فشل عنجهية تركيا في العراق وسوريا..موقف العراق القوي يبدد الأحلام الاردوغانية ومطالبات بفرض «انسحاب قواتها من الموصل» كشرط للتفاوض


المراقب العراقي – سلام الزبيدي
عنصر القوة الذي اكتسبه العراق, نتيجة الانتصارات التي حققها طوال حربه ضد تنظيم داعش الاجرامي, والتي كان آخرها ما انتجته المعركة ضد الجماعات الاجرامية في الموصل, دفع كثيراً من الدول وعلى رأسها تركيا الى اعادة حساباتها تجاه العراق, لاسيما بعد المتغيرات التي حدثت في المنطقة والتطورات الكبيرة التي شهدتها الساحة السورية, فبعد ان كانت أنقرة تصعّد من مواقفها اتجاه العراق, وتتدّخل بشكل مباشر في وضع البلد الداخلي, وادخلت قواتها بعمق الأراضي العراقية, ومحاولاتها المستمرة باقحام نفسها في معركة التحرير ضد داعش, جاءت اليوم لترمم مواقفها السابقة عبر الزيارات المتكررة لمسؤولين رفيعي المستوى الى بغداد, حيث زار رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم يوم امس بغداد والتقى برئيس الوزراء حيدر العبادي.
وعلى هامش تلك الزيارات، طالب نواب بضرورة ان يفرض العراق شروطه على الجانب التركي, كونه في موقع قوي, مشددين على ضرورة ان يوضع سحب القوات التركية من الأراضي العراقية كشرط أساس للتفاوض, مبينين بان عنصر القوة الذي اكتسبه العراق في حربه ضد داعش, هو من أجبر تركيا ودولاً أخرى على زيارة العراق والتباحث معه في المستجدات الحاصلة في المنطقة.
ويرى النائب عن التحالف الوطني كامل الزيدي, بان انتصارات القوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي, هي من جعلت تركيا وغيرها, تنظر بشكل مختلف الى العراق.
مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” بان الاطماع التي منت هذه الدول نفسها بها, سرعان ما تبددت, موضحاً بان وجود القوات التركية غير شرعي على الأراضي العراقية.
لافتاً الى ان اللقاءات التركية العراقية اذا انتهت بانسحاب الجنود الاتراك من الموصل فهي مرحب بها, أما اذا كانت مجرد فتح صفحة جديدة وغض الطرف عن الوجود التركي فهي بداية غير جيدة.
موضحاً بان تركيا تدرك بان داعش ليست لديها خارطة محددة, فهي تنقلب حتى على الدول التي ساندتها , والدليل على ذلك ما جرى من أحداث في اسطنبول.
منبهاً بان أنقرة اذا أرادت ان تبدي حسن نيتها تجاه العراق, عليها ان تسحب جميع قواتها.
متابعاً بان الحكومة العراقية بعد الانتصارات المتتالية هي بموقف القوي…وعليها ان لا تتنازل عن فرض انسحاب القوات التركية , كشرط أساس للتفاوض مع أنقرة.
من جانبه ، عدَّ عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية موفق الربيعي، بان منهجية الادارة التركية في سوريا والعراق “فشلت” وهي تعيش اليوم حالة من “التخبط”.مشيراً الى أن زيارة الوفد التركي الى العراق مرحب بها شريطة أن يكون انسحاب القوات التركية من قاعدة بعشيقة نقطة أساسية في المفاوضات. لافتاً الى ان “تركيا تعيش حالة من التخبط نتيجة الضغوط الداخلية والخارجية المحيطة بها، اضافة الى فشل منهجها في سوريا والعراق”. مبيناً بأن “هذا الافراز السلبي لنتائج تصرفاتها جعلها تحاول اعادة النظر بسياساتها الخارجية ومحاولة العودة الى طريق الصواب”.
مضيفاً بان “التطبيع مع تركيا أمر جيد وزيارة الوفد التركي الرسمي برئاسة رئيس الوزراء بن علي يلدرم مرحب بها ونتوقع ان تكون بداية لتحسين العلاقات بين البلدين بشرط الانسحاب العسكري من قاعدة بعشيقة”. مؤكدا ان هناك ضغطين برلماني وشعبي على الحكومة لوضع هذا المطلب كشرط أساسي أمام الحكومة العراقية في مفاوضتها مع تركيا لتحسين العلاقات بين البلدين”.وكان مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي، أكد بان تركيا تعهدت بسحب قواتها من الأراضي العراقية تزامنا مع تحرير مدينة الموصل.
يذكر بان القوات التركية قد عسكرت في مدينة الموصل في العام الماضي, ما ولّد خلافاً حاداً بينها وبين العراق, تصاعدت وتيرته مع انطلاق عمليات تحرير الموصل.



