سلايدر

المفاوض العراقي يخسر بالضربة القاضية بغداد لم تفرض شروطها على انقرة باستغلال مشاكلها الداخلية وتركيا تربط خروج قواتها بالقضاء على منظمة PKK

2426

المراقب العراقي – سلام الزبيدي
لم يستثمر العراق، زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم اليه, بالشكل الذي يخدم مصالحه ويفرض شروطه على أنقرة, وإنما جاءت الزيارة لإملاء شروط تركية وفرض قضايا تتعلق بشؤونها الداخلية , بعد ان وضعت خروج “الـPKK” من الأراضي العراقية كشرط لخروج قواتها, ورفضت وضع سقف زمني محدد لخروج الجنود الاتراك, الذين يعسكرون في مناطق متعددة في شمال العراق, ولا ينحسر وجودهم العسكري على معسكر بعشيقة فقط, بحسب ما أكدته كتلة التغيير الكردية , التي كشفت عن وجود معسكرات أخرى للجيش التركي ضمن حدود اقليم كردستان العراق, ووصف نواب ممثلون عن التركمان اللقاء الذي جرى مع تركيا “بالفاشل”, كونه فرض شروطاً على العراق, في حين كان الأجدر بالمفاوض العراقي هو الذي يفرض شروطه, مؤكدين بان أنقرة تعاني من أزمات داخلية دفعتها الى التحرّك لتصفير أزماتها الخارجية مع العراق, بما يخدم مصالحها الخاصة, متسائلين كيف يمكن الضمان بدولة تتحمل المسؤولية بسقوط مناطق التركمان بيد داعش الاجرامي ؟.
لذا ترى النائبة عن الموصل والممثلة عن التركمان نهلة الهبابي, بان المفاوض العراقي فشل مرتين, الأولى عندما جاء بالسبهان كسفير للسعودية في العراق, والثانية بتفاوضه مع تركيا, عندما قبل بالاملاءات التركية والشروط, التي رهنت انسحابها بخروج قوات “الـPKK” من الأراضي العراقية.
مبينة في تصريح خصت به “المراقب العراقي” “انه في حال عدم قدرة العراق على اخراج “الـPKK”, فان القوات التركية ستبقى بالعراق, وهذا يدل على عدم جدية الجانب التركي بالخروج من الأراضي العراقية.
كاشفة عن ان تركيا تسعى الى اقحام العراق بحرب ضد “الـPKK”, موضحة انه كان من المفترض على العراق, هو الذي يملي شروطه على الجانب التركي, ويطالب الأخيرة بمحاربة الارهابيين والقتلة الموجودين في أراضيها.
واصفة المفاوضات “بالفاشلة”, وإملاء لشروط تركية ولم تثمر بنتائج ايجابية تعود بالفائدة للعراق, موضحة بان “انقرة” تعمل على تصفير أزماتها الخارجية, لانشغالها في الأزمات الداخلية التي بدت تظهر على العلن…منبهة الى “انها قاطعت الحضور في اللقاء الذي جمع العبادي مع رئيس الوزراء التركي”.
وتابعت الهبابي, “بان تركيا تبحث عن مصالحها في العراق, لكنها تتذرع احياناً بتدخلاتها في العراق, كونها حامية للتركمان, في حين انها لم تستنكر أو تدين الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش الاجرامي, بحق التركمان, ابان احتلال الموصل من قبل تلك التنظيمات”.
متسائلة, كيف يمكن تصفير الأزمات مع دولة تتحمل المسؤولية الاولى في سقوط الموصل بيد العصابات الاجرامية, ولم تقف مع العراق ولا التركمان بعد السقوط, وما هي الضمانات التي تقدمها تركيا للعراق ؟.وزادت الهبابي, بان زيارة تركيا الأخيرة هي لغرض الحصول على استثمارات في المناطق التركمانية, وبعد ان ادركت بان مشروع داعش قد انتهى.
من جانبه ، دعا القيادي في حركة التغيير هوشيار عبد الله، رئيس الوزراء حيدر العبادي الى الحذر من مغبة السماح للجانب التركي بتحويل مشاكله الداخلية مع الشعب الكردي ومع المجتمع التركي على مختلف الصعد الى العراق.
وقال عبد الله في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه حول زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم للعراق والاتفاق المبدئي بينه وبين العبادي: “هناك مجموعة من الأمور يجب أن يحذر العبادي منها، أولها عدم وجود نوايا حسنة حتى الآن لدى تركيا للالتزام بمبدأ حسن الجوار تجاه العراق، وخاصة فيما يتعلق بوجود قواتهم على الأراضي العراقية وعدم انسحابها برغم مخاطبتها رسمياً من الحكومة العراقية ووزارة الخارجية بهذا الخصوص وبرغم الرفض الشعبي في العراق لهذا الوجود العسكري.
كاشفاً عن أن وجودهم لا يقتصر فقط على معسكر بعشيقة، وإنما هناك مجموعة من المعسكرات لتركيا حالياً في مناطق سلطة الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني.
موضحاً بان هناك مجموعة من المشاكل الكبيرة اليوم داخل الدولة التركية، فهناك مشكلة التطرف والإرهاب ومشكلة تركيا مع الكرد، واليوم يقبع عدد من البرلمانيين الكرد داخل السجون التركية، وهناك مشاكل أيضا بين السلطات التركية وجماعة غولن، وبالتالي من الضروري جدا أن تأخذ الحكومة العراقية الحيطة والحذر من قيام الحكومة التركية بتحويل مشاكلها الداخلية الى العراق.
وكان رئيس الوزراء التركي قد زار العراق يوم السبت الماضي وعقد اجتماعاً مع رئيس الوزراء حيدر العبادي, تناول عدة قضايا من ضمنها خروج القوات التركية من الموصل, إلا ان مقربين من العبادي نفوا وجود نية لدى أنقرة لإخراج قواتها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى