في حديث (للمراقب العراقي) بان داعش تتمركز حالياً في مناطق غرب الفرات, التي تعد قاعدة للدعم اللوجستي.
لافتاً بان توجيه الضربات الى هذه الاماكن, سيكون له مردود ايجابي كبير على خسارة داعش, ويقلل من قابليتهم في الاستمرار بالقتال في المناطق الأخرى.
موضحاً بان الضربات التي وجهت يوم امس الى مناطق “عنة وراوة والقائم”, هي محكمة يراد منها تقليل قدرة داعش الاجرامي على المناورة, متابعاً بان عصابات داعش وبعد الخطاب المزعوم لابو بكر البغدادي, تريد ان تغيّر المناطق التي اعتادت عليها.
مزيداً بان المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد الشعبي كانت على استعداد كامل لخوض معركة الحويجة… ووضعت جميع الخطط لها, إلا ان “الحويجة” تشكل عقبة سياسية مع الاقليم, كونها ضمن محافظة كركوك, وهناك عراقيل كثيرة تعترضها, قد تكون لها مردودات سلبية , وهو ما اسهم في تأجيل انطلاقها الى ما بعد الموصل.منبهاً الى ان “الحويجة” ستكون بحكم “المسيطر عليها عسكرياً”, في حال تحرير الموصل وتحرير ما تبقى من الشرقاط.من جانبه، يرى المختص في الشأن الأمني الدكتور معتز محي عبد الحميد, بان العمليات العسكرية التي انطلقت لتحرير الموصل, تحتم على القيادات الامنية عدم فتح جبهات جديدة في الوقت الراهن, لصعوبة فتح أكثر من جبهة في آن واحد.مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان “عنة وراوة والقائم” الواقعتين غرب محافظة الانبار, تعدان مناطق رخوة تشكل تهديداً للمحافظة, ومن الضروري ان تنفذ عمليات عسكرية جوية تستهدف أماكن وجود العصابات الاجرامية.
موضحاً بان شن غارات مكثفة على مناطق عنة ورواة والقائم, هي مكملة للضربات التي وجهتها القوة الجوية العراقية, الى منطقة البوكمال التابعة للحدود السورية, التي تعد المنطلق الأساسي لداعش, تهاجم من خلاله المناطق الغربية المحاذية لسوريا.
وتابع عبد الحميد, بان أطراف محافظة الانبار, مازالت تشكل تهديداً على أمن المحافظات الاخرى, بسبب وجود مناطق “رخوة”, ومن ضمنها الرحالية التي شهدت قبل بضعة أيام حادثة اختطاف سائقي سيارات الحمل.



