سلايدر

هــل أعطــى التحالــف الوطنــي الضــوء الأخضــر لانفصــال كردستــان ؟

3176

المراقب العراقي – حيدر الجابر
على الرغم من الهدف المعلن لوفد التحالف الوطني الذي يزور اقليم كردستان برئاسة السيد عمار الحكيم وهو التشاور والتباحث بشأن عدد من الملفات ومن بينها أزمة الاقليم السياسية، إلا ان المفاجأة كانت ما أعلنه الحزب الديمقراطي الكردستاني من ان استقلال كردستان كانت ضمن المباحثات، هذا فيما رفضت حركة تغيير فكرة الاستقلال جملة وتفصيلاً. فقد أعلنت النائبة عن الحزب الديمقراطي الكردستاني اشواق الجاف امس الاثنين، عن اتفاق الاطراف الكردية على تشكيل وفد لزيارة العاصمة بغداد لمناقشة استقلال إقليم كردستان، مشيرة إلى أن الكرد بحثوا موضوع الاستقلال مع وفد التحالف الوطني. وقالت الجاف في تصريح ان “الاطراف الكردستانية اتفقت على تشكيل وفد لزيارة العاصمة بغداد لبحث ومناقشة المسائل والقضايا العالقة ومن بينها استقلال إقليم كردستان والاستفتاء عليه”. وأضافت الجاف: “الوفد سيضم جميع الاحزاب الكردية بما فيها حركة تغيير”، مشيرة إلى أنه “جرى طرح موضوع الاستفتاء على استقلال كردستان خلال زيارة وفد التحالف الوطني”. من جانبه، أكد النائب عن كتلة تغيير البرلمانية٬ امين بكر٬ امس الاثنين٬ عدم إمكانية اقدام رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني٬ وحده٬ على الاعلان عن انفصال كردستان عن العراق٬ داعياً الى ضرورة حل النزاعات من قبل جميع الأطراف السياسية بما يؤمن وحدة العراق. وقال بكر في تصريح إنه “لا يمكن لبارزاني أو حتى لكتلة تغيير٬ الحديث عن انفصال كردستان”٬ مشيرا إلى أن الشخصيات التي تُطالب بالانفصال لا تمثل جميع آراء الأطراف السياسية في الإقليم”…وبين أن “القرارات في الإقليم تصدر من المصادر التشريعية وليس من الشخصيات والجهات السياسية”٬ مؤكدا أن “بارزاني لا يستطيع التحدث باسم الشعب الكردي بموضوع الانفصال٬ وأن كتلة تغيير النيابية لديها 25% من مقاعد البرلمان في كردستان وتعد جزءاً من السلطة”. وأشار إلى أن “تغيير النيابية ترحب بالوحدة الوطنية٬ وتحث الأطراف السياسية على حل النزاعات والمشاكل”٬ لافتاً إلى أن “الأطراف السياسية في كردستان تريد حل المسائل المهمة التي تتعلق بمصلحة الشعب الكردي من خلال مؤتمرات وحوارات سياسية”. من جانبه يرى رئيس المركز العراقي للتنمية الاعلامية، ان زيارة وفد التحالف الوطني للبحث في عدد من الملفات المهمة وليس من بينها استقلال اقليم كردستان، لافتاً الى ان ما يتم طرحه من دعوات للانفصال هي للتسويق الاعلامي والتغطية على الفساد المستشري والأزمة السياسية في الاقليم. وقال السراج لـ(المراقب العراقي): “زيارة التحالف الوطني تتضمن عدة محاور منها: التسوية وقبول الاكراد بها، وترشيح وزير جديد للمالية، ومسألة التنسيق لما بعد داعش والاهتمام بشكل الدولة وأسلوبها والتعامل مع معطيات الدولة الحديثة، وطرح المشاكل العالقة في الاقليم وتأثيرها على القرار الكردي”، وأضاف: “كل ما جرى من حديث عن الانفصال هو تسويق وأمنيات لأشخاص يريدون تسويف الواقع السياسي والانتقال الى مرحلة جديدة للضغط على بغداد لكسب رأي عام داخل الاقليم”، موضحاً انه “يجب الاتفاق بين الاكراد على موقف واحد لأن بغداد لن توافق على اي حديث عن الانفصال لأنه مبدأ غير دستوري ولا يمكن مناقشته رسمياً”. وتابع السراج: “الوفد المشكل جاء لتكملة المشاورات بشأن مشروع التسوية وقضية عقود النفط ورواتب الموظفين وغيرها مما يتعلق بأداء الدولة”، وبين ان “مسألة الخلافات في اقليم كردستان مسألة قانونية وتتعلق بالأشخاص والفساد الذي يتسبب به الحزب الديمقراطي الكردستاني في مجمل العملية السياسية والاقتصادية والحياتية”، مؤكداً ان “ما يحدث من تجاذب داخل الاقليم هو نتيجة حتمية لانتهاء ولاية بارزاني وعدم شرعية بقائه رئيساً للاقليم”. ونبه السراج الى ان “هذا الموضوع يثير ملفات النفط وتهريبه وعدم الاستفادة منه واحتكار أسرة بارزاني لموارد الاقليم”، ولفت الى ان “الاحتجاجات شرعية ويمكن ان ترتقي الى مستوى الصدام بين الحزب الديمقراطي وبقية الاحزاب”، لافتاً الى ان “حركة تغيير مصرة على هذه المبادئ وان سياسة الاقليم تجاه بغداد غير مرضية ودعوات الانفصال تسويقية وطرح هذه مشاريع لا يخدم إلا تسويف بارزاني على حساب رواتب الموظفين والتغطية على الفساد”، الى ذلك أكد المحلل السياسي د. عصام الفيلي ان قائمة تغيير لا تشكل إلا جزءاً صغيراً من المعادلة في الاقليم، لافتاً الى ان العديد من الاحزاب وعلى رأسها الاتحاد الوطني وصلت الى صيغة تفاهم مع الحزب الديمقراطي على الوضع السياسي في الاقليم. وقال الفيلي لـ(المراقب العراقي): “حركة تغيير من الناحية الواقعية لا تمثل إلا جزءاً من المعادلة السياسية والتي تتنافس مع الاتحاد الوطني في محافظة السليمانية فقط”، وأضاف: “طبيعة المناكفات بين تغيير وبقية الاطراف والحزب الديمقراطي تجعلها تقف بالضد من أي مشروع يطرحه الحزب”، موضحاً ان “وفد التحالف الوطني طرح مشروع معالجة المشاكل ومفتوح على كل الاطراف”. وتابع الفيلي ان “موضوع الانفصال طرحته بعض الجهات السياسية العربية التي رفضت تخصيص نسبة 17% في الموازنة لإقليم كردستان”، وبين ان “شعب كردستان هو من يقرر الانفصال والعراق دولة اتحادية وأي قرار تحكمه مواثيق وإجراءات دستورية”، مؤكداً ان “هناك اتفاقاً علنياً بين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني للتهدئة والقبول بالوضع القائم وهو الاتفاق الذي تعارضه حركة تغيير”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى