حــزام المــوت الــذي يحيــط ببغــداد خــارج سلطــة الدولــة يهــدد العاصمــة يوميــاً


المراقب العراقي – حيدر الجابر
مازال حزام بغداد يشكل خطراً أمنياً يهدد العاصمة في كل وقت، اذ يتم العثور على أعتدة ومواد شديدة الانفجار ومضافات بشكل شبه يومي، فيما لا تستطيع القوات الأمنية تفتيش هذه المناطق بسبب الضغوط السياسية.وكشفت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد امس السبت، عن عدم خضوع مناطق حزام بغداد للتفتيش منذ عام 2014، وفيما أكدت بان أسباباً سياسية تقف عائقاً أمام انطلاق عمليات التفتيش في تلك المناطق برغم خطورتها على العاصمة بغداد، أوضحت بأنها ومنذ سنين طوال تطالب بالتفتيش ولكن من دون جدوى…
توقال عضو اللجنة سعد المطلبي ان “مناطق حزام بغداد لم تخضع للتفتيش منذ عام 2014 في زمن الحكومة السابقة برئاسة نوري المالكي”، مشيراً الى ان “أسباباً سياسية تقف عائقا أمام انطلاق عمليات التفتيش في تلك المناطق برغم خطورتها على العاصمة بغداد”. وأوضح المطلبي انه “عند انطلاق عمليات التفتيش خرج النائب احمد المساري ليتهم قيادة عمليات بغداد بالطائفية واعتقال الأبرياء وغيرها من التهم لمجرد تفتيش تلك المناطق”، مبيناً بأننا ومنذ سنين طوال نطالب بالتفتيش ولكن من دون جدوى. من جانبه أكد الكاتب والإعلامي قاسم العجرش ان مناطق حزام بغداد تهدد العاصمة يومياً، وان القوات الأمنية تعثر على كميات كبيرة من العتاد والمواد المتفجرة والمضافات الارهابية، مؤكداً وجود ارادة سياسية تمنع القيام بتفتيش حقيقي في هذه المناطق.
وقال العجرش لـ(المراقب العراقي): “لا يكاد يمر يوم من أيام الاسبوع إلا وتحصل فيه عمليات ارهابية مثل مهاجمة نقاط التفتيش أو ربايا الجيش والقوات الامنية وتشكيلات الصحوة”، وأضاف انه “لا يمر يوم إلا وتعثر عمليات بغداد على أكداس من العتاد الحربي ومواد تستخدم في العمليات الارهابية وتعثر باستمرار على مضافات للإرهابيين في الطارمية والمشاهدة واللطيفية والمحمودية واليوسفية والكرغول والرضوانية وغيرها”، موضحاً ان “كل هذه مؤشرات على ان الأوضاع الأمنية في حزام بغداد ليست مستقرة مع وجود بيئة حاضنة للإرهاب في المنطقة”. واستدرك العجرش “وإلا لما حدثت هذه الأعمال والهجمات اليومية والقتل الارهابي ومهاجمة القوات الامنية”، وبين ان “هذه المناطق لم تخضع للتفتيش الواسع مع وجود ارادات تمنع حصول هذا النشاط الأمني لتأمينها والتخلص من الارهابيين”، مشيراً الى ان “تأمين بغداد وأمن وسيادة الدولة والتخلص من العمليات الإرهابية ارتبط ارتباطا كبيرا بتأمين حزام بغداد”. وتابع العجرش: “النظام البعثي البائد اجرى تغييرات ديمغرافية كبيرة في حزام بغداد وزرعه بعناصر عديدة وقبائل وعشائر تحولت الى حواضن للإرهاب”.
وكانت المحكمة الجنائية المركزية المتخصصة بقضايا الإرهاب والجريمة المنظمة في بغداد قد كشفت في آب الماضي عن توصل تحقيقاتها إلى إعادة تنظيم داعش الإجرامي ترتيب أوراقه في مناطق حزام العاصمة، لافتة إلى أنه بات يستغل بساتينها ومزارعها المتداخلة من خلال تحويلها إلى مضافات لعناصره، ولاسيما الانتحاريين، فضلاً عن إنشاء معسكرات تدريب وتأهيل لمقاتليه.



