سرقة مليار ونصف المليار دينار من رواتب المتقاعدين..ضعف الرقابة الاقتصادية وعدم وجود ارادة حقيقية للقضاء على الفساد


المراقب العراقي – مشتاق الحسناوي
ازدادت مؤخرا حالات التزوير سواء كان في العملة العراقية أو الكي كارد الخاص بالمتقاعدين بل شمل التزوير وثائق وسندات عقارية وهذا يعود لتغلغل الفساد الاداري والمالي في مؤسسات الدولة , فضلا عن ضعف الرقابة الاقتصادية من قبل الحكومة , الذي شجع ضعاف النفوس على التلاعب بممتلكات المواطن ، فكل شيء قابل للتزوير , فلجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية أكدت أن هناك حالات تزوير لفئتي الـ 5 – 10 آلاف دينار في السوق المحلية, وهذا سيؤثر سلبا على سمعة الدينار وقوته في سوق المال , وعمليات التزوير تقوم به عصابات مدعومة من جهات خارجية , وسيكون المتضرر الاول هو المواطن , وهناك بعض ضعاف النفوس من الموظفين نجدهم يتواطئون مع تلك العصابات وهذا ما حصل في دائرة التقاعد عندما قامت عصابة بسحب أكثر من مليار ونصف المليار دينار من رواتب المتقاعدين بواسطة بطاقة الكي كارد المزورة . ويرى مختصون ، ان تصريحات اللجنة المالية حول خزينة العراق بأنها خاوية هو كلام غير مدروس ، فالدولة تدفع تكاليف الحرب وتؤمن رواتب الموظفين , لكن الوضع المالي فيه صعوبة نوعا ما فهذا صحيح وننتظر ارتفاع أسعار النفط حتى نستطيع تقليص موازنة العجز في الموازنة العامة.
الخبير الاقتصادي ماجد الصوري يقول في اتصال مع (المراقب العراقي): تزوير الدينار وبعض المستندات الرسمية جريمة يعاقب عليها القانون ,الا ان هناك اسبابا لهذه الظاهرة يأتي في مقدمتها الفساد المالي والاداري المستشري في دوائر الدولة , فعملية تزوير الدينار ستؤثر سلبا على قوته في سلة العملات العالمية وسيكون المتضرر الاول هو المواطن…وتابع الصوري: عمليات التزوير للعملة مسيطر عليها والبنك المركزي عمم تعليمات للمصارف بأوصاف العملة المزورة من أجل الحد من عمليات التزوير , وأشار الى ان التزوير شمل رواتب المتقاعدين عن طريق تزوير بطاقات الكي كارد وبالتواطؤ مع موظفي دائرة التقاعد حيث تم الاستيلاء على أكثر من مليار ونص المليار دينار بواسطة التزوير , وأضاف: تصريحات المالية النيابية بان خزينة العراق خاوية كلام غير صحيح , فالحكومة مازالت تغطي نفقات الحرب وتقوم بدفع رواتب الموظفين فضلا عن عقود لمشاريع مهمة وهذا دليل على أن العراق يمتلك مصادر تمويل ثابتة , ومع ذلك فالعراق يلجأ الى الاقتراض الداخلي والخارجي لتمويل موازنته ومن المؤمل ان ترتفع أسعار النفط مما سيؤدي الى سد عجز الموازنة العامة.
من جانبها ، قالت عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية نجيبة نجيب: هناك حالات تزوير لفئة الـ 5 آلاف وفئة 10 آلاف دينار في السوق المحلية ، مؤكدة أن تلك الظاهرة تعد حالة تزوير لكنها لم تستفحل في السوق لغاية الان. وأضافت: البنك المركزي في كل شهر يسجل ارقام العملات المزورة وتحديد المناطق التي تم تزوير العملة فيها. وبينت أن البنك المركزي وضع مواصفات ومميزات على فئة الـ 25 الف دينار حتى لا يتم تزويرها .
مؤكدة أن هناك صعوبة في تزوير الاصدار الجديد من العملة لوجود ميزات تمنع حالات التزوير والتلاعب بها، وان ظاهرة تزوير العملة تعد حالات فردية ولا يوجد اي تخوف منها كونها ظاهرة مسيطر عليها من قبل البنك المركزي.
الى ذلك وصفت عضو اللجنة المالية النيابية ماجدة التميمي، خزينة العراق المالية بـ”الخاوية”. وقالت التميمي: ما وصل إليه العراق من وضع مالي سيئ وخزينة خاوية وموازنة جلها خروق داخلية وخارجية يعود الى سببين اساسيين، الأول الخلل في ادارة الاموال وعدم وجود رؤية اقتصادية واضحة ، والآخر عدم وجود ارادة حقيقية في القضاء على الفساد.



