الإطار التنسيقي يحسم ملف رئاسة الوزراء بعد عبوره عقبة الخلافات

التنافس استقر على شخصيتين
المراقب العراقي/ سيف الشمري..
ما يزال ملف تشكيل الحكومة مطروحاً على طاولة النقاشات بين الكتل السياسية الفاعلة لاسيما الإطار التنسيقي صاحب الأغلبية البرلمانية والذي تقع على عاتقه مسألة إكمال وحسم هذا الملف من خلال التوافق على شخصية معينة وترشيحها لمنصب رئاسة الوزراء، لكن الجدل ما يزال مستمراً في ظل اختلاف الآراء ووجهات النظر بين مكونات الإطار، التي لم تتفق لغاية اللحظة على واحد من الأسماء المرشحة للمنصب رغم الجلسات التي عقدتها هذه الأطراف المنضوية تحت خيمة الإطار، لكن التوافق ما يزال غائباً.
ويحتاج العراق إلى وجود حكومة أصيلة يمكنها إدارة المرحلة الحالية التي تعتبر الأخطر بتأريخ الدولة العراقية نظراً لحجم التحديات التي تحيط بالبلد، نتيجة للمشاريع الصهيونية والأمريكية التي تريد الاستحواذ على منطقة الشرق الأوسط، من خلال افتتاح جبهات متعددة من الصراع والتي بدأت بفلسطين مروراً بلبنان واليمن ثم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، لكن دول محور المقاومة أفشلت هذا المخطط بصمودها ووحدة موقفها، وهذا يوجب على كتل الإطار التنسيقي الإسراع في اختيار رئيس الوزراء والمضي بالتصويت على كابينته الوزارية وغلق هذا الملف والسماح للحكومة الجديدة بالعمل على المستويين الداخلي والخارجي.
مصادر رفيعة أكدت، أن الإطار التنسيقي سيواصل عقد اجتماعاته وجلساته الخاصة بملف رئاسة الحكومة، ويتوقع أن تكون جلسة اليوم الأربعاء، هي الحاسمة لاختيار شخصية مناسبة قادرة على إدارة المرحلة الحالية التي تتطلب شخصية ذات علاقات إيجابية، يمكنها الحفاظ على الأمن الداخلي والخروج من دائرة الهيمنة الأمريكية.
وأضافت المصادر، أن “التنافس داخل الإطار التنسيقي انحسم بين مرشحين اثنين، هما باسم البدري وإحسان العوادي، وذلك بعد انسحاب كل من رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، أيضا من التنافس على منصب الرئاسة”.
وبحسب المصادر، فإن “غالبية كتل الإطار تؤيد اختيار البدري للمنصب على حساب إحسان العوادي الذي نال تأييد نحو خمسة أطراف داخل الإطار، بينما يدعم الآخرون وصول البدري للمنصب، هو ما دفع الى رفع جلسة الإطار التي انعقدت يوم الاثنين الماضي من دون حسم الملف”.
في السياق، يقول المحلل السياسي علي الطويل في حديث لـ”المراقب العراقي”: إن “الكثير يترقب حسم هذا الملف وإعلان اسم المرشح لرئاسة الحكومة، لكن جلسة الاثنين للإطار التنسيقي شهدت بعض الخلافات والتي جرى على إثرها ترحيل الحسم إلى اليوم الأربعاء”، لافتا إلى أن “حضور جميع الفرقاء بجلسة الاثنين يدل على وجود انفراجة والخلافات ليست عميقة كما يحاول البعض تصويرها”.
وأضاف الطويل، أن “مسألة رئاسة الحكومة متوقفة على عدد النقاط الانتخابية لكل كتلة، وما يتطلبه الحصول على منصب رئاسة الوزراء، وباقي المناصب الأخرى”.
ومن المؤمل أن يعقد الإطار التنسيقي، جلسته الخاصة بملف رئاسة الحكومة، اليوم الأربعاء، لكن التسريبات تقول، أن باسم البدري قد تم حسمه وما يُناقش الآن فقط بعض القضايا الفنية لإكمال ترشيحه رسمياً ووفقا للمُدد الدستورية دون التجاوز عليها.



