إخفاق وزارة الإتصالات على طاولة مجلس النواب إبرام عقد مع شركة سمفوني ايرثلنك خطأ جسيم وخطر على الأمن المعلوماتي للدولة وجدواه الإقتصادية لصالح عائلة بارزاني فقط


أكد رئيس لجنة الإعمار والخدمات البرلمانية٬ ناظم الساعدي٬ عن نية اللجنة استضافة وزير الاتصالات حسن الراشد٬ قريبا في مجلس النواب لتوضيح الاستفسارات التي وردت بشان العقد المبرم مع شركة “سيمفوني – ايرثلنك”.وقال الساعدي ٬ ان “مشروع الكابل الضوئي من المشاريع الاستراتيجية المهمة والكبرى التي تستدعي الاهتمام والرقابة المركزة”٬ مشيرا الى ان “هناك خروقاً مالية وقانونية وسيادية وامنية بمسألة التعامل مع الكابل الضوئي” سمفوني – ايرثلنك”.واوضح نحن “في اللجنة تحدثنا مع وزير الاتصالات بشأن العقد الذي أبرمته الوزارة مع شركة سيمفوني ايرثلنك٬ الا انه لم تصلنا الاجابات٬ لذا قررنا استضافة الوزير خلال الايام المقبلة٬للاجابة على الاستفسارات التي اثيرت بشأن مدة العقد٬ ونسبة الدولة من الايرادات٬ والشبهات التي تحوم حول عمل الشركة نفسها”.واكد ان “لجنة الخدمات متابعة لهذه القضية بشكل دقيق من اجل ضمان سلامة التنفيذ”.
ومن الجدير ذكره ان شركة ايرثلنك تعمل على تجهيز الانترنت بالكيبل الضوئي الهوائي الذي يُمدّ على الاعمدة مع كيبلات الكهرباء٬ بدلا من تقنية “الواي فاي”٬ فيما قامت الشركة العامة للاتصالات والبريد ووزارة الكهرباء بقطع الكيبل الضوئي الهوائي لازالة التجاوز على البنى التحتية ما ادى إلى تردي خدمة الإنترنت.وبشأن هاجس اختراق الامن المعلوماتي للبلد٬ تؤكد لجنة الامن والدفاع البرلمانية على لسان احد اعضائها ان دولاً أجنبية٬ سوف تتجسس على العراق٬ عبر عقد سمفوني ايرثلنك الذي أبرمته وزارة الاتصالات مع شركات ذات مرجعيات أجنبية وأخرى ترتبط بمسعود بارزاني.وقال عضو اللجنة اسكندر وتوت ان “بعض الدول عملت على دعم عصابات داعش الارهابي في العراق من خلال رئيس اقليم كردستان المنتهية ولايته مسعود البارزاني٬ واليوم تعمل على سرقة معلومات وأسرار الدولة العراقية”.
وعدّ وتوت٬ ان “ابرام وزارة الاتصالات العقد مع شركة سمفوني ايرثلنك خطأ جسيم٬ لا بد من معالجته قبل وقوع كارثة حقيقية”.
ولازالت وزارة الاتصالات٬ تتغافل إلى الآن٬ الأصوات المطالبة بإيقاف تنفيذ العقد ٬ ما يجعلها شريكا أساسيا في مشروع “التجسس” لصالح الدول الأجنبية وفي مقدمتها إسرائيل٬ ذلك ان هذا المشروع ليس إلا نافذة للاختراق المعلوماتي لكل مؤسسة٬ وبيت في العراق٬ في القطاعين الخاص والعام٬ والذي يفتح لبارزاني والشركات ورجال الأعمال الذين يعملون تحت أمرته ويشاركونه الأرباح٬ الباب واسعا٬ للسيطرة على اتصالات العراق بكل تفاصيلها٬ وأسرارها٬ مستبيحا السيادة العراقية٬ وجاعلاً من العراق رهينة بيد مشروع سمفوني – ايرثلنك (نوروزتيل سابقاً)٬ لأنها تمسك بعصب العراق٬ وهو الاتصالات.وبيّن وتوت بان “البارزاني يعمل اليوم على استغلال كل الفرص التي تقع في يده من اجل تمكين قدراته المالية والسياسية على طريق تحقيق الانفصال وإقامة دولة مستقلة٬ مستغلا أموال العراقيين”.
في خضم ذلك٬ أفادت لجنة النزاهة النيابية٬ ” ان “مجلس النواب سيستضيف بداية الفصل التشريعي المقبل٬ وزير الاتصالات على اثر صفقة عقد بقيمة 170 مليون دولار ولمدة 20 سنة أبرمته وزارة الاتصالات العراقية مع شركة “سمفوني ايرثلنك” للاتصالات٬ التي يقف خلفها مسعود بارزاني٬ ورجال أعمال أكراد ودول خليجية”.وقال عضو اللجنة عبد الكريم عبطان ٬ ان “مجلس النواب شدد قبل انتهاء الفصل التشريعي على مناقشة العقد الذي أبرمته وزارة الاتصالات مع شركة سمفوني ايرثلنك”.كما يشوب عقد سمفوني ايرثلنك للاتصالات مخاوف من تهديده للامن المعلوماتي العراقي٬ وجدواه الاقتصادية لصالح عصابة بارزاني فقط.وعدّ عبطان ان عقود الاتصالات غير مناسبة٬ على عكس دول العالم التي تعتمد على جزء كبير في ريعها الاقتصادي عليها”٬ مبينا ان “استثمار شركات الاتصال بالشكل الصحيح سيوفر 20 مليار سنويا لميزانية الدولة”.فيما شددت لجنة الثقافة والإعلام النيابية٬ على ضرورة “سيطرة الحكومة” على الكابل الضوئي للعراق حرصا على الامن المعلوماتي٬ داعية وزارة الاتصالات الى “مراجعة” العقود المبرمة بهذا الصدد واخذ الجانب الأمني في الحسبان.
وقالت عضو اللجنة سروة عبد الواحد ٬ ان “السيطرة على البنى التحتية للكابل الضوئي في العراق يجب ان تكون من الدولة لا شركات القطاع الخاص”٬مبينة بان “من غير الممكن جعل ذلك تحت سيطرة شركتي (سمفوني ايرثلنك) لان الامر يتعلق بمعلومات الدولة”.



